في العاصمة بطل جديد يُدعى ميليتاو.. ريال مدريد يعبر فخ أوساسونا

فاز ريال مدريد على ضيفه أوساسونا بهدفين دون رد في ملعب ألفريدو دي ستيفانو بالجولة 34 من الدوري الإسباني.

كتب : زكي السعيد

السبت، 01 مايو 2021 - 23:01
إيدير ميليتاو - ريال مدريد - أوساسونا

فاز ريال مدريد على ضيفه أوساسونا بهدفين دون رد في ملعب ألفريدو دي ستيفانو بالجولة 34 من الدوري الإسباني.

وانتظر ريال مدريد حتى آخر 15 دقيقة ليسجل هدفيه بواسطة الثنائي البرازيلي: إيدير ميليتاو، وكاسيميرو.

ليرفع ريال مدريد رصيده إلى 74 نقطة في المركز الثاني، ويعيد الفارق إلى نقطتين مع المتصدر أتليتكو مدريد.

كما ابتعد ريال مدريد مؤقتا عن برشلونة الثالث صاحب الـ71 نقطة والذي يواجه فالنسيا غدا.

ويحل إشبيلية رابعا برصيد 70 نقطة ويستقبل أتليتك بلباو مساء الإثنين.

ويلعب ريال مدريد أمام تشيلسي مساء الأربعاء المقبل في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد التعادل ذهابا في ملعبه 1-1.

ليكمل ريال مدريد 19 مباراة متتالية دون هزيمة في مختلف المسابقات، بواقع 13 انتصارا و6 تعادلات.

كما واصل ريال مدريد سجله الجيد ضد أوساسونا، إذ لم يخسر أمامه للمباراة رقم 14 على التوالي.

وتجنب ريال مدريد تكرار نتيجة مباراة الذهاب التي انتهت بالتعادل 0-0 تحت سقوط غزير للثلوج.

ولعب أوساسونا على ملعب ألفريدو دي ستيفانو في الدوري الإسباني لأول مرة في تاريخه، وهو الملعب رقم 73 الذي يظهر عليه بالمسابقة.

البطل ميليتاو

قدّم ميليتاو في الأسابيع الأخيرة أداءً دفاعيًا فريدًا، جعله محل ثقة متابعي ريال مدريد في ظل غياب سيرخيو راموس ورافاييل فاران لفترات طويلة.

لكن اليوم في مواجهة أوساسونا، تكفل ميليتاو بدور بطولي أكبر، وكان مصدر الخطورة الأهم على مرمى الضيوف.

المدافع البرازيلي لم يكتف بتدخلاته الدفاعية الرائعة والمثالية، بل هدد مرمى أوساسونا في 3 مرات قبل أن ينجح في التسجيل من الرابع مع نهاية اللقاء.

ليمحو ميليتاو الصورة الساخرة التي رسمتها عنه الجماهير بسبب ما حدث في مؤتمر تقديمه لاعبا لـ ريال مدريد في صيف 2019، وقتها كاد أن يتعرض للإغماء واضطر للمغادرة في مشهد غريب.

الآن ما هو مؤكد أن ميليتاو لم يعد خائفا من قميص ريال مدريد، بل يحمله على أكتافه بكل ثقة في الأسابيع الأخيرة.

عودة هازارد

شارك إدين هازارد بشكل أساسي لأول مرة منذ تعافيه من إصابته الأخيرة، بعد أن لعب كبديل أمام ريال بيتيس وتشيلسي الأسبوع الماضي.

كما دفع زين الدين زيدان بالشاب أنطونيو بلانكو في خط الوسط على حساب لوكا مودريتش وتوني كروس، إذ فضّل إراحة الثنائي المخضرم.

واستمر تواجد مارسيلو على الجهة اليسرى في ظل إصابة فيرلان ميندي وتواجد ناتشو فيرنانديز على مقاعد البدلاء.

في المقابل، شارك روبيرتو توريس قائد جناح أوساسونا في مباراته رقم 314 مع ناديه، ليتقدّم إلى المركز العاشر على لائحة أكثر اللاعبين تمثيلًا للفريق على مر تاريخه.

شوط هيريرا

لُعب الشوط الأول في اتجاه واحد: مرمى أوساسونا، لكن حارسه سيرخيو هيريرا قدّم واحدة من أفضل مبارياته.

لكن قبل أن يتألق، كاد هيريرا أن يتلقى هدفا محرجا من قبل منتصف الملعب بتسديدة طولية لـ كاسيميرو في الدقيقة 14، لكنها مرت أعلى العارضة بقليل.

التألق بدأ في الدقيقة 26 عندما أبعد هيريرا بأطراف أصابعه تسديدة هازارد بعد عرضية مارسيلو.

هيريرا واصل تصدياته الرائعة في نفس الدقيقة وأبعد بأعجوبة رأسية إيدير ميليتاو بعد عرضية ماركو أسينسيو.

الحارس واصل الإبداع وأمسك بثبات رأسية صاروخية جديدة من ميليتاو في الدقيقة 29.

فينيسيوس الحاضر الغائب في الشوط الأول حاول تشكيل خطورة في الدقيقة 33 بتسديدة من داخل منطقة الجزاءن لكنها استقرت في الشباك الخارجية.

الشوط انتهى على سكتة قلبية لمشجعي ريال مدريد عندما سجّل تشيمي آفيلا برأسية في الدقيقة 45، لكن راية الحكم المساعد أعلنت عن تسلل صحيح.

تغيير مُقلق

مع بداية الشوط الثاني، لم يعد رافاييل فاران للملعب، وتم استبداله بـ ناتشو.

وذكر خوسيه لويس سانشيز صحفي "التشيرينجيتو" أن فاران عانى من انزعاجات عضلية وسيخضع لفحوصات غدا للوقوف على خطوة إصابته.

الشوط العصيب

لعب ريال مدريد على أطراف أصابعه في الشوط الثاني، وهو على يقين أن 45 دقيقة أخرى من الصيام التهديفي ستعني توديع لقب الدوري.

أوساسونا كان شجاعا، فحاول المباغتة بتسديدة جون مونكايولا بالدقيقة 53، لكن كورتوا تصدى بصعوبة.

ميليتاو –بطل اللقاء- كاد أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 56 بعد عرضية أسينسيو التي قابلها بتسديدة على الطائر، لكن كرته ارتفعت أعلى العارضة بقليل.

زيدان تحرك مجددا وأقحم رودريجو وميجيل جوتييريز بدلا من فينيسيوس ومارسيلو في الدقيقة 64.

ورودريجو لم يحتج أكثر من 3 دقائق ليصنع الفوضى في دفاع أوساسونا بتسديدة أرضية قوية مرت بجوار القائم بقليل.

وقت هازارد على أرض الملعب انتهى بحلول الدقيقة 72 بعد استنزافه بدنيا، ليسحبه زيدان ويعوضه بـ إيسكو.

الفرج

إيسكو احتاج إلى 3 دقائق على أرض الملعب ليصنع هدفا قد يكون مصيريا في صراع اللقب.

صانع الألعاب الأندلسي نفذ ركلة ركنية، قابلها ميليتاو بقذيفة رأسية سكنت شباك أوساسونا أخيرا بعد أن عاندته الكرة طوال المباراة.

ليسجل ميليتاو أول هدف في مسيرته بالدوري الإسباني، والثاني له عموما بقميص ريال مدريد.

اللمسة البرازيلية قتلت المباراة سريعا بحلول الدقيقة 80 عندما سجل كاسيميرو دون أن يقصد بعد تمريرة بينية من بنزيمة.

ليرفع كاسيميرو رصيده إلى 6 أهداف في الليجا هذا الموسم، وهو ثاني أفضل هدافي مدريد بعد بنزيمة.

فيما رفع بنزيمة رصيده إلى 117 تمريرة حاسمة في مسيرته مع ريال مدريد، متجاوزا كريستيانو رونالدو وراؤول جونزاليس صاحبي الـ116 تمريرة حاسمة.

ويعد بنزيمة أكثر من صنع أهدافا لـ ريال مدريد في آخر 25 عامًا، والأكثر عموما منذ ميتشل جونزاليس صاحب الـ196 تمريرة حاسمة لزملائه.

زيدان أجرى تغييره الخامس في آخر الدقائق بدخول الشاب سيرخيو أريباس بدلا من أسينسيو.

بعدها كاد إيسكو أن يسجل أول أهدافه هذا الموسم في الدقيقة 87 بعد لمحة فنية جميلة، لكن تسديدته جاورت القائم بقليل.

اللقاء انتهى على التقدم الملكي 2-0، ليتواصل الصراع التاريخي على لقب الدوري الإسباني هذا الموسم.