من ملعب التنس إلى كرة القدم.. تطوير عين الصقر للظهور بأكثر من شكل في اللعبة

واستكمالا لسلسلة ظهور تأثير الرياضات الأخرى على كرة القدم قبل أيام من كأس العالم، يستعرض لكم FilGoal.com ظاهرة ظهرت مؤخرا في ملاعب كرة القدم وكانت بداياتها في ملاعب التنس.

كتب : محمد سمير

الجمعة، 05 يونيو 2026 - 16:37
تقرير

تعد كرة القدم اللعبة الأكثر شعبية في العالم وبالتالي تأثيرها يكون كبيرا على مختلف القطاعات.

لكن وبالرغم من ذلك، فتعرضت كرة القدم للتأثير من مختلف الرياضات الأخرى مما ساهم في تطوير أو تعديل ما كانت عليه.

واستكمالا لسلسلة ظهور تأثير الرياضات الأخرى على كرة القدم قبل أيام من كأس العالم، يستعرض لكم FilGoal.com ظاهرة ظهرت مؤخرا في ملاعب كرة القدم وكانت بداياتها في ملاعب التنس.

الحلقة (1) من ملعب البيسبول إلى كرة القدم.. تأثير إحصاءات "المونيبول" على اللعبة

الحلقة (2) من ملعب السلة إلى كرة القدم.. تأثير "التايم أوت" على اللعبة والظهور في كأس العالم

تقنية عين الصقر

تعتبر من أشهر التقنية الحديثة في عالم الرياضة وظهرت في الألفية الجديدة في ملاعب التنس.

والتقنية باختصار عبارة عن إعادة بطريقة معينة للكشف عن الكرة إذا كانت داخل أو خارج حدود الملعب.

تقنية عين الصقر - تنس

تم تطوير نفس التقنية لتظهر في ملاعب أخرى مثل الكرة الطائرة على سبيل المثال حتى وصلت لملاعب كرة القدم.

شهدت ملاعب كرة القدم تقنية شبيهة فيما بعد عُرفت بتقنية خط المرمى.

ثم تطورت تقنيات الفيديو فيما بعد لظهور تقنية حكم الفيديو المساعد VAR وأخيرا تقنية جديدة لازالت في مرحلة التجربة وهي تحدي تقنية الفيديو FVS والتي تم استخدامها في بطولات الشباب لاحتمالية استخدامها بدلا من تقنية الفيديو فيما بعد.

رحلة عين الصقر حتى أصبحت الـVAR

عام 2004، كانت لعبة التنس تتخلى ببطء عن تقليد قديم وهو قبول قرارات الحكام الخطأ بوصفها جزءاً من اللعبة.

بعدها بسنتين، دخلت كاميرات "عين الصقر" ملاعب التنس لأول مرة. لم يكن أحد يعرف أن التقنية ذاتها ستُغيّر يوماً مصائر المباريات في كأس العالم.

طوّر الدكتور بول هوكينز وزميله ديفيد شيري تقنية "هوك آي" عام 2001، وكان أول استخدام رسمي لها في مباراة كريكت بين باكستان وإنجلترا في ملعب لوردز الشهير.

النظام يعتمد على شبكة كاميرات تلتقط حركة الكرة من زوايا متعددة، ويُعيد بناء مسارها ثلاثي الأبعاد بدقة تصل إلى 99.99%.

في مارس 2006، وافق الاتحاد الأمريكي للتنس والجولتان ATP وWTA على اعتماد النظام رسمياً، وصار كل لاعب يملك حق الطعن في قرارات حكام الخطوط مرتين في كل شوط مع الاحتفاظ بالطعن إن كان صحيحاً.

وظهرت التقنية لأول مرة في منافسات بطولة ميامي للماسترز.

رفض كرة القدم

في البداية، رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تقنيات المساعدة التحكيمية رفضاً قاطعاً.

وكان سيب بلاتر رئيس فيفا يرى أن الأخطاء "جزء من روح اللعبة" كما صرح وقتها.

لكن في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، انتهت الحجة: هدف صحيح لفرانك لامبارد ضد ألمانيا لم يُحتسب، وودّعت إنجلترا البطولة. يومها، قال الأمين العام للفيفا جيروم فالك صراحةً: "أظن أن هذا سيكون آخر كأس عالم بالمنظومة التحكيمية الحالية".

هدف لامبارد غير المحتسب أمام ألمانيا

جاءت تقنية خط المرمى — المبنية جزئياً على بنية هوك آي — في كأس عالم 2014 بالبرازيل.

تقنية خط المرمى

ثم كانت الخطوة الأكبر: نظام الفيديو المساعد VAR. في يوليو 2016 استُخدم في مباراة غير رسمية، وفي كأس العالم 2018 بروسيا أُلغي أول قرار بسببه في مباراة رسمية.

روسيا 2018 الميلاد الرسمي

كأس العالم 2018 في روسيا كان الأول الذي يشهد تطبيق الفار رسمياً.

كاميرات متعددة، غرفة تحكيم مجهزة بالكامل، وحكم يستطيع لأول مرة العودة لمراجعة قرار حيوي خلال ثوان.

البطولة ذاتها شهدت عدداً من القرارات المثيرة التي غيّرت مسارات مباريات كاملة.

ما بعد خط المرمى والفار

تم استحداث تقنية "التسلل نصف الآلي" لتحديد التسلل بدقة سنتيمترية.

وفي قطر 2022، ارتقى النظام درجة أخرى مع تقنية الاحتراف الآلي التي تحسب التسلل بدقة سنتيمترية.

تقنية التسلل نصف الآلي

لا تزال تلك التقنية لا يتم تطبيقها في مختلف المسابقات مثل تقنية الفيديو على سبيل المثال.

تطوير تقنية الفيديو

يبحث فيفا عن تعديل تقنية الفيديو لتصبح شبيهة لاستخدام عين الصقر في التنس باستخدام ما يسمى بتحدي تقنية الفيديو.

يُعرف "تحدي تقنية الفيديو" بنظام دعم الفيديو FVS وهو نظام يختبره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كبديل لتقنية (VAR) التقليدية.

تقنية تحدي الفيديو FVS

يسمح هذا النظام للمدربين بطلب مراجعة الحالات التحكيمية المثيرة للجدل بمعدل تحديين (2) ناجحين لكل فريق في كل مباراة.

تم تطبيق تلك التقنية في كأس العالم للشباب ويدرس فيفا في توسيع استخدامها بمسابقات أخرى قبل استبدالها كبديل لتقنية الفيديو العادية.

تقنية تحدي الفيديو FVS

اليوم، هوك آي لا تعمل فقط في التنس والكريكت والكرة — بل في 23 من أصل 25 اتحاداً رياضياً كبيراً حول العالم، وفق ما أعلنته الشركة.

مسيرة عشرين عاماً: من كاميرات في ويمبلدون تراقب ارتداد الكرة على العشب، إلى شاشات في غرفة تحكيم موسكو تحدد أهدافاً تُغيّر تاريخ بطولة.