وسيم أحمد

استنساخ فيرجسون في أولد ترافورد؟

لم يكن أشد المتفائلين يحلم مجرد الحلم بتلك البداية الرائعة للمدرب النرويجي الشاب أولي جونار سولشاير مع مانشستر يونايتد. ولم لا وهو الذي تسلم فريقاً مهلهلاً بلا شكل وبلا روح، فريق يفتقد للرغبة في الانتصار ولاعبوه دبت الانقسامات بينهم ومورينيو.
الخميس، 10 يناير 2019 - 16:55
مانشستر يونايتد - بورنموث

لم يكن أشد المتفائلين يحلم مجرد الحلم بتلك البداية الرائعة للمدرب النرويجي الشاب أولي جونار سولشاير مع مانشستر يونايتد. ولم لا وهو الذي تسلم فريقاً مهلهلاً بلا شكل وبلا روح، فريق يفتقد للرغبة في الانتصار ولاعبوه دبت الانقسامات بينهم وقائدهم السابق جوزيه مورينيو.

القائد الشاب لم يحتاج لوقت حتى يعيد لملمة أوراق الفريق، فبعد تولي المسؤولية بثلاثة أيام فقط، حقق النرويجي أول انتصار له على حساب كارديف بنتيجة كبيرة 5-1، قبل أن يحقق أرقاماً ملفتلة للنظر بتحقيق الفوز في أول 4 لقاءات له في الدوري حتى الآن، إلى جانب الفوز أيضاً في مباراته الخامسة والتي خاضها في بطولة كأس الاتحاد على حساب ريدينج بنتيجة 2-0.

أرقام سولشاير أيضاً من الناحية التهديفية كانت أكثر من رائعة، فهو لم يحقق الفوز فحسب في أول 5 مباريات له كمدرب مع الشياطين الحمر، بل تمكن الفريق تحت قيادته من تسجيل 14 هدفاً في 4 مبرايت بالدوري وإذا ما أفضنا مباراة كأس الاتحاد يصبح المجموع 16 هدفاً في 5 مباريات فقط بمعدل 3.2 هدف في المباراة الواحدة.

سولشاير حقق أيضاً رقماً يحسب له ولم يسبق لأي مدرب سوى مات بازبي، الذي انتصر في أول خمس مباريات مع يونايتد في 1946، أن بدأ مسيرته مع يونايتد بالفوز في أول أربع مواجهات متتالية.

ولكن يبقى السؤال، هل يستطيع سولشاير الاستمرار على نفس المنوال ؟ وهل يستطيع قيادة الفريق نحو منصات التتويج ؟ قد يكون من المبكر الإجابة على هذا السؤال. ولكن هناك معطيات ومؤشرات يمكن من خلالها استنباط وقراءة المشهد.

سولشاير أعاد توهج نجوم الفريق الذين تم تهميشهم وعلى رأسهم بلا شك بول بوجبا، بوجبا انفجر تحت قيادة المدرب النرويجي الشاب وأخرج ما بجعبته وأعاد إلى الأذهان تألقه إبان لعبه في صفوف نادي يوفنتوس الإيطالي، فاللاعب الفرنسي صاحب الـ 26 عاماً سجل 4 أهداف وصنع 3 في 4 مباريات له تحت قيادة سولسكاير، مقارنة بـ 3 أهداف فقط مع المدرب السابق مورينيو في 17 مباراة بالدوري هذا الموسم.

ليس بوجبا فحسب، بل إن الأرقام تؤكد توهج اللاعب الشاب ماركوس راشفورد أيضاً، فالأرقام تشير إلى نجاح الإنجليزي الشاب بنسبة 100% كلما حاول المرور من لاعبي الخصم تحت قيادة سولسكاير، كما أن نسبة التمرير الصحيح له بلغت 88%، ليس ذلك فقط بل إن مهاجم المنتخب الإنجليزي سجل في 4 مباريات مع سولشاير نفس عدد الأهداف (3) التي أحرزها في 14 لقاء مع مورينيو !!

المدرب الجديد لمانشستر أعاد إلى الأذهان كرة القدم الجميلة التي كان يقدمها الفريق تحت قيادة السير أليكس فيرجسون، وغير شكل الفريق 180 درجة عما كان عليه مع مورينيو، فالفريق بات يعتمد على الهجوم والضغط وتنويع مفاتيح اللعب من على الأطراف من خلال راشفورد ومارسيال، ومن العمق عن طريق ماتا وبوجبا، كما بات دفاعه أشد صلابة دون الاعتماد على طريقة " ركن الأوتوبيس " التي كان يتبعها مورينيو والتي أفقدت الفريق هيبته أمام فرق الدوري وجعلته مطمع للفرق الصغرى قبل الكبرى.

كل هذه المعطيات وغيرها قد تنبئ بنجاح سولشاير. ولعل من مفارقات القدر أن الفوز الذي حققه في أول مباراة يقود فيها الشياطين الحمر جاء بخماسية على حساب كارديف، وهي النتيجة ذاتها التي لم تتحقق منذ آخر مباراة ظهر فيها السير فيرجسون على رأس الجهاز الفني في المباراة الوداعية له كمدرب والتي انتهت بنتيجة 5-5 ضد وست بروميتش ألبيون في مايو من عام 2013، فهل يعيد القدر استنساخ السير فيرجسون في مسرح الأحلام؟