كتب : ضياء الدين محمد | الإثنين، 05 نوفمبر 2012 - 00:35

إفريقيا "مش" للشهداء!

إفريقيا للشهداء .. عودة الدوري من أجل إسعاد الشهداء .. البطولة للشهداء، شعارات باتت تستخدم بشكل مكثف للعب على مشاعر الجماهير وكسب الأغلبية العاطفية في صف مروجيها.

توقعت أن تكون مجرد عبارات يطلقها أصحابها في غمرة انفعالهم، ولكنها تحولت لأسلوب رخيص ومجرد أدوات كلامية تستخدم لأغراض شخصية.

فلاعبي الأهلي يرددون "نسعى للفوز باللقب لإهدائه للشهداء" ومسؤولي الكرة في مصر يعلنون "يجب عودة النشاط الكروي لإسعاد الشهداء، فهم أحياء عند ربهم يرزقون".

حتى الجماهير باتت تتعامل مع تشجيع الأهلي وتدعيمه من منطلق الفوز لأجل الشهداء الذين راحو غدرا في بورسعيد.

ولا أعلم من الذي أدخل في أذهانهم أن الشهداء يحتاجون لشيئ من الدنيا التي تركوها إلى جنة الخلد.

فاللاعبين والمسؤولين يستخدمون الشهداء ليقنعو الأغلبية بأنهم يلعبون من أجلهم، بينما سيكونون أكثر واقعية مصداقية واحتراما إذا أكدو أننا نلعب كرة القدم لأنها "أكل عيشنا" ومصدر رزقنا.

والجماهير فيما بينها تستخدم الشهداء لتبرر استمرار تشجيعها للأهلي، رغم أنه لا مشكلة إذا أكدو أنهم يشجعون الأهلي لانتمائهم له ولعشقهم له ولسعادتهم لفوزه.

الشهداء يا سادة لا يحتاجون لشئ من الدنيا، وإذا كنت بالفعل تفكر في الشهداء وتهتم بهم فهناك العديد من الأشياء التي يمكن فعلها لهم من أول الدعاء وحتى السعي خلف القصاص من أجلهم.

المجد للشهداء .. والعار كل العار لمن يقحم 74 من خيرة الشباب في مزايدات وشعارات من أجل تحقيق أغراض دنيوية رخيصة.

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر: [email protected]

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات
قد ينال إعجابك