كتب : أحمد ماهر | الأحد، 18 ديسمبر 2005 - 03:22

أنقذوا الزمالك من "هذا الرجل"!

كل من شاهد النجم حازم إمام وهو يتحدث في برنامج "الكرة مع دريم" عقب نهاية مباراة الزمالك مع المصري ويقول إنه لن يلعب في الفريق الأبيض مرة أخرى ، سيشعر بحجم الكارثة التي وصل إليها نادي الزمالك في الآونة الأخيرة.

أن تصل الأمور داخل نادي الزمالك أن يصرح حازم بأنه لن يرتدي الفانلة البيضاء مرة أخرى ، حتى لو كان تصريحا انفعاليا ، فهو أمر يدعو إلى التحرك سريعا لانقاذ النادي من الكارثة التي يتعرض لها ، والتي يقودها بنجاح منقطع النظير مرتضى منصور رئيس القلعة البيضاء.

مر نادي الزمالك منذ تولي منصور الرئاسة بما لم يمر به طوال تاريخه ، واستطاع هذا الرجل أن يفعل بالنادي ما لم يفعله ألد أعدائه ، وها هو الزمالك وقد وصل به الأمر الآن أن ينهزم بالثلاثة من فريق يتذيل ترتيب الدوري ، ويعلن حازم إمام نيته عدم اللعب بين صفوفه مرة أخرى ، وهو يعتبر أحد نجوم النادي الكبار على مر العصور.

تولى منصور رئاسة الزمالك في أبريل من العام الحالي ، ولم يترك أحدا منذ أن فاز بالرئاسة دون أن يعاديه ، حتى أصبح الزمالك عدوا للجميع ، وأصبح الفريق "ملطشة" لفرق الدوري.

ظن منصور أن سياسة "الصوت العالي" ستؤتي ثمارها ، وأقنع بعض المتعصبين من جمهور الفريق الأبيض بأنه "الفارس المغوار الذي سيعيد للقلعة البيضاء هيبتها ويقضي على الوحش الأحمر المفتري" ، فكانت النتيجة ما وصل إليه النادي الآن من مشاحنات وصراعات وأحوال مخجلة.

خسر منصور معركته أمام سيد متولي رئيس النادي المصري الموسم الماضي ، ثم دخل في معركة مؤسفة مع اتحاد كرة اليد ورئيسه حسن مصطفى وأخذ يكيل له الاتهامات ، فكانت النتيجة خسارة الزمالك لبطولة سهلة أمام غريمه التقليدي ، وإيقاف النادي عن ممارسة اللعبة ، وسقطت هيبة الزمالك العريق أمام الجميع ، إضافة إلى فضيحة نزوله الملعب في نهائي كأس مصر وتسليمه لكأس صنعها بمعرفته إلى لاعبيه رغم فوز الأهلي باللقب!

ولم يتعظ منصور ، ودخل في صراع مؤسف مع النادي الأهلي على ضم بعض اللاعبين ، رغم إعلانهم رفض اللعب في صفوف الزمالك ، إلا أنه واصل تهديد الجميع ، وتجاهل مكانة الزمالك الكبيرة ، وسعى وراء لاعبين يرفضون ارتداء القميص الأبيض ، فكانت النتيجة أن انضم هؤلاء إلى الغريم التقليدي ، ولم يجن الزمالك من وراء ذلك سوى "قلة القيمة"!

وواصل منصور مسلسل استعداء الجميع بنجاح كبير ، وسب النادي الأهلي وجماهيره على الهواء مباشرة في برنامج تليفزيوني ، ليصب المزيد من الوقود على نار التعصب المشتعلة حاليا بين جماهير القطبين الكبيرين.

ولا ينسى الجميع تهديده الدائم بـ"فتح الملفات" الذي يكيله للجميع دون تمييز ، وكأن جميع المصريين أصبحوا "حرامية" ، وهو حامي حمى الوطن ومحارب الفساد الأول!

وأما على المستوى الفني ، تعاقد منصور مع مجموعة من اللاعبين لا يصلحون لارتداء القميص الأبيض باستثناء إثنين على أقصى تقدير ، ودأب على التدخل في عمل الأجهزة الفنية عن جهل ، كما أقدم على إقالة الألماني تيو بوكير لتعادل الفريق أمام الاتحاد السكندري في افتتاح الدوري ، رغم تحقيقه نتائج مميزة في دوري أبطال أفريقيا وتصدره للمجموعة ، وعين فاروق جعفر ، صاحب التاريخ التدريبي الفاشل مع كل الأندية التي دربها ، مديرا فنيا.

ورغم أن الزمالك تلقى على يدي جعفر هزائم لم يشهدها طوال تاريخه ، بداية من الخماسية التاريخية أمام حرس الحدود ، مرورا بالهزيمة أمام الأهلي "رايح جاي" في دوري أبطال أفريقيا ، نهاية بثلاثيات الرجاء والمصري ، إلا أن منصور لم يتخذ أي اجراء ضده سوى قبل أيام ، ربما بسبب فروض الولاء والطاعة التي يقدمها المدرب - الذي كان من أكبر المؤيدين لكمال درويش في انتخابات الزمالك أمام منصور - ويبدو أن هذا هو الأمر الذي يقيس به رئيس القلعة البيضاء مدى صلاحية المدير الفني.

ولم تتوقف الأمور عند إقالة جعفر ، فبدأت مهازل أكثر قسوة على جماهير الزمالك برفض المدرب - الذي انقلب أخيرا على "هذا الرجل" - قرار الإقالة ، وإعلانه أنه لايزال المدير الفني للفريق بحجة عدم وجود قرار رسمي من مجلس الإدارة باقالته ، في الوقت الذي تناسى فيه أنه تم تعيينه في الأصل بقرار فردي .. ورد عليه رئيس النادي بتصريح "مضحك" بأنه يعذره لأنه يعاني من صدمة إقالته ، في الوقت الذي قدم معظم أعضاء مجلس الإدارة استقالتهم احتجاجا على تصرفات منصور ، ولا أدري أين كانوا منذ بدأ "هذا الرجل" ممارساته من اللحظة التي تولى فيها رئاسة النادي.

وانعكست تلك الأحداث بالطبع على اللاعبين ، فرأينا حازم إمام لأول مرة ينفعل ويخرج عن شعوره في مباراة المصري ، بالاضافة إلى رفضه هو وخمسة لاعبين آخرين التدريب قبل اللقاء بسبب تصريحات منصور ضدهم ، إضافة إلى "تطفيش" جمال حمزة وأمور أخرى كثيرة لا مجال لذكرها

مقالات أخرى للكاتب
التعليقات