ساحل الذهب

عاد من الموت؟ غيّر مدربه بعد نهاية دور المجموعات، وعلى عكس كل التوقعات حقق اللقب الأغلى والأصعب، منتخب كوت ديفوار بطل أمم إفريقيا 2023 بالفوز على نيجيريا بنتيجة 2-1 في النهائي.

كتب : إسلام أحمد

الإثنين، 12 فبراير 2024 - 00:16
تقرير المباراة

عاد من الموت؟ غيّر مدربه بعد نهاية دور المجموعات، وعلى عكس كل التوقعات حقق اللقب الأغلى والأصعب، منتخب كوت ديفوار بطل أمم إفريقيا 2023 بالفوز على نيجيريا بنتيجة 2-1 في النهائي.

اللقاء الذي أقيم في ملعب ألساني واتارا بالعاصمة أبيدجان شهد تتويج الأفيال باللقب للمرة الثالثة في تاريخه بعد نسختي 1992 و2015.

تقدم منتخب نيجيريا بهدف القائد ويليام تروست إيكونج، بينما قلب فرانك كيسي وسيباستيان هالر الطاولة وقادا كوت ديفوار للقب.

عُرفت كوت ديفوار باللغة العربية باسم "ساحل العاج" وبعد التتويج بلقب البطولة سيصبح الاسم عربيا "ساحل الذهب".

إيمرس فاي تولى المهمة في منتصف البطولة خلفا لجاسيه الذي أقيل قبل التأهل لدور الـ 16 عقب الخسارة من غينيا الاستوائية 4-0.

وأصبح إيمرس فاي أصغر مدرب يحقق اللقب القاري منذ نسخة 1998، والمدرب المحلي رقم 18 الذي يتوج باللقب والثالث على التوالي.

ورغم اعتراضات جماهير كوت ديفوار على قرارات جاسيه قبل البطولة بضم سيمون أدينجرا وسيباستيان هالر رغم الإصابة إلا أن الفرنسي كان محقا، كلاهما شارك متأخرا في البطولة وساهما في التتويج فصنع أدينجرا هدف الفوز الذي سجله هالر.

ورفع منتخب كوت ديفوار رصيده من الألقاب لـ 3 بالتساوي مع نيجيريا وخلف غانا.

وبات منتخب كوت ديفوار أول منتخب ينظم البطولة ويتوج باللقب منذ مصر في 2006.

وأصبح سيرج أورييه وماكس جرادال الأكثر تتويجا باللقب في تاريخ الأفيال برصيد لقبين بعدما توجا من قبل بلقب 2015.

والآن نحن في انتظار نسخة 2025 والمقرر إقامتها في المغرب.

التشكيل

واصل جوزيه بيسيرو المدير الفني لـ نيجيريا الاعتماد على خطة 3-4-3 والتي بدأ تطبيقها منذ بداية دور الـ 16.

وعاد زايدو سانوسي للتواجد كظهير أيسر متقدم بدلا من برايت أوسي صامويل.

وتواجد إيمريس فاي في منصب المدير الفني للأفيال عقب إقالة الفرنسي جان لويس جاسكيه عقب نهاية مشوار الفريق في دور المجموعات بفوز واحد.

في المقابل عاد أوديلون كوسونو وسيرج أورييه لقيادة دفاع كوت ديفوار بعد نهاية الإيقاف عقب غيابهم في مباراة الكونغو الديمقراطية بنصف النهائي.

وصف المباراة

استغل لاعبو كوت ديفوار الحضور الجماهيري الضخم والمؤازرة الكبيرة وضغطوا مبكرا بحثا هدف أول سريع.

وفي الدقيقة 7 أرسل سيمون أدنجرا عرضية من الجهة اليسرى مرت من تحت أقدام سيباستيان هالر والجميع لتخرج بسلام.

وبعد دقيقتين توغل أدنجرا من الجهة اليسرى وسدد كرة قوية علت العارضة دون خطورة.

هدأت الأوضاع لعدة دقائق وكاد خطأ من زايدو سانوسي أن يكلف النسور الخضر كثيرا في الدقيقة 20، أعاد الظهير الكرة برأسية للحارس بعيدة وحاول ماكس جرادال اللحاق بالكرة لكن لم يتمكن وخرجت الكرة لركنية.

وكاد جرادال غير المراقب أن يسجل بمقصية من داخل منطقة الجزاء عقب الركنية المنفذة لكن كرته جاءت في الشباك الخارجية لنوابيلي.

وأشهر دحان بيدة الحكم الموريتاني بطاقة صفراء في وجه البرتغالي جوزيه بيسيرو المدير الفني لـ نيحيريا بسبب الاعتراض الزائد في الدقيقة 27.

وواصل الأفيال البحث عن الهدف الأول، وفي الدقيقة 34 مرر فرانك كيسي بينية إلى أدنجرا الذي انطلق من الجهة اليسرى وسدد كرة أبعدها نوابيلي ببراعة وحولها الدفاع لركنية.

ظهور نيجيريا الهجومي الأول في اللقاء جاء في الدقيقة 37، تسديدة من أديمولا لوكمان أبعدها أوديلون كوسونو لركنية بعد تدخل ناجح.

الركنية استفاد منها منتخب نيجيريا سريعا ولم يتأخر الهدف الأول لهم عكس الأفيال.

ركنية نفذها لوكمان وشتتها الدفاع في عمق منطقة الجزاء لتجد رأسية قوية من ويليام تروست إيكونج قائد النسور يودعها في الشباك في الدقيقة 38 مسجلا الأول للنسور الخضر.

وأصبح إيكونج ثاني مدافع يسجل 3 أهداف في نسخة واحدة من أمم إفريقيا منذ الليبي علي البشاري في نسخة 1982.

وبات ثاني لاعب يسجل في مباراتي نصف النهائي والنهائي منذ محمد ناجي جدو في 2010.

وسجل تروست 5 أهداف في البطولة من أصل 6 تسديدات على المرمى.

كما أصبح أكبر لاعب يسجل في النهائي بعمر 30 عاما و5 أشهر منذ الكاميروني إيمانويل كوندي (31 عاما و8 أشهر) ضد نيجيريا في نهائي 1988.

ولأول مرة يستقبل منتخب كوت ديفوار في نهائي أمم إفريقيا هدفا بعد 4 نهائيات خاضها من قبل انتهت بالتعادل 0-0.

وأطلق هالر تصويبة أخيرة في الشوط الأول تصدى لها نوابيلي بثبات في الدقيقة الثالثة من الوقت بدلا من الضائع، ومعها انتهت أحداث الشوط الأول بتقدم النسور.

الشوط الثاني

بدأ الأفيال الشوط الثاني بحثا عن التعادل، وفي الدقيقة 50 أرسل أدنجرا عرضية أبعدها نوابيلي ضعيفة وسددها جرادال بكل قوة لكنها وجدت قدم كالفين باسي أمام المرمى لتتهادى الكرة في يد الحارس.

وطالب لاعبو كوت ديفوار بركلة جزاء في الدقيقة 52 لصالح جرادال لكن الحكم رفض احتسابها وبسبب مشادة بين لاعبي الفريقين أشهر بيدة بطاقة صفراء لكل من سيرج أورييه ونوابيلي.

وأجرى بيسيرو أول تغيير للنسور في اللقاء بمشاركة موسيس سيمون بدلا من صامويل شوكويزي في الدقيقة 56.

وأطلق سيري تسديدة قوية في الدقيقة 59 لكن مرت بعيدة عن المرمى، ثم جاءت رأسية كيسي من داخل منطقة الجزاء سهلة في يد نوابيلي دون أي خطورة.

تواصل ضغط الأفيال وأبعد نوابيلي تصويبة قوية من كوسونو لركنية.

ومن الركنية استطاع فرانك كيسي تلك المرة برأسية أن يسجل التعادل بعد خروج خاطئ من نوابيلي في الدقيقة 62.

وأصبح كيسي صاحب أول هدف لكوت ديفوار في نهائي أمم إفريقيا تاريخيا، ولأول لاعب يسجل هدفين لأفيال في النسخة الحالية، حيث سجل قبله 5 لاعبين هدف واحد فقط.

في الدقيقة 70 أجرى فاي تغييرين في بمشاركة ويلفريد سينجو وعمر دياكاتي بدلا من سيرج أورييه وماكس جرادال.

وأهدر هالر بمقصية رائعة فرصة قلب النتيجة والتقدم من داخل منطقة الجزاء مرت بجوار القائم قبل ربع ساعة على نهاية اللقاء.

شارك الحسن يوسف وكيليتشي إيهانتشيو بدلا من أليكس أيوبي وأديمولا لوكمان في الدقيقة 79 ضمن التغييرين الثاني والثالث للنسور الخضر.

وفي الدقيقة 81 أودع هالر بعد عرضية أدنجرا قبل إيكونج من لمسة بسيطة هدف تقدم الأفيال.

الهداف شارك أساسيا في مباراتين نصف النهائي والنهائي وكلاهما سجل هدفا حقق به الفوز لفريقه.

وأتم بيسيرو تغييراته بعد الهدف في الدقيقة 86 بمشاركة الثاني جو أريبو وتيريم موفي بدلا من فرانك أونيكا وزايدو سانوسي.

وخرج في المقابل سيكو فوفانا وسيباستيان هالر وشارك جان فيليب كراسو وإبراهيم سنجاري في تغييران للأفيال.

وفي الدقيقة الثالثة من الوقت بدلا من الضائع بدلا شارك جان تيري لازاري بدلا من سيري.

زاد النسور الخضر من الضغط من أجل خطف الهدف التعادل لكن دون تشكيل أي خطورة لتنتهي المباراة بتتويج الأفيال باللقب الثالث في تاريخهم.