كاب فيردي.. عودة الطيور المهاجرة

في كأس إفريقيا المقبلة سيشارك منتخب كاب فيردي للمرة الثالثة في البطولة القارية، التي كان يحلم قبل 10 سنوات بالوجود فيها ضمن كبار القارة. فريق الجزر الواقعة في المحيط الأطلنطي عاد للبطولة القارية بعد غياب 7 أعوام، منذ خرج من الدور الأول في...

كتب : FilGoal

الإثنين، 27 ديسمبر 2021 - 16:48
تقرير كاب فيردي

في كأس إفريقيا المقبلة سيشارك منتخب كاب فيردي للمرة الثالثة في البطولة القارية، التي كان يحلم قبل 10 سنوات بالوجود فيها ضمن كبار القارة.

فريق الجزر الواقعة في المحيط الأطلنطي عاد للبطولة القارية بعد غياب 7 أعوام، منذ خرج من الدور الأول في مشاركته الثانية عام 2015.

قبل 2013 لم يشارك أبدا في كأس إفريقيا، لكنه في يناير المقبل يأمل بلوغ ثمن النهائي على الأقل بعدما أصبح للثوالث فرصة مع زيادة عدد المتنافسين في البطولة من 16 إلى 24.

فكاب فيردي ستشارك لأول مرة في كأس إفريقيا بنظامها الحالي.

خامس أصغر دولة إفريقية

كل شيء تغير في منتخب كاب فيردي حين جاء المدرب البرتغالي جواو دي ديوس في 2008، الرجل الذي تفطن إلى وجود كنوز الدولة في القارة العجوز، أوروبا.

أيقن إلى ضرورة التنقيب عن الموهوبين ذوي أصول تعود إلى كاب فيردي، منتبها إلى هجرة الآلاف من الجزر التي استقلت عن البرتغال في 1975.

فالأشخاص الذين ينحدرون من أصول تعود إلى كاب فيردي ويعيشون في دول أخرى، تعدادهم أكثر من المواطنين الموجودين في الجزر بالفعل.

فحاليا يعيش نصف مليون مواطن فقط في كاب فيردي التي تقدر مساحتها بأربعة آلاف كيلومتر.

قرر دي ديوس أن يجوب القارة العجوز ليلم شمل نجوم كاب فيردي من الشتات ويقنعهم باللعب لبلدهم الأصلي، بدلا من فقدانهم لدول أوروبا مثلما حدث مع نجوم عديدة أبرزهم هنريك لارسون وباتريك فييرا وغيرهم.

وهو ما حدث بالفعل قبل تصفيات كأس العالم وكأس إفريقيا 2010.

استدعى ديوس 8 لاعبين جدد على رأسهم ميكائيل تافاريز، المولود في فرنسا، بطل الدوري التشيكي مع سبارتا براج.

وضم الهولندي سيسيليو لوبيز، والمهاجم البرتغالي توي، وريكاردو لاعب بيرا مار، وجوي راموس لاعب دوردريشت، وجيلبرتو ريس الذي لعب في سويسرا ولوكسمبورج.

العديد منهم كان في نهاية العقد الثالث من عمره ولم يلعب دوليا من قبل، لذلك قبل فورا فرصة تمثيل كاب فيردي.

لم تبلغ كاب فيردي المرحلة النهائية من تصفيات المونديال وتصفيات الكأس القارية، لكنها وضعت أسسا ستمهد مستقبلا مشاركتها في بطولة إفريقيا من الباب الكبير مع المدرب الوطني لوسيو أنتونس.

خسرت التأهل لكأس إفريقيا 2012 بسبب المواجهتين المباشرتين مع مالي، لكنها بعد عام واحد فجرت مفاجأة مدوية، حين حرمت الكاميرون من نسخة 2013 وحجزت مقعدها في البطولة لأول مرة في التاريخ.

هزمت الأسود ذهابا 2-صفر وخسرت إيابا 2-1 لتبهر القارة بأكملها وتكتب اسمها ضمن المتأهلين للبطولة التي جرت في جنوب إفريقيا.

وفي البطولة الإفريقية لم يكن الفريق ندا سهلا أمام منتخبات عملاقة شاركت مرارا في الكأس القارية.

في لقاء الافتتاح أجبر جنوب إفريقيا المضيفة على التعادل، ثم انتزع نقطة من أسود المغرب، قبل أن يهزم أنجولا 2-1.

وفي ربع النهائي قدم مباراة كبيرة أمام غانا لكن الخبرة رجحت كفة النجوم السوداء ليخسر 2-صفر ويودع البطولة.

صحوة كاب فيردي استمرت لتشارك في كأس إفريقيا للمرة الثانية على التوالي، لكنها في غينيا الاستوائية 2015 ودعت مبكرا بفارق هدف وحيد لصالح الكونغو الديمقراطية.

غاب الفريق عن آخر نسختين، لكنه عاد بقوة وهزم الكاميرون في تصفيات كأس إفريقيا المقبلة وحجز مكانه في البطولة.

وفي تصفيات كأس العالم 2022 خسر التأهل للمرحلة النهائية بفارق نقطتين فقط لصالح العملاقة نيجيريا.

في اللقاء الأخير من التصفيات أجبر نيجيريا على التعادل في أرضها.

منتخب كاب فيردي يمثل الدولة المكونة من جزر تقع غرب قارة إفريقيا، لكنه في الحقيقة فريق أوروبي حتى النخاع.

فأغلب لاعبيه ولدوا ويلعبون في أوروبا، عدا الثنائي ريان مينديش وجوليو تافاريز الذي ينشط في الوطن العربي.

التنقيب عن سكان كاب فيردي في أوروبا منح الدولة فريقا قويا، قارع كبار القارة السمراء وأصبح منتخبا لا يستهان به أبدا.

ويسعى رجال المدرب بوبيستا للبرهنة على ذلك في يناير المقبل، حين يدشنون مشاركتهم القارية الثالثة بمواجهة إثيوبيا، ثم بوركينا فاسو، ثم الكاميرون المستضيفة.

منتخب كاب فيردي مرشح بقوة لبلوغ الدور ثمن النهائي، وقتها قد يصطدم بالمغرب أو غانا أو السنغال.

فإلى أين سيصل في الكاميرون 2021؟