كتب : عبد الرحمن فوزي
يقترب الزمالك من حسم ملف مدربه الجديد والذي سيقود الفريق بموسم 2026/2027.
وعلم FilGoal.com أن الصربي فوك رازوفيتش أصبح أقرب المرشحين لتولي تدريب الفريق.
ويقدم لكم FilGoal.com تقريرا عن المدرب الصربي المرشح لتدريب الزمالك وأبرز محطاته خلال مسيرته.
لم يكن اسم فوك رازوفيتش من الأسماء اللامعة في عالم التدريب عندما قرر الفيصلي السعودي التعاقد معه في مايو 2017، لكنه نجح خلال سنوات قليلة في فرض نفسه داخل الكرة الخليجية، بعدما ارتبط اسمه بسلسلة من الإنجازات التاريخية مع أكثر من نادٍ، حتى وصفه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بـ"قاهر الكبار وأخصائي الكؤوس".
وُلد فوك رازوفيتش في الثالث من يناير عام 1973 بمدينة دورتموند الألمانية، وبدأ رحلته الكروية داخل أكاديمية بارتيزان بلجراد، حيث تدرج في جميع الفئات السنية حتى وصل إلى الفريق الأول عام 1992.
وخلال مسيرته كلاعب، توج مع بارتيزان بثلاثة ألقاب للدوري المحلي في مواسم 1992-1993 و1998-1999 و2001-2002، كما حصد لقب كأس صربيا في موسم 2000-2001.
ويرتبط اسم رازوفيتش أيضًا بتاريخ بارتيزان العريق، إذ يعد والده برانكو رازوفيتش أحد أساطير النادي، وكان ضمن الجيل الذي بلغ نهائي كأس أوروبا.
للصدفة، كانت بداية رازوفيتش الدولية كلاعب ضد منتخب مصر الظهير الأيمن السابق، لعب أول مبارياته مع منتخب يوغوسلافيا في عام 1997 في ودية ضد مصر انتهت بالتعادل بدون أهداف.
وأنهى رازوفيتش مسيرته الدولية كلاعب، في عام 2001 بعد أن خاض 10 مباريات كانت جميعها ودية، وتمكن خلالهم من تسجيل هدفا واحد كان بمرمى بنجلاديش.
وبين فترتيه مع بارتيزان، لعب مع راد الصربي، وسلافيا صوفيا البلغاري، وكريليا سوفيتوف الروسي، قبل أن ينهي مسيرته في الدوري الأمريكي مع كانساس سيتي بسبب الإصابة.
وبعد اعتزاله، بدأ رازوفيتش مشواره التدريبي داخل قطاع الناشئين في بارتيزان، ثم عمل مساعدًا لكل من جوران ستيفانوفيتش وألكسندر ستانوييفيتش، قبل أن يتولى تدريب تيليوبتيك، الفريق الرديف للنادي.
وفي أبريل 2013، حصل على فرصة قيادة الفريق الأول لبارتيزان، ونجح في موسمه الأول في التتويج بلقب الدوري الصربي لموسم 2012-2013، قبل أن يرحل لاحقًا إلى دينامو مينسك البيلاروسي.
وفي بيلاروسيا، بدأ مديرًا رياضيًا للنادي، قبل أن يتولى تدريب الفريق، وقاده إلى المركز الثاني في الدوري، كما بلغ معه دور المجموعات في الدوري الأوروبي، قبل أن يغادر في صيف 2016.
وعاد بعدها إلى صربيا لفترة قصيرة مع نابريداك، قبل أن يبدأ في مايو 2017 أولى تجاربه في الكرة الخليجية عندما تولى تدريب الفيصلي السعودي.
وشهد موسمه الأول مع الفيصلي تحقيق أفضل مركز في تاريخ النادي بالدوري السعودي للمحترفين آنذاك، كما قاد الفريق إلى نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين للمرة الأولى في تاريخه بعد إقصاء الأهلي في نصف النهائي، قبل خسارة النهائي أمام الاتحاد بعد وقت إضافي.
وفي ختام الموسم، تُوج رازوفيتش بجائزة أفضل مدرب في الدوري السعودي لموسم 2017-2018.
وانتقل بعدها إلى الظفرة الإماراتي، حيث قاد الفريق إلى نهائي كأس رئيس الإمارات لأول مرة في تاريخه، كما حقق أربعة انتصارات متتالية في الدوري، وهي الأولى في تاريخ النادي. وفي الموسم التالي، بلغ الفريق النهائي مجددًا، لكن المباراة لم تُلعب بعد إلغاء المسابقة بسبب جائحة كورونا.
وبعد تجربة مع الوحدة الإماراتي، عاد إلى السعودية في صيف 2021 لتولي تدريب الفيحاء.
وهناك، حقق أبرز إنجازات مسيرته، بعدما قاد الفيحاء إلى التتويج بكأس خادم الحرمين الشريفين عام 2022، وهو أول لقب في تاريخ النادي، عقب الفوز على الهلال في المباراة النهائية بركلات الترجيح.
كما قاد الفيحاء إلى المشاركة في دوري أبطال آسيا، وبلغ معه دور الـ16.
واستعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" مسيرة رازوفيتش في تقرير بعنوان "فوك رازوفيتش.. قاهر الكبار وأخصائي الكؤوس"، مشيرًا إلى أنه قاد الفيصلي والظفرة والفيحاء إلى نهائيات بطولات الكأس لأول مرة في تاريخ تلك الأندية، بينما نجح مع الفيحاء في تحقيق أول بطولة رسمية في تاريخ النادي.
وانتهت رحلة رازوفيتش مع الفيحاء في صيف 2024 وسط خلاف قانوني بين الطرفين.
وأعلن الفيحاء في بيان رسمي تحويل ملف المدرب إلى الإدارة القانونية بعد إنهاء العلاقة التعاقدية من طرف واحد، عقب إعلان اتحاد كلباء الإماراتي التعاقد معه.
في المقابل، أكد رازوفيتش في تصريحات لصحيفة "الرياضية" أن موقفه القانوني سليم، مشيرًا إلى أنه اختار الرحيل بعد انتهاء عقده بصورة رسمية، وأنه مستعد لإثبات صحة موقفه.
وبعيدًا عن الجدل الذي صاحب رحيله، يبقى اسم فوك رازوفيتش مرتبطًا بعدد من المحطات التاريخية مع الأندية التي تولى تدريبها، بعدما نجح في قيادة أكثر من فريق إلى إنجازات غير مسبوقة في بطولات الكأس، قبل أن يواصل رحلته التدريبية في الكرة الخليجية.
ورغم الجدل الذي صاحب نهاية التجربة، يبقى إرث رازوفيتش مع الفيحاء حاضرًا، بعدما قاد النادي إلى أعظم إنجازاته التاريخية، وكرس صورته كمدرب يعرف جيدًا كيف يصنع الفارق، حتى عندما لا يمتلك الفريق الأكثر قوة أو الأسماء الأكثر شهرة.
إرث رازوفيتش مع الفيحاء لن ينكره هو نفسه، إذ تحدث في وقت سابق لـ FilGoal.com قائلا: "أعتبر بطولة كأس الملك السعودي هي الأهم في مسيرتي".
التجربة الأخيرة لرازوفيتش كانت مع اتحاد كلباء الإماراتي وخلالها لعب 48 مباراة، انتصر فيها الفريق 13 مرة وخسر في 22 وتعادل 13 مباراة.
وسيكون التحدي الأكبر لرازوفيتش هو التحدي المقبل في حال تولى تدريب الزمالك، إذ سيكون مطالبا للمرة الأولى بقيادة فريق هو بطل الدوري ويرغب في المنافسة من جديد على اللقب ويحلم بالتتويج بدوري أبطال إفريقيا.
رازوفيتش سيواجه عدة تحديات، أبرزها عدم دعم الفريق صفقات جديدة بسبب إيقاف القيد التأديبي المفروض على النادي حاليا من قبل فيفا.