لتحقيق كلمات بديع خيري وأنشودة سيد درويش بعد 98 عاما.. المصري ضد فيتا كلوب

في التاسع من مارس عام 1919 اندلعت ثورة 19 في جميع ربوع مصر لمقاومة الاحتلال الإنجليزي الذي كان سيطر على كل شبر من الأراضي المصرية منذ عام 1882.

كتب : رامي جمال

الأربعاء، 24 أكتوبر 2018 - 00:41
الصور من الموقع الرسمي لنادي المصري

في التاسع من مارس عام 1919 اندلعت ثورة 19 في جميع ربوع مصر لمقاومة الاحتلال الإنجليزي الذي كان سيطر على كل شبر من الأراضي المصرية منذ عام 1882.

ونتيجة للتفاعل مع تلك الثورة غنى سيد درويش من كلمات بديع خيري "قوم يا مصري.. مصر دايما بتناديك.. خد بنصري نصري دين واجب عليك".

وعقب عام كامل من اندلاع الثورة وبالتحديد في الـ18 من مارس عام 1920 قرر مجموعة من مواطني بورسعيد إنشاء نادي لمواجهة الأندية الإنجليزية في خط القناة وكي يكون داعما للثورة في شكل آخر للمقاومة واستمد الاسم من أغنية سيد درويش، والعلم ذو اللون الأخضر كان يرمز إلى لون علم مصر في تلك الفترة.

والآن وبعد 98 عاما ينتظر المصري كتابة تاريخا ذهبيا حينما يحل ضيفا على فيتا كلوب الكونغولي في إياب نصف نهائي الكونفدرالية يوم الأربعاء في ملعب الشهداء.

وتعادل المصري سلبيا بدون أهداف مع فيتا كلوب في ملعبه ببورسعيد ولا يحتاج سوى للتعادل إيجابيا أو الفوز بأي نتيجة لضمان التأهل إلى نهائي أي بطولة قارية للمرة الأولى في تاريخه.

بين عامي 1966 و2018

في العاشر من أغسطس عام 1966 وُلد أحد أعظم مهاجم في تاريخ الكرة المصرية حسام حسن وكان معه توأمه الظهير الأيمن الطائر إبراهيم.

وبعد مرور 23 عاما كانت رأسية حسام حسن هي سببا رئيسيا في إنهاء انتظار شعب مصر بأكمله للتأهل لكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1934.

والآن بعد مرور 29 عاما من تلك الذكرى التاريخية في ستاد القاهرة أصبح حسام حسن على موعد مع ذكرى تاريخية جديدة وتلك المرة مع المصري.

فهل ينجح عميد لاعبي العالم في تكرار ما حدث منه كلاعب الآن كمدرب؟

العقدة.. نصف النهائي

طوال تاريخ المصري بلغ الفريق نصف نهائي البطولات القارية مرتين فقط الأولى كانت في عام 1999 في كأس الكؤوس الإفريقية.

تعادل المصري مع الإفريقي ذهابا في تونس سلبيا وهي نتيجة إيجابية للغاية، لكن ما حدث في بورسعيد كان كارثيا فخسر برباعية دون رد.

المرة الثانية التي تأهل فيها المصري نصف النهائي كان في كأس الاتحاد الإفريقي عام 2002 قبل تغيير مسمى البطولة إلى الكونفدرالية ووقتها واجه منافس عربي آخر وهو شبيبة القبائل الجزائري.

فاز المصري في بورسعيد بهدف دون رد ولكن مرة أخرى لقاء الإياب كان سيئا فخسر بهدفين دون رد لتستمر العقدة.

ومنذ ذلك الوقت لم يبلغ المصري نصف نهائي أي بطولة قارية في تاريخه.

رحلة حسام حسن والمصري

منذ تولي حسام حسن مسؤولية المصري خلال الفترة الأخيرة نجح في تحقيق العديد من الأشياء الرائعة مع الفريق فاحتل المركز الرابع مرتين في الدوري ثم الثالث وتأهل إلى الكونفدرالية مرتين على التوالي.

تأهل إلى نهائي كأس مصر قبل الهزيمة بطريقة درامية أمام الأهلي وبالطريقة ذاتها في كأس السوبر المصري.

رحلته الأولى في الكونفدرالية لم تكن جيدة فودع البطولة بركلات الترجيح من دور الـ32 الثاني ووقتها خاض ثلاث مباريات خارج أرضه خسر فيهم جميعا.

أما الموسم الجاري فالنتائج تحسنت بشكل كبير فهو لم يخسر خارج ملعبه خلال الموسم الجاري سوى مرة واحدة فقط وكانت أمام جرين بوفالوس بهدفين لهدف في الدور التمهيدي وذلك بعد الفوز ذهابا في مصر برباعية دون رد وضمانه التأهل.

وتعادل بعد ذلك مع سيمبا التزاني خارج ملعبه بهدفين لكل فريق ومع مونانا الجابوني بهدف لمثله ليصل إلى دور المجموعات.

وفي مرحلة المجموعات تعادل خارج أرضه مع الهلال السوداني ويونياو دو سونجو الموزمبيقي بالنتيجة ذاتها بهدف لمثله، ونهضة البركان المغربي سلبيا، ليجمع 12 نقطة ويحتل المركز الثاني في مجموعته خلف نهضمة البركان بنقطة واحدة فقط.

وخلال تلك الرحلة الطويلة المصري هو صاحب أقوى خط دفاع في دور المجموعات بالتساوي مع نهضة البركان إذ لم يستقبل سوى هدفين فقط.

بينما سجل هجوم الفريق سبعة أهداف ليصبح هو رابع أقوى خط هجوم بدور المجموعات بالتساوي مع نهضة البركان وكارا برازافيل.