كيفو وديماركو وهدم فكرة تبديل "قصب بقصب"

بالتأكيد شاهدت الفيديو الشهير لمجدي عبد الغني أحد أساطير الكرة المصرية عندما قال: "تبديل نمطي قصب بقصب".

كتب : محمد رؤوف

الثلاثاء، 27 يناير 2026 - 01:02
مجدي عبد الغني

بالتأكيد شاهدت الفيديو الشهير لمجدي عبد الغني أحد أساطير الكرة المصرية عندما قال: "تبديل نمطي قصب بقصب".

وبالطبع الفيديو أخذ الكثير من الشهرة والانتشار نظرا لتشبيه مسجل هدف مصر في كأس العالم 1990 ضد هولندا.

لكن هل هناك ما يسمى على سبيل المثال أن في حالة لاعبين اثنين يشغلان نفس المركز فكل منهما يمتلك نفس الخصائص والأدوار وفي هذه الحالة يكونان "قصب بقصب"؟

الفيلسوف يشرح

أوضح بيب جوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي في وقت سابق أن كيفن دي بروين وإلكاي جوندوجان يلعبان في نفس المركز لكن باختلاف الأدوار والخصائص.

وقال المدرب الإسباني من قبل: "الثنائي دي بروين وجوندوجان يلعب في وسط الملعب، لكن الأول يصنع الفارق بالتمريرات العمودية والاختراق، بينما جوندوجان يعرف متى يتحرك وأين يتمركز في منطقة الجزاء وهو ما يفعله بذكاء كبير".

ومن هنا يوضح جوارديولا أن صحيح الثنائي لاعب وسط لكن لكل لاعب دوره الخاص سواء رقم 10 أو 8 كمخترق لمنطقة جزاء الخصم box crasher.

"أحدهما يضغط والآخر ينهي"

تحدث يورجن كلوب عندما كان مديرا فنيا لليفربول عن الفارق بين داروين نونيز وديوجو جوتا.

وشرح كلوب قائلا: "الثنائي مهاجم صريح، لكن نونيز يمنح الفريق العمق والسرعة والضغط المستمر على الخصم".

وأتم "بينما جوتا يمتاز بالتحركات الذكية داخل منطقة الجزاء ويحسم الفرص".

ومن هنا نستنتج أن إذا لعب أي مدرب بمهاجمين اثنين وهما جوتا ونونيز على سبيل المثال فسيكونان مختلفان عن بعضهما البعض تماما، مثل ثنائية روميلو لوكاكو ولاوتارو مارتينيز في إنتر، وفيرناندو يورينتي وكارلوس تيفيز في يوفنتوس وجميعهم تحت قيادة أنطونيو كونتي الذي يفضل اللعب بمهاجمين اثنين في كثير من الفترات.

الواقع القريب

المثال الأقرب لهذه الفكرة في الواقع القريب كان في مباراة إنتر ضد بيزا التي أقيمت يوم الجمعة الماضي.

النتيجة انتهت بفوز كاسح لإنتر 6-2، لكن الأمر لم يكن بهذه السهولة التي تتوقعها.

بيزا متذيل ترتيب الدوري الإيطالي ضرب النيراتزوري بهدفين في الدقيقتين 11 و23.

إنتر كان سيئا للغاية في هذه الدقائق لكن تدخل كريستيان كيفو المدير الفني لإنتر بشكل مبكر للغاية.

قرر المدرب الروماني خروج لويس هنريكي الجناح المتأخر الأيمن ودخول فيديريكو ديماركو الجناح المتأخر الأيسر -تبديل نمطي قصب بقصب-، الثنائي يلعب في نفس المركز ويلتزم بنفس الواجبات.

لكن نظرية القصب بقصب لم تكن هذا مكانها، لأن ديماركو قلب المباراة لصالح فريقه بطريقة واضحة للغاية فتسببت انطلاقاته وعرضياته واختراقاته بخطر كبير على دفاع بيزا.

كان ديماركو مساهما في هدف تقليص الفارق من زيلينسكي في الدقيقة 39، ثم صنع هدف التعادل بعد دقيقتين بعرضية متقنة إلى لاوتارو مارتينيز.

ومنح الحرية لأليساندرو باستوني المدافع الأيسر للتقدم وصناعة هدف التقدم لفرانشيسكو بيو إسبوزيتو، الريمونتادا حدث في 8 دقائق.

ولم يكتف ديماركو بذلك، فسجل بنفسه الهدف الرابع ثم صنع الهدف الخامس.

وأعتقد أنني لست بحاجة إلى إخبارك بأنه حصل على جائزة رجل المباراة.

لماذا كل هذا الفارق؟

شرح جوزيبي بيرجومي أسطورة إنتر ومنتخب إيطاليا السابق ومحلل قناة سكاي سبورت الفارق بين الثنائي.

وقال بيرجومي: "لويس هنريكي لا يغامر أبدا في اللعب وخصائصه مختلفة عن دينزل دومفريس، ويلعب الكرة السهلة في الـ 30 مترا الأخيرة بتمرير الكرة للخلف أو جانبية أو عرضية".

وأضاف "لكن هنريكي لعب بشكل جيد ضد كومو، أي فريق يضغط عاليا ويترك المساحات هذا قلما يحدث، دومفريس يسجل 7-8 أهداف".

في مباراة كومو تمكن هنريكي من صناعة هدف بعد انطلاقة رائعة بسبب المساحات في دفاع فريق سيسك فابريجاس.

نهاية، الأمر لا يعتمد أبدا إذا كان ثنائي يلعب في نفس المركز فبالضرورة يقدم نفس الشيء لأن هناك خصائص مختلفة من لاعب لآخر.

الأمر الذي لا يثبت فارق جودة لاعب عن آخر، لأن مثال خصائص لويس هنريكي يحتاجها المدرب في مواقف معينة وطرق لعب خاصة وكذلك ديماركو.

لن يستقيم الأمر إذا كان الـ 11 لاعبا ليونيل ميسي أو كريستيانو رونالدو.