كتب : FilGoal
يرغب ماتياس ألميدا المدير الفني لـ إشبيلية الإسباني أن "تُستخدم كرة القدم بشكل صحيح لأنها علاج لكثير من الناس في ظل الحروب والأحداث الراهنة".
ويستعد إشبيلية لأن يحل ضيفا ثقيلا على برشلونة في الجولة 28 من الدوري الإسباني على ملعب كامب نو.
وخلال المؤتمر الصحفي سُئل المدرب الأرجنتيني عن قصة ماريا ديل مار الشابة الإسبانية التي اكتشفت إصابتها بالسرطان ومن ثم تلقت دعما كبيرا من جمهور إشبيلية والغريم ريال بيتيس.
وقال ألميدا خلال المؤتمر الصحفي: "لكرة القدم، بالنسبة لي، عندما تُستخدم بالشكل الصحيح، فهي علاج لكثير من الناس، كما هي كذلك لكثيرٍ منا. ومن هذا المنطلق أقول… وفضلا عن ذلك، كم من الناس تُطعِمهم كرة القدم؟ كم تمنحنا من امتنان، أليس كذلك؟ كرة القدم سمحت لي أنا شخصيا بالتعرّف على ثقافات مختلفة، دول أخرى، السفر بالطائرة، التعرف على أشخاص جدد، تذوّق أطعمة لذيذة. بصراحة، لو لم تكن كرة القدم، ولو كنت أعمل في شيء آخر—لا أعرف حتى ما كان سيكون عملي".
وأضاف "هذا هو الجانب الجميل لكرة القدم. لكن لاحظوا أيضا أن كرة القدم هي المرآة الحقيقية للمجتمعات، في رأيي. اليوم هناك حروب، ونحن نتحدث عن مباراة".
وأكمل "هذا يعني أننا لا نهتم بشيء. وهذا هو الجانب الحزين، أن العمل يجب أن يستمر، وكل شيء يمشي. هناك حرب، وأنا أكسر رأسي لأرى كيف سأُشكّل الفريق للذهاب للّعب وكسر سلسلة الـ23 سنة. ننتقل من شيء جميل إلى شيء يكاد يكون غير إنساني. لأنك تقول: كل صاروخ من هذه الصواريخ ثمنه 50 مليون يورو، على ما يبدو".
وتابع "ثم نقول: في إفريقيا هناك جوع. فلماذا بدل إطلاق هذه الصواريخ لا نحمل 50 مليون يورو من الأرز، من التعليم؟ ونستمر في العيش في عالم يتمحور حول الذات".
وواصل "أنا ما أحاول فعله في كرة القدم هو الاستمتاع بتلك الجوانب: دعوة أحدهم إلى التدريب، تقدير لحظة وقوف أحدهم لطلب صورة، رغم أن صورة بالنسبة لي لا تعني شيئا، لكن إعطاءها قيمتها لأنني كنت شابا يوما ما، وعدم نسيان تلك الجهة".
وأوضح "أحضرت الكثير من الناس للحصص التدريبية، وأرى الحماس الذي تخلقه، الفرح. بل وأرسلت رسالة الأسبوع الماضي لأني أريد لقاء خوسيفا (أقدم عضوه في النادي)، وسننتظر خوسيفا. هذا هو الجانب الجميل لكرة القدم، وهو شيء ضاع".
وأردف "قبل 30 عاما كنت آتي وكان هناك مشجعون يشاهدون التدريبات. أقول: ما أسوأ أننا فقدنا ذلك، وقد فقدناه جميعا. هل سيعود؟ لا أعلم. لأننا ننشغل دائما بأشياء أخرى، لا بجوهر وروح كرة القدم".
وشدد "أود أن يعود ذلك الفولكلور، روح اللعبة، أن يستمتع الناس، أن نكون أقرب. لاحظوا الآن كيف أن الصحفيين والمدربين والحكام… كلهم أصبحوا منفصلين جدا. لم يكن الأمر كذلك، لا في أي مكان في العالم".
وأتم "ذلك يسير في نفس المسار الذي يجعلنا نستمر في اللعب بينما هناك حرب. بوضوح، المجتمع في رأيي يتراجع في كل الجوانب، ونحن كلنا جزء من ذلك. أطلت عليكم من ناحية عاطفية، أعتذر".
وسيغيب ألميدا عن مباراة برشلونة المرتقبة بسبب إيقافه لـ 6 مباريات بسبب سوء السلوك في مباراة ألافيس.
وعوقب المدرب الأرجنتيني من قبل بالإيقاف لمدة 7 مباريات وتقلصت العقوبة لـ 6 لاحقا، سبب دخول أرض الملعب واستمر في الاعتراض على الحكم لمدة تقترب من الدقيقة.
وأشارت الرابطة الإسبانية إلى أن الـ 7 مباريات جاءت كمباراة بسبب الطرد، ومباراتان بسبب الاعتراض على الحكم، ومباراة لرفض مغادرة الملعب، و3 مباريات لسوء السلوك.
وغاب ألميدا بالفعل عن مباريات خيتافي وريال بيتيس ورايو فايكانو، وسغييب ضد برشلونة وفالنسيا وريال أوفييدو.
ويحتل إشبيلية المركز الرابع عشر في سلم ترتيب الدوري الإسباني برصيد 31 نقطة بفارق 6 نقاط عن مراكز الهبوط.
فيما يتصدر برشلونة الترتيب برصيد 67 نقطة بفارق 4 نقاط عن ريال مدريد الثاني.