تحليل في المونديال - ألمانيا.. بين الظهير المهاجم وقلب الدفاع صانع اللعب

المنتخب الألماني يعتبره البعض استنسخ طريقة اللعب الإسبانية مع مديره الفني يواكيم لوف حيث الاستحواذ على الكرة وتوسيع الملعب بشكل عرضي عن طريق الظهيرين الطائرين والضغط العكسي في مكان الكرة فور فقدانها وتقارب الخطوط في حالة الهجوم حيث...

كتب : محمود سليم

السبت، 12 مايو 2018 - 18:52
ألمانيا

المنتخب الألماني يعتبره البعض استنسخ طريقة اللعب الإسبانية مع مديره الفني يواكيم لوف حيث الاستحواذ على الكرة وتوسيع الملعب بشكل عرضي عن طريق الظهيرين الطائرين والضغط العكسي في مكان الكرة فور فقدانها وتقارب الخطوط في حالة الهجوم حيث يهاجم الفريق وقلبي دفاعه على بعد 30 مترا فقط من خط هجومه والجميع في منتصف ملعب المنافس – كما ستشاهد في حالات الفيديو التالية – وغيرها من الأفكار سنوضحها في هذا التحليل.

بطل العالم ينتهج طريقة لعب 4-2-3-1 بمختلف الأسماء والتشكيلات التي يملك منها ماقد يصل إلى ثلاثة فرق مختلفة ولكن التشكيل الأقرب لخوض مواجهات كأس العالم معروف بالطبع، ففي حراسة المرمى مارك أندري تير شتيجن أمامه رباعي دفاعي مكون من جوشوا كيميش وجيروم بواتينج وماتس هوملز وجوناس هيكتور ثم ثنائي الارتكاز في وسط الملعب توني كروس وسامي خضيره خلف ثلاثي الوسط المهاجم توماس مولر وميسوت أوزيل وجوليان دراكسلر وفي الأمام تيمو فيرنر.

الضغط والتنظيم الدفاعي

في حالة امتلاك الخصم للكرة يظهر التنظيم الدفاعي للفريق بالـ4-4-2 مع تطبيق الضغط العالي ولكن ليس بشكل مندفع حيث يبدأ الفريق أولا في التراجع قليلا وتنظيم خطوطه وإغلاق كافة الممرات في العمق ومن ثم تأتي الإشارة بتوجيه الكرة إلى أحد اللاعبين (مثل محور الارتكاز الدفاعي للخصم) ويتم الضغط عليه عن طريق ثلاثي وهم المهاجم من خلفه وصانع اللعب وأحيانا يتقدم أحد ثنائي الارتكاز وبالتالي يصبح استخلاص الكرة أسهل أو الأطراف عند ظهيري الخصم ليتم الضغط على حامل الكرة ومراقبة كافة الحلول من حوله والاستخلاص أو إجباره على التمرير الطولي وتأدية حارس المرمى تير شتيجن لدور الليبرو في ظل تطبيق الدفاع المتقدم لتقليص المساحات بين الخطوط أثناء الضغط.

لاحظ الفيديو التالي:

أما الدفاع ضد ركلات المرمى فيعاني الفريق ضد الكرات الطولية في ظل اعتماده على الضغط العالي من حدود منطقة جزاء المنافس وتقدم 7 لاعبين وأحيانا ثمانية إلى منتصف منتصف ملعب الخصم لفرض رقابة على كافة لاعبيه وبالتالي ترك ثنائي أو ثلاثي دفاعي فقط على حدود خط المنتصف، يعتمد الخصم على التمرير الطولي والتي دائما ماكانت لصالح المهاجم.

التنظيم الهجومي (الظهير المهاجم وقلب الدفاع صانع اللعب)

في كل حالات الهجوم المختلفة التي سنستعرضها ستجد توني كروس دائما في المساحة خلف الظهير الأيسر الطائر ليشكل ثلاثي دفاعي للفريق مع الثنائي بواتينج وهوملز أو روديجير – إن شارك – بل وسيكون دائما هو محور البناء والتحضير للعمليات الهجومية للفريق.

ولكن الأمر الآخر والأكثر أهمية وتطبيقا في الهجوم فكان الاعتماد على قدرات قلبي الدفاع في بناء اللعب بإرسال تمريرات قطرية إلى الظهيرين على الأطراف، ستلاحظ في أغلب الحالات أيضا تقدم الثلاثي كروس وقلبي الدفاع إلى منتصف ملعب المنافس وتقارب خطوط الفريق.

وستلاحظ أيضا في بعض الحالات السابقة خلال إرسال الكرات العرضية الظهير العكسي يتواجد داخل منطقة الجزاء وكأنه جناح هجومي بل وفي بعض الحالات كان الظهيران معا داخل منطقة الجزاء والجناح هو من يرسل العرضية.

يظهر أيضا الاعتماد على نمط آخر من الهجوم وهو الاعتماد على التحرك والتمرير بين الخطوط للثلاثي خلف المهاجم في ظل تواجد الظهيرين على الأطراف.

أما عن أخطر الأسلحة الهجومية فكانت فكرة التحرك من أنصاف المساحات لاستلام التمريرات في المساحة خلف ظهير الخصم على الجانبين ليرسل العرضية الأرضية للخلف على حدود المنطقة أو عند نقطة الجزاء، فستجد أحيانا الظهير كيميش في العمق قليلا بين قلب الدفاع والظهير والجناح مولر أو جوريتزكا يتسلم التمريرة على الخط الجانبي ويمررها له خلف المدافع والأمر ذاته على الجانب الآخر.

وفي بعض الحالات يتحول الظهير كيميش إلى لاعب ارتكاز ثالث في وسط الملعب ليؤدي دور الظهير الوهمي وفي حالات أخرى تجد اللاعب المهاجم فيرنر يتحرك إلى الجانب الأيسر ليخلق المساحات لتوماس مولر ليتحرك بالعمق الدفاعي للخصم.

أما على صعيد المشاكل التي يعاني منها الفريق، فأول أزمة هي فقد الكرة في منتصف ملعبه أثناء بناء وتحضير اللعب وقد استقبل منها هدفا أمام المنتخب البرازيلي بعد تمرير خاطئ من إلكاي جوندوجان، كذلك الدفاع العالي وسوء التمركز الدفاعي الذي يعاني منه الظهير الأيمن كيميش الذي تسبب في تغطية التسلل أمام البرازيل في حالتين انفرد بهما جابريل جيسوس بالمرمى.

وكذلك يعاني الفريق عند مواجهة فريقا يجيد عملية الاستحواذ على الكرة وليس هناك أفضل من المنتخب الإسباني في تطبيق ذلك الأمر حيث كانت التمريرات القطرية حاضرة بشكل مكثف في كل مرة يحاول فيها الألمان فرض الضغط القوي على الأطراف تحديدا على لاعبي إسبانيا فقد كانت التمريرات القطرية التي تغير وجهة اللعب الحل السحري للإسبان لضرب ذلك الضغط.

طالع كل تغطية FilGoal.com وتقارير كأس العالم من هنا