كتب : محمد رؤوف
سمعت من قبل رؤساء أندية تطلب من مدربيها اللعب بمهاجمين اثنين من أجل الهجوم أكثر والضغط على الخصم؟
بالتأكيد مثل حادثة سيلفيو بيرلسكوني مالك ورئيس ميلان السابق مع كارلو أنشيلوتي المدير الفني في 2004.
بهذه الفكرة، يعتقد الكثير من المشجعين أن لعب الفريق بأكبر عدد ممكن من المهاجمين يعد هجومي للغاية، لكن الأمور ليست هكذا، كيف؟ لنرى.
لنستعرض أولا حادثة بيرلسكوني وأنشيلوتي.
الأمر باللعب بمهاجمين اثنين
كان سيلفيو بيرلسكوني قد أمر الجميع في ميلان باللعب بمهاجمين اثنين والابتعاد عن مهاجم واحد لأنه يعتقد أن بذلك سيكون فريقه هجومي أكثر وضاغطا على الخصوم.
الأمر الشهير هو عندما طلب من أنشيلوتي اللعب بمهاجمين ضد إنتر في دربي الغضب وفعل المدرب الإيطالي ذلك بين الشوطين بنزول الدنماركي جون دال توماسون وسجل هدفا في الدقيقة 56 وتمكن الروسونيري من قلب النتيجة والفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
عدم اللعب بمهاجمين اثنين = الرحيل
بيرلسكوني أزداد هوسا باللعب بمهاجمين لدرجة أنه صرح عبر سكاي سبورتس مهددا أي مدرب في ميلان لن يلعب بما أمر سيرحل.
وقال بيرلسكوني في ذلك الوقت: "اعتبارا من يوم الاثنين فصاعدا كل مدرب في ميلان ملزما بإشراك مهاجمين اثنين وإلا سيرحل، هذه ليست نصيحة بل أمر".
في هذه الحالة فكان بيرلسكوني يقصد تماما الفكرة المعتادة اللعب بمهاجمين اثنين من أجل الهجوم أكثر، لكن ماذا عن الدفاع بمهاجمين؟
اللعب بمهاجمين للتحولات
على الجانب الآخر، هناك إمكانية اللعب بمهاجمين اثنين من أجل الدفاع واللعب على التحولات.
الخطة الرقمية ليست دليلا على أن الفريق يلعب بطريقة هجومية أو دفاعية، بل أدوار وتوظيف كل لاعب داخل الملعب.
ولذلك يتم استخدام اللعب بمهاجمين اثنين من أجل الدفاع واللعب على التحولات السريعة، وهذا ما انتهجه حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر في كأس أمم إفريقيا 2025.
كيف يتم استخدام مهاجمين اثنين في التحولات؟
شدد دييجو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو مدريد على ضرورة اللعب بمهاجمين اثنين في التحولات.
وقال سيميوني في وقت سابق: "التحول الهجومي يحتاج إلى مهاجمين اثنين حتى يكون لدينا خياران في العمق، إذا كان لديك مهاجم واحد فقط سيتمكن الخصم من الدفاع بسهولة".
وأيضا تحدث أنطونيو كونتي المدير الفني ليوفنتوس وإنتر ونابولي وتشيلسي عن الأمر قائلا: "في التحولات السريعة، وجود مهاجم قوي يستلم الكرة ليمررها إلى المهاجم الآخر المتحرك يجعلنا نصل إلى المرمى في 3-4 لمسات".
الاستشهاد الأخير من مارسيلو بييلسا المدير الفني الشهير حين قال: "إذا أردت أن تهاجم بأقل عدد من التمريرات، يجب أن يكون لديك لاعبان في الهجوم".
تنفيذ الفراعنة الرائع
اعتمد حسام حسن على مهاجمين اثنين محمد صلاح وعمر مرموش بداية من مباراة جنوب إفريقيا في الجولة الثانية من دور المجموعات، وفي هذه اللحظة تم تطبيق التحولات في عدد لمسات قليلة ضد بنين.
في هذا التحول، مرر صلاح الكرة سريعا إلى مرموش ووضعه في موقف واحد على واحد مع حارس المرمى لكنه أهدر الانفراد.
تكرر الأمر مرة أخرى، لكن الموقف كان معاكسا، إذا مرر مرموش الكرة إلى صلاح ليكون في حالة انفراد وسجل الهدف الثالث.
وفي مباراة كوت ديفوار الماضية حدث التحول السريع قبل الهدف الأول لمرموش وضغط على المدافع وقطع الكرة وتمكن من التسجيل.
لذلك أي فريق يمكنه اللعب بمهاجمين اثنين سواء للدفاع أكثر ككتلة واحدة والاعتماد على التحولات السريعة، أو حتى للفكرة المعتادة للهجوم بقوة وملئ منطقة جزاء الخصم بأكبر عدد من اللاعبين.
بمعنى آخر أن تكون من فريق كونتي وسيميوني وحسام حسن وغيرهم، أو من فريق أنشيلوتي وقت تدريبه ميلان.
نهاية، هل سيتمكن حسام حسن من استغلال نفس السلاح أمام السنغال في نصف النهائي؟ سنرى ذلك خلال المباراة.