كتب : محمد رؤوف
تعتقد بعض الجماهير في الكرة المصرية أن بانتقال حمزة عبد الكريم إلى الفريق الثاني لبرشلونة، فأن عليه السير على خطى لامين يامال وأليخاندرو بالدي وجافي وباو كوبارسي وغيرهم.
بالتأكيد إذا حدث وسار عبد الكريم على خطى هؤلاء اللاعبين فسيكون ذلك مثاليا، لكن ما هو الطبيعي الذي يحدث للاعبين في برشلونة أتلتيك؟ والأهم، هل ما يحدث يعد ليس في صالح اللاعبين؟
لماذا تم تأسيس برشلونة أتلتيك؟
علينا أولا الإجابة على سؤال هما وهو لماذا برشلونة أسس هذا الفريق من الأساس؟
الإجابة ببساطة ليحصل اللاعبين الشباب على الخبرات والاحتكاك القوي مع فرق الدرجة الرابعة والثالثة والثانية، حسب ما يتواجد الفريق.
ولذلك فأن تأسيس الفريق الثاني يعد لصالح اللاعبين الشباب في برشلونة بدلا من مواجهة فرق في نفس مستواهم.
على سبيل المثال بدلا من أن يواجه فريق تحت 19 عاما فرق أخرى من مستواهم، فيلعب المميز منهم في برشلونة أتلتيك ويواجه الخصوم في الدرجة الرابعة أو الثالثة وهكذا، وبالتأكيد هؤلاء أفضل من الشباب.
ونتيجة لذلك هبط برشلونة أتلتيك من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الرابعة الموسم الحالي على سبيل المثال، لكن هدف برشلونة ليس النجاح الكروي أبدا.
ما هو الهدف الرئيسي للإدارة؟
لعب شباب برشلونة ضد الخصوم الأقوى في الدرجات الأدنى في إسبانيا يمنحهم الانتشار والتسويق، ومن هنا تأتي الاستفادة الكبرى وهو الربح المادي.
لا يخفى على أحد أن برشلونة يعاني ماديا كثيرا، لكن ما ساعد النادي خلال المواسم الأخيرة هو بيع هؤلاء اللاعبين والحصول على الكثير على الأموال لكي يتجنب النادي الكتالوني بيع نجوم الفريق الأول.
ماذا عن تصعيد الشباب؟
يعتمد برشلونة على تصعيد لاعبين كثر من الشباب إلى الفريق الأول مثل لامين يامال وباو كوبارسي وجافي، لكن بعض من هؤلاء اللاعبين صعدوا مباشرة إلى الفريق الأول دون خوض الكثير من المباريات مع برشلونة أتلتيك.
لكن هذا ليس الطبيعي لأن الأمثلة المقبلة ستشرح أن ليس كل من يخرج معارا أو بيع نهائي فتجربته انتهت مع برشلونة.
الرحيل والاستثمار
هناك الكثير من اللاعبين رحلوا من برشلونة دون اللعب مع الفريق الأول ومع ذلك فإن مسيرتهم الكروية في تطور وتصاعد مستمر.
هؤلاء لعبوا بشكل رئيسي مع برشلونة أتلتيك وقليل للغاية مع الفريق الأول:
ميكايل فاي اللاعب السنغالي انتقل إلى ستاد رين مقابل 10 ملايين يورو ثم أعير إلى كريمونيزي.
شادي رياض المغربي لعب في الفئات السنية المختلفة لبرشلونة حتى الفريق الثاني وخاض دقيقة واحدة فقط مع الفريق الأول ثم انتقل إلى ريال بيتيس مقابل 9 ملايين يورو.
إستانيس بيدرولا الإسباني لعب 10 دقائق مع الفريق الأول ورئيسي مع برشلونة أتلتيك وانتقل إلى سامبدوريا مقابل 3 ملايين يورو.
أليكس فالي الظهير الإسباني لم يلعب أبدا مع الفريق الأول وأعير إلى ليفانتي وسيلتك وكومو قبل أن يضمه النادي الإيطالي بشكل نهائي مقابل 6 ملايين يورو.
أندر أسترالاجا الحارس الإسباني لم يشارك مع الفريق الأول ورحل إلى غرناطة في دوري الدرجة الثانية.
جان فيرجيلي الجناح الإسباني رحل إلى ريال مايوركا بـ 3.5 مليون يورو وتألق كثيرا في الموسم الجاري وصنع 5 أهداف في تطور كبير في مسيرة اللاعب البالغ 19 عاما أي أكبر من عبد الكريم بعام واحد.
وبذلك برشلونة يجني الكثير من العوائد المالية من بيع لاعبي الفريق الثاني والاستثمار فيهم.
الضغط الخادع
هؤلاء اللاعبين رحلوا من برشلونة الاسم الكبير في أذهان الجماهير، لكن في الواقع جميعهم ذهبوا لمستوى أعلى من الدرجة الثالثة أو الرابعة في برشلونة أتلتيك.
ولذلك على الجماهير المصرية عدم وضع ضغط خادع على حمزة عبد الكريم حال عدم تمكنه من اللعب في الفريق الأول مع برشلونة ورحل إلى فريق في دوري الدرجة الثانية في إسبانيا على سبيل المثال، لأن حدوث ذلك سيكون خطوة إلى الأمام في مسيرته بعيدا عن اسم برشلونة الجاذب للجميع دون معرفة حقيقة الأمر.
البقاء في أوروبا لعبد الكريم يجب أن يكون الهدف الرئيسي والحقيقي له في الفترة المقبلة وقبل ذلك عدم التأثر بالضغط الخادع من بعض الجماهير.