مدرب الأهلي – ملامح دياز التكتيكية.. مهاجم يريد أهدافا كثيرة وتمريرات كثيفة

مثلما كان مهاجما فذا يريد رامون دياز دائما من فريقه أن يهاجم ويسجل الكثير من الأهداف.

كتب : فادي أشرف

الأحد، 20 مايو 2018 - 21:24
رامون دياز

مثلما كان مهاجما فذا يريد رامون دياز دائما من فريقه أن يهاجم ويسجل الكثير من الأهداف.

في المجمل، لعب دياز 499 لقاء مع الأندية سجل فيهم 215 هدفا، وهذا ما يريده دياز من الفريق الذي يدربه.. الكثير من الأهداف والضغط واللعب الهجومي. 300 مباراة مسجلة لدياز كمدرب سجل فيهم 418 هدفا، أو بمعدل 1.4 هدف في المباراة.

اقرأ - في الجول يكشف – إلى أين وصلت مفاوضات الأهلي مع دياز

في وقت يعد فيه دياز المدرب الأقرب إلى الأهلي، يستعرض FilGoal.com كيف يفكر دياز تكتيكيا، وما هي رؤيته للعب كرة القدم.

"البقاء قريبا من منطقة جزاء الخصم = ابتعادك عن منطقة جزائك"

يستعرض رامون دياز رؤيته لكرة القدم على موقعه الخاص حيث يصف نفسه بأنه مدرب هجومي يريد دائما من فريقه أن يكون دائما على مقربة من منطقة جزاء الخصم سواء بالكرة، أو دونها، حيث أن فلسفته تقول إن البقاء قريبا من منطقة جزاء الخصم تساوي ابتعاد الفريقين عن منطقة جزاء فريق رامون دياز.

يريد دياز دائما مزيجا من الحركية والسرعة والضغط الجماعي على الخصم في وسط ملعبه.

بالنسبة للضغط بالذات فإن دياز له نظرية، هو أن قطع الكرة على مقربة من مرمى الخصم يساوي فرصة أكبر في التسجيل. لذا مع دياز، ستتوقع أن يضغط الفريق من أقرب نقطة لدفاع الخصم.

قال دياز في تصريح سابق: "إذا ابتعدت عن منطقة جزاء الخصم، فإنك تفقد الخطورة. 80% أو 90% من الأهداف تسجل من داخل منطقة الجزاء، لماذا تبتعد عنها إذا؟".

يرى دياز في نفسه مدربا مرنا، لا يختار اللعب بـ3 مدافعين مثلا أو 4 إلا عند مشاهدة لاعبي فريقه لذا لا يملك دياز قناعات مسبقة حول الطريقة التي يفضل اللعب بها. هذا يشرح لماذا دياز لا يملك خطة محددة مفضلة.

أكثر من طريقة لعب يعتمد عليها دياز، ولكن الرابط المشترك في الطريقة الفنية للمدرب الأرجنتيني هو عدم ضرورة وجود صانع ألعاب.

مع الهلال السعودي اعتمد دياز على أكثر من طريقة وخطة، ولكن أكثر طريقة لعب بها مباريات كانت 4-3-2-1.

بوجود ثلاثي ارتكاز في خط الوسط أمامهم ثنائي صانع ألعاب ومهاجم صريح.

وفي الكثير من الأحيان تتغير الطريقة إلى 4-3-3 بتحول الثلاثي الأمامي إلى مهاجم وجناحين أمام ثلاثي الوسط.

الطريقة الثالثة التي يعتمد عليها دياز هي 4-4-1-1 وأحيانا تتحول إلى 4-4-2 بتواجد رباعي وسط بواقع ثنائي ارتكاز وجناحين ورأسي حربة. أو رباعي وسط أمامه مهاجم صريح وآخر وهمي أو متأخر وليس في مركز صانع الألعاب.

ولكن للرجل طلبات معينة من دفاعه الذي استقبل عبر مسيرته 1.13 هدفا في المباراة، هي أن تكون تمريراتهم دائما ذات أهمية هجومية.

دياز يفضل من فريقه أثناء امتلاك الكرة التمرير بكثافة، ولكن ليس من أجل "الفكرة الرومانسية وإمتاع الجماهير" حسبما يصف، ولكن لإيجاد الثغرة وأفضل مكان لانطلاق الهجمات.

ورغم اعترافه بأنه مدرب يمنح لاعبيه واجبات تكتيكية مفصلة، فإنه يريد من لاعبيه الهجوميين تحديدا التعبير عن أنفسهم ومهاراتهم بحرية لكي يصبح الأداء الهجومي غير متوقع.

ولكن كيف يصل دياز إلى "مرحلة الكمال" في تنفيذ ما يريده في الملعب؟

في تقرير سابق، نقل FilGoal.com تركيبة الجهاز الفني لدياز وهي كالتالي..

المدرب المساعد الأول

يلعب المدرب المساعد رقم 1 أو المدرب العام دورا رئيسيا في الفريق الذي يدربه رامون دياز، لأنه يعتمد بشكل كبير على تدريب اللاعبين وعلاقتهم اليومية معا، وهو الرابط الأساسي بين اللاعب والمدير الفني وهو الذي يدرك كل ما يخص اللاعبين من مميزات أو حتى أزمات سواء فنية أو تكتيكية داخل وخارج الملعب.

المدرب المساعد الثاني

وهو المسؤول عن مساعدة المدرب العام، ويتحمل الجزء الأكبر من القاضيا التي لا تتعلق بكرة القدم مع اللاعبين، ويحافظ بشكل مستمر على الحوار الدائم بين المدرب العام وباقي أعضاء الجهاز الفني ومسؤولي الفريق.

مدرب اللياقة البدنية الأول

مدرب اللياقة الأول في الجهاز الفني لرامون دياز هو المسؤول عن إعداد اللاعبين لبدء الموسم بأفضل شكل جسدي والحفاظ عليه في جميع المسابقات المختلفة، مما يقلل من الإرهاق المعتاد بسبب المنافسة القوية والأداء العالي.

مدرب اللياقة البدنية الثاني

يساعد المدرب رقم 2 للياقة البدنية المدرب رقم 1 في جهاز رامون دياز الفني ويكون دوره عبارة عن متابعة الحالة البدنية لكل لاعب، وهذا يتيح لمدرب اللياقة إعداد التدريبات لكل اللاعبين ومعالجة مواقفهم الفردية بشكل منفصل.

المدرب التحفيزي

يعتقد دياز أن الفريق مثل الجسد يعمل كوحدة، ولذلك فإن المدرب التحفيزي في جهازه الفني يضع كرة القدم النفسية على مستوى هام للغاية، وهذا هو السبب في أن فريقه يضم مجموعة من المتخصصين الذين يحللون رغبات واحتياجات وإنجازات وإحباطات كل لاعب.

وأيضا من أدواره خلق دافع مستمر لكل لاعب وكذلك العمل بقوة مع اللاعبين البدلاء والشباب لخلق دوافع لهم لإستثارة حماسهم، وكل هذا لأن دياز يعتقد أن اللاعب البديل لا يقل أهمية عن الأساسي ولذلك فهو يحتاج لأن يكون كل لاعب في الفريق في قمة مستواه عندما يحتاجه في الملعب.

الكشاف

كرة القدم في الوقت الحالي تحتاج إلى استكشاف مصدر الدخل الرئيسي لكل نادي، وهذا هو السبب أن رامون دياز لديه مستطلع وكشاف للمواهب في فريقه.

ويقوم المستطلع بتحليل أداء اللاعبين الشباب في الفرق الأخرى ويحاول ضمهم لفريق دياز من أجل تحقيق المكاسب المادية والفنية.

يعتقد دياز وينصب كل تركيزه على الجانب البدني للاعبي فريقه وإعدادهم بدنيا على أعلى مستوى، وأيضا الإعداد العقلي الذي يمكنه تطوير مهاراته الفردية والجماعية في كرة القدم بشكل كامل.

تركيب الجهاز الفني ليس الأهم بالنسبة لدياز، ولكن طريقة العمل نفسها..

يسرد دياز أسلوب العمل الخاص به في المران عبر موقعه أيضا حيث يشرح أنه يهتم بالجانب البدني بشكل أكبر، مع الاهتمام بتدريبات الكرة.

يهدف دياز بالتدريبات البدنية جاهزية كل اللاعبين لتنفيذ كل ما يطلبه في الملعب، ولكن على اللاعب تحت قيادة دياز توقع تدريبات كثيرة بالكرة.

يخصص الموقع الخاص بدياز جزء هام خاص بالإعداد قبل الموسم، وأهم ما يريده دياز هنا هو تعليم اللاعبين طريقته ونظام الأداء داخل الملعب بشكل كامل بجانب العمل البدني.

ويعمل دياز قبل انطلاق الموسم على 3 مراحل، الأولى هي تثبيت المفاهيم الخاصة بالاستحواذ على الكرة عن طريق وحدات تدريبية مصغرة ومكررة لكل لاعب ليصبح الأداء الذي يريده دياز أمرا يحدث بشكل أوتوماتيكي.

المرحلة الثانية تعتمد على استكمال الوحدات التدريبية المصغرة التي تم عملها في المرحلة الأولى وتطبيقها في الملعب عن طريق تقسيم اللاعبين لمجموعات صغيرة، قبل المرحلة الثالثة وهي الخاصة بتطبيق تلك التدريبات في تقسيمة تضم 11 لاعبا ضد 11 آخرين.

إجمالا، لا يمكن توقع طريقة معينة لدياز إلا بعد أن يتولى أمور الفريق ويشاهد اللاعبين على الطبيعة حسبما يصف، ولكن أسلوب عمله وتدريبه هي الثوابت التي يعتمد عليها المدرب الأرجنتيني.