كتب : محمود عزت
الحسين عموتة.. اسم ارتبط بالانضباط والصرامة والتفوق الأكاديمي قبل أن يرتبط بالألقاب والبطولات، "الأكاديمي الصارم" يرى أن الكرة منظومة علم وانضباط قبل أن تكون موهبة، والخطة والنظام قبل الارتجال، والفريق قبل النجم.
واليوم يقف أمام تحدٍ جديد مع الأهلي.. فهل ينجح الرجل الذي جمع بين الصرامة وعقل الأكاديمي في أن يكون "ضالة" القلعة الحمراء ويعيدها النادي إلى الطريق الصحيح؟
وأعلن النادي الأهلي عن تعاقده مع حسين عموتة لمدة موسمين أمس الاثنين، وحقق عموتة نفسه بطولة دوري أبطال إفريقيا مع الوداد على حساب الأهلي في 2017 بعد الفوز عليه 2-1 في مجموع المباراتين.
ويستعرض "Filgoal.com" قصة المدرب حسين عموتة مدرب المارد الأحمر الجديد الذي يستهف إعادة النادي لطريق البطولات بعد موسم مخيب للآمال خسر فيه لقب الدوري المصري ودوري أبطال إفريقيا
أكاديمي صارم
وُلد عموتة في مدينة الخميسات، الواقعة على بعد نحو 7 كيلومتراً من العاصمة الرباط، قبل أن ينتقل خلال سنوات الدراسة الإعدادية والثانوية إلى مدينة القنيطرة.
نشأ في أسرة كبيرة، وكان الابن الخامس بين إخوته، لم تشجعه الأسرة على لعب كرة القدم باعتبارها مغامرة غير مضمونة النتائج، وطالبت من عموتة الصغير التركيز على الدراسة.
أما شقيقه الأكبر نور الدين فكان لاعباً موهوباً، ويملك إمكانيات كبيرة ربما تفوقت على عموتة في الموهبة، لكنه فضل مواصلة دراسته والتخصص في الرياضيات، متخلياً عن حلم الكرة.
والتحق عموتة في سن 11 عاما بالثانوية العسكرية الملكية بالقنيطرة، واعتمدت نظاماً داخلياً صارماً يقوم على الانضباط والتنظيم، وعلى الرغم من أنها لم تكن تقدم تدريبات عسكرية قتالية بالمعنى التقليدي، لكنها غرست فيه الجدية.
وخلال تلك السنوات، لم يلعب عموتة لأية نادي، بل اكتفى بالمشاركة مع فريق الثانوية العسكرية في البطولات المدرسية، وكانت كرة القدم بالنسبة إليه مجرد هواية لا أكثر.
بعد انتهاء المرحلة الثانوية، انضم عموتة لنادي اتحاد الخميسات في الدرجة الثانية المغربية، وهناك بدأ اسمه يلفت الأنظار سريعاً.
وبعد موسم ونصف فقط، تلقى استدعاءً للمنتخب الأولمبي المغربي، لتبدأ لحظة الحسم الحقيقية في حياته الدراسة أم كرة القدم، اختار عموتة الجمع بين الأمرين.
انتقل إلى نادي الفتح الرباطي، وفي الوقت نفسه التحق بالمعهد الوطني مولاي رشيد للرياضة ليضمن التحاقه بالجامعة، دون أن يضطر للتخلي عن حلمه الكروي.
وفي المعهد الوطني، خضع لتكوين علمي متكامل، لم يقتصر على الجوانب الفنية الخاصة بكرة القدم، بل شمل مختلف العلوم المرتبطة بالرياضة، إذ درس علم التشريح، والفسيولوجيا، والإعداد البدني، وعلم النفس الرياضي، وعلم الاجتماع، والتدليك الرياضي، والإدارة الرياضية، وإدارة الفرق، بالإضافة إلى الجوانب التكتيكية المتخصصة.
وتعد هذه الدراسة الشاملة هي التي صنعت منه لاحقاً مدرباً يمتلك رؤية متكاملة بالنسبة للاعبين، يمتلك رؤية متكاملة تتجاوز حدود الملعب، وحصل على شهادة الدراسات العليا في تدريب كرة القدم في عام 1994، ليكون الأول على دفعته.
تناولت رسالة الماجيستر أهمية تقارب خطوط الدفاع والوسط والهجوم في تطبيق المبادئ الدفاعية، والضغط على المنافس، واسترجاع الكرة، وتنفيذ الهجمات المرتدة، وهي أفكار أصبحت لاحقاً جزءاً من شخصية عموتة التدريبية المعروفة بالانضباط والتنظيم والواقعية.
"أشعر بالظلم"
بعد تألقه مع الفتح الرباطي، بدأ عموتة رحلة الاحتراف الخارجي، متنقلاً بين عدة تجارب عربية تركت بصمتها في مسيرته، كانت البداية في السعودية عبر بوابة نادي الرياض، ثم انتقل إلى قطر، ومنه إلى نادي السد التي كانت التجربة الأفضل في مسيرته، ومن ثم انتقل إلى الشارقة الإماراتي، ثم نادي قطر، قبل أن يعتزل كرة القدم.
ورغم تألقه على مستوى الأندية، لكنه لم يظهر بنفس المستوى مع أسود الأطلس فقد مثّل منتخب المغرب الأول والأولمبي بين عامي 1990 و1994.
وشارك في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 1994 وكأس الأمم الأفريقية، كما كان ضمن قائمة المنتخب الأولمبي في دورة الألعاب الأولمبية في برشلونة.
"كنت أشعر بالظلم في مسيرتي الدولية، خاصة قبل نهائيات كأس الأمم الأفريقية 1992. خلال المعسكر الإعدادي في السنغال شاركت أساسياً في أول مباراتين وديتين، وسجلت 3 أهداف، ثم فوجئت باستبعادي من القائمة في المباراتين التاليتين، وبعد ذلك غبت عن البطولة رغم المستوى الذي قدمته".
"كما شاركت في بعض مباريات التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 1994، لكنني لم أكن ضمن الحسابات في المراحل الحاسمة، وهو ما أراه حتى اليوم ظلماً على المستوى الرياضي، ولكن الإنسان قد لا يدرك أحياناً أين يكمن الخير الحقيقي ".
رجل أعمال أم مدرب بالصدفة؟
وفي عام 2003، أنهى عموتة مسيرته الاحترافية بقميص نادي قطر، بعدما ساهم في تحقيق كأس ولي العهد وحل الفريق في المركز الثاني بالدوري، ليقدم الفريق موسمًا استثنائيا.
اعتزل عموتة الذي طالما حافظ على لياقته البدنية بسبب أسلوب حياته الصارم، غير أن معاناته الشديدة من إصابة الكاحل عجلت بقرار اعتزاله بعد استشارة الطبيب خوفا من المضاعفات المستقبلية.
وعقب اعتزاله، عاد إلى المغرب وأراد الابتعاد عن ضغوط كرة القدم والتوجه نحو أن يصبح رجل أعمال والاستثمار، غير أنه عاد مضطرا لكرة القدم.
وتلقى اتصالاً من رئيس نادي اتحاد الخميسات، محمد الكرتيلي، الذي طلب منه العودة إلى نادي مدينته لمساعدة الفريق، وافق عموتة بدافع الانتماء والوفاء لناديه الأول دون عقود أو شروط، مكتفياً بلعب دور المساند للجهاز الفني والإداري.
ومع تراجع نتائج الفريق بعد 6 مباريات فقط، غادر المدرب ليتولى عموتة المسئولية الفنية كحل مؤقت حتى يتم التعاقد مع مدرب جديد، غير أن "الحل المؤقت" تحول إلى بداية حقيقية لمسيرة تدريبية استثنائية لعموتة.
لاعب ومدرب
خلال تولى المسؤولية الفنية، جمع عموتة بين مهمتي اللاعب والمدرب في بعض المباريات، وحين كانت النتائج تتعقد، كان يلجأ إلى إشراك نفسه داخل الملعب، معتبراً أن "عموتة اللاعب" يستطيع مساعدة "عموتة المدرب".
ونجح بالفعل في تسجيل أهداف حاسمة والمساهمة في تحسين النتائج، واستمر مع اتحاد الخميسات 4 سنوات، واستطاع تحقيق نتائج مميزة كان أبرزها إنهاء أحد المواسم في مركز وصيف الدوري المغربي، في إنجاز غير مسبوق تقريباً بالنسبة لنادٍ محدود الإمكانات.
بعد ذلك الموسم، لفت عموتة نظر الجميع داخل المغرب، واستمرت رحلة الحسين عموتة في تطوير نفسه بعد اعتزاله، ودرس في مركز تكوين الأبطال بالمغرب.
كما على شهادات متخصصة ودخول دورات تدريبية متنوعة، أبرزها شهادة من مدينة لوزان السويسرية التابعة للجنة الأولمبية الدولية، وهي دورة مكثفة امتدت لشهرين بواقع نحو 600 ساعة دراسية.
أسباب خاصة
تولى عموتة مسئولية نادي الفتح الرباطي في عام 2008، رغم أن الفريق كان قد هبط إلى دوري الدرجة الثانية، القرار الذي أثار الكثير من علامات الاستفهام وقتها، خاصة أن عموتة صنع اسماً جيداً مع اتحاد الخميسات، وكان يمتلك عروضاً من أندية الدوري المغربي، إلا أنه فضّل مشروع الفتح لأسباب مختلفة.
وأكد المدرب المغربي أن اختياره لم يكن بدافع المال كما روج البعض، بل لأنه لمس جدية كبيرة لدى الإدارة الجديدة للنادي، التي جاءت بطموحات واضحة ومشروع يمتد لـ3 سنوات.
كما أن وجود النادي في مدينة الرباط، حيث يقيم مع أسرته، لعب دوراً مهماً في اتخاذ القرار، خاصة أن معظم العروض الأخرى كانت ستفرض عليه التنقل والاستقرار بعيداً عن أسرته.
في الموسم الأول، نجح في قيادة الفتح إلى العودة مباشرة إلى دوري المغربي، كما بلغ الفريق نهائي كأس العرش، قبل أن يخسر اللقب بركلات الترجيح.
وفي الموسم التالي، قدم عموتة أفضل مواسمه مع الفتح الرباطي بعدما بلغ نهائي كأس العرش مجدداً، بالتزامن مع الوصول إلى نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية، قبل أن ينجح في التتويج بالبطولتين معاً.
وهكذا تحول مشروع بدأ من دوري الدرجة الثانية إلى قصة نجاح انتهت بحصد لقب قاري ولقب محلي كبير.
ولفت هذا النجاح لفت أنظار إدارة ناديه القدم السد القطري، لكن عموتة كشف أن الاتصالات الأولى جاءت أثناء موسمه الثاني مع الفتح، عبر صديقه فهد بوحمد.
ورغم الإغراء الذي مثله تدريب أحد أكبر أندية قطر، فإنه اعتذر في البداية احتراماً لالتزامه الأدبي مع إدارة الفتح، التي وصفها بالمحترمة، ليثبت وجهة نظره مرة أخرى ويحقق البطولتين مع الفريق المغربي.
سأتوقف رغم البطولات
بدأ عموتة مهمة المدير الفني إلى جانب المدرب فوساتي خلال الموسم الذي تُوج فيه النادي بلقب دوري أبطال آسيا عام 2011.
وبعد رحيل فوساتي لتدريب المنتخب، تولى عموتة المسؤولية الفنية كاملة، ليحقق نتائج محلية رائعة أبرزها التتويج بلقب الدوري القطري، و3 ألقاب في الكأس، بالإضافة إلى كأس السوبر.
ورغم النجاح الكبير، قرر عموتة الرحيل عن السد بنفسه، موضحاً أن مهنة التدريب مرهقة للغاية، وأن العمل داخل نادٍ بحجم السد يفرض ضغوطاً مستمرة لتحقيق البطولات وتقديم أفضل المستويات.
وأضاف أنه شعر في تلك المرحلة بإرهاق ذهني ونفسي، وطلب من رئيس النادي منحه فرصة للتوقف، معترفاً بأنه ربما أخطأ في اتخاذ القرار، لكنه كان بحاجة حقيقية للراحة.
وبالفعل، ابتعد عن التدريب لكنه استمر داخل النادي كمستشار للفريق الأول حتى نهاية الموسم، قبل أن يحصل على فترة راحة امتدت قرابة عام كامل، رفض خلالها عروضاً تلقاها من أندية إماراتية.
بعدها عاد عموتة إلى المغرب عبر بوابة الوداد الرياضي، في تجربة قصيرة لكنها ناجحة بكل المقاييس بعدما بلقب الدوري المغربي، إضافة إلى لقب دوري أبطال أفريقيا، الذي وصفه بأنه الأغلى والأهم في القارة.
"لماذا تسألني باللغة الفرنسية؟"
ورحل عموتة عن تدريب الوداد البيضاوي في يناير 2018، ليتوقف فترة عن تدريب قبل أن يعود للتدريب من بوابة المنتخب المغربي للمحليين عام 2021.
وخاض 10 مباريات مع المنتخب المغربي ليتوج بكأس الأمم الأفريقية عام 2020 على حساب السنغال بعد الفوز بثنائية ووصل إلى ربع نهائي كأس العرب قبل أن يودع البطولة على حساب الجزائر.
وخلال البطولة، أكد أن أشرف بن شرقي نجم الزمالك حينها على فرصة أكبر بسبب البطولة العربية، ليخرج ميدو نجم القلعة البيضاء ويهاجم المدرب المغربي بضراوة.
وعاد عموتة مرة أخرى إلى الوداد البيضاوي في أغسطس 2022، وفي مؤتمر صحفي موقفاً صارماً تجاه استخدام اللغة الفرنسية في الأسئلة الموجهة إليه.
ورفض الإجابة عن سؤال صحفي تحدث بالفرنسية خلال المؤتمر الذي أعقب إحدى مباريات الفريق في الدوري المغربي.
وعبر عموتة عن استغرابه قائلاً: "لماذا تسألني باللغة الفرنسية؟ اللغة العربية هي الأولى ولغتنا الأم، نحن لسنا فرنسيين، اللغة العربية هي لغة القرآن".
رحيل بسبب المونديال
وتعود تفاصيل رحيل عموتة عن تدريب الفريق المغربي إلى فترة كأس العالم 2022، واستغل المدرب فترة توقف الدوري وسافر إلى قطر تلبية لدعوة رسمية لحضور افتتاح المونديال والعمل كمحلل رياضي.
وخلال تلك الفترة، واجه صعوبة في العودة إلى المغرب بسبب أزمة في تذاكر السفر واضطرار رحلات عديدة لإعادة الجدولة، ما تسبب في تأخره لبضعة أيام إضافية عن الموعد المتوقع لعودته.
وفتح هذا التأخير فتح باب التوتر مع إدارة الوداد، التي شددت مسبقًا على ضرورة الالتزام بموعد العودة بعد انتهاء الإجازة القصيرة.
ومع تصاعد الموقف بين الطرفين، اعتبرت الإدارة أن ما حدث تجاوز حدود غير مقبول، ما ساهم في اتخاذ قرار إنهاء العلاقة التعاقدية.
"كنت في تلك الفترة أشرف على المنتخب المغربي المحلي، وأتحمل أيضًا مسؤولية المنتخب الأولمبي، قبل أن يصلني طلب من إدارة نادي الوداد الرياضي لتولي تدريب الفريق، النادي حصل على موافقة رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم".
"ولم أكن أنا من سعى إلى هذا المنصب، بل جاء الأمر بناءً على طلب مباشر من إدارة الوداد التي مارست نوعًا من الضغط من أجل الاستعانة بي في تلك المرحلة".
"المفارقة أنني تلقيت بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من رحيلي اتصالًا جديدًا من إدارة الوداد يطلبون فيه عودتي لتدريب الفريق مجددًا، لكن هذه المرة رفضت بشكل قاطع".
وتولى عموتة تدريب الفريق في 11 مباراة فقط، ليفوز في 6 مباريات ويتعادل 3 مرات ويخسر مرتين.
مجد ضائع مع الأردن
كانت التجربة الأبرز هي توليه تدريب منتخب الأردن، ولعب النشامى تحت قيادة عموتة 17 مباراة فاز في 8 مباريات وتعادل مرتين وخسر 7 مرات كان أكبرها الهزيمة القاسية أمام النرويج بسداسية نظيفة.
قاد عموتة منتخب الأردن خلال كأس آسيا عام 2023 ليحقق نتائج رائعة، وعلى الرغم من الخسارة أمام البحرين بهدف دون رد والتعادل أمام كوريا الجنوبية 2-2 في دور المجموعات إلا أنه استطاع الوصول إلى النهائي.
وفي دور الـ16، فاز منتخب الأردن على العراق بنتيجة 3-2 بعد مباراة مثيرة قبل أن يستمر مشوار النشامى في البطولة بعد الفوز على إيران بصعوبة بالغة (1-0).
وفي قرار تأديبي، استبعد حسين عموتة، حمزة الدردور نجم هجوم النشامى بعد احتفاله بشكل غير لائق أمام دكة بدلاء المنتخب العراقي، وهو الأمر الذي رفضه عموتة بشدة، ليقوم بدفع اللاعب، ليقوم اللاعب بالرد، ثم يشتبك مع بعض أعضاء الجهاز التقني على دكة البدلاء.
حصل الدردور على بطاقة حمراء من حكم المباراة قبل أن يتم استبعاده من معسكر النشامى.
وفي موقف آخر يعبر عن صرامة المدرب، خلال أحد مباريات تصرف عموتة بغضب بعد إخباره من أحد الصحفيين أن موسى التعمري نجم المباراة ليتتم بكلمات بصوت ظهر للجميع لكنه أضاع أكثر من انفراد.
وفي مباراة نصف النهائي، فاز النشامى على كوريا الجنوبية بثنائية يزن النعيمات وموسى التعمري، قبل أن يتلقى خسارة صعبة أمام قطر بنتيجة 3-1 لينتهي حلم التتويج بالبطولة.
قدم النشامى بطولة رائعة بعد تألق عدد من النجوم مثل الحارس يزيد أبو ليلى وعبد الله نصيب ومحمود المرضي ويزن النعيمات وموسى التعمري.
وبخصوص قرار الرحيل عن المنتخب الأردني في يونيو 2024، أكد عموتة أن القرار كان شخصيًا بالكامل، وأنه هو من طلب المغادرة، بل إنه كان مصرًا على الرحيل مباشرة بعد انتهاء كأس آسيا، موضحًا أنه وصل إلى البطولة وهو يحمل حقائبه على أساس المغادرة فور انتهاء المهمة.
وأشار إلى أن قراره لم يكن وليد اللحظة، بل اتخذه قبل انطلاق كأس آسيا، موضحًا أنه لم يكن مرتاحًا بصورة كاملة خلال تلك الفترة، كما أن ابتعاد عائلته عنه وعدم تواجدها في الأردن شكّل عاملًا إضافيًا أثر في قراره، خاصة أنه شخص مرتبط جدًا بأسرته.
بعدها بعام، انتقل عموتة إلى تدريب الجزيرة الإماراتي في يوليو 2025، وخاض الفريق 37 مباراة تحت قيادته، فاز في 16 مباراة وتعادل 7 مرات وتلقى 14 هزيمة.
ويعتمد عموتة في طريقة لعبه على أسلوب لعب 4-2-3-1 كما طبق طرق لعب أخرى مثل 4-4-2 و5-4-1.
هل وجد الأهلي ضالته؟
وفي تجربة جديدة هذه المرة في مصر، أعلن النادي الأهلي عن تعاقده مع حسين عموتة لمدة موسمين أمس الاثنين.
ويبقى السؤال هل وجد المارد ضالته المنشودة في المدرب، بعد موسم 2025-2026 الذي وصف بـ"المخيب" لجماهير القلعة الحمراء، حيث خرج الفريق خالي الوفاض من البطولات الكبرى عدا كأس السوبر المصري، وخسر لقب الدوري الممتاز لصالح غريمه التقليدي نادي الزمالك، وفشل في التأهل إلى دوري أبطال أفريقيا الموسم المقبل.
ويأتي اختيار عموتة بعد مفاضلة بين عدد من الأسماء الأجنبية، نظراً لما يملكه من سيرة ذاتية حافلة بالإنجازات القارية والمحلية.
عموتة سبق له التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 2017 مع الوداد المغربي على حساب الأهلي ذاته، إلى جانب فوزه بكأس الكونفدرالية الأفريقية مع الفتح الرباطي، وبطولة أفريقيا للمحليين مع المنتخب المغربي للمحليين، والدوري القطري مع السد.
ولعبت خبرته الواسعة في البطولات الأفريقية وقدرته على التعامل مع ضغوط المباريات الكبرى وإدارة غرف الملابس دوراً حاسماً في ترجيح كفته.
ويواجه عموتة منذ اللحظة الأولى ملفات شائكة تتمثل في تقييم قائمة اللاعبين الحالية، وحسم مصير المعارين والأجانب، ووضع تصور فني شامل للموسم الجديد، بهدف إعادة الأهلي إلى منصات التتويج القارية والمحلية، وبناء مشروع فني مستقر يعيد للفريق هيبته التي افتقدها بعد رحيل الدنماركي ييس توروب.. فهل ينجح الأكاديمي الصارم؟ هذا ما سيجيب عليه عموتة بنفسه.