إسلام مجدي

مقال رأي - ما بين الزمالك والإسماعيلي.. أزمة إعارة من طرف واحد

الكثير من الأخبار حول رغبة العديد من الأندية في استعادة لاعبيها المعارين قبل نهاية المدة المتفق عليها، ما قد يسبب أزمة سواء للاعبين أو للأندية المعارين إليها وأيضا يهدد بقطع العلاقات.
الجمعة، 26 يناير 2018 - 12:07
مصطفى محمد

الكثير من الأخبار حول رغبة العديد من الأندية في استعادة لاعبيها المعارين قبل نهاية المدة المتفق عليها، ما قد يسبب أزمة سواء للاعبين أو للأندية المعارين إليها وأيضا يهدد بقطع العلاقات.

الزمالك يرغب في استعادة خدمات لاعبه مصطفى محمد من طنطا والإسماعيلي يرغب في استعادة خدمات شكري نجيب من المقاولون العرب.

يوميا يتحدث مصطفى محمد عن حيرته ورغبته في التزام الحياد لأنه على ذمة فريق أخر. ما ينذر بإبعاد مهاجم شاب في الـ20 من عمره ومتألق عن مستواه تماما وربما فقدانه لعدد كبير من مميزاته لأنه ليس في كامل تركيزه.

الإسماعيلي يرغب في الحصول على خدمات شكري نجيب وحاول استعمال ورقة عمر جمال لإقناع المقاولون العرب بإعادة المهاجم قبل نهاية الموسم، الأمر الذي رفضه ذئاب الجبل جملة وتفصيلا، وما هدد كذلك بتوتر العلاقات بين الناديين.

الإسماعيلي استعاد شكري نجيب بالفعل، لكن عمر جمال هو من تضرر من تلك الصفقة. اللاعب عاد للمقاولون العرب مرة أخرى، لكن المقاولون أخبروه بأن لا مكان له حاليا لأن خطتهم كان أن يعود في نهاية الموسم وليس الآن.

والضحية الآن عمر جمال الذي يبحث عن نادي يكمل معه الموسم أو أن يفسخ عقده مع المقاولون ليبحث عن نادي جديد.

ما بين هذا وذاك نجد أنفسنا أمام عدة تساؤلات.

ألم ترسل الأندية هؤلاء اللاعبين ليكتسبوا مزيدا من الخبرة؟

ألم ترسل الأندية هؤلاء اللاعبين لأنهم زائدون عن الحد وأنهم ليسوا في حاجة إليهم في الوقت الحالي؟

ألم تتفق كافة الأطراف على بنود محددة؟

----

يقول قانون الاتحاد الدولي لكرة القدم حول إعارة اللاعبين المحترفين :"اللاعب المحترف يجب أن يعار من فريق إلى أخر بناء على اتفاق مكتوب بين الأطراف الثلاثة. أي إعارة تخضع لقواعد انتقال اللاعبين".

وأكمل "أقل مدة إعارة تكون الوقت بين نافذتي الانتقالات".

وواصل "النادي الذي يحصل على خدمات اللاعب على سبيل الإعارة ليس منوطا ببيعه أو نقله إلى ناد أخر من دون إذن كتابي من النادي الذي أعار اللاعب من الأساس".

وفي حالة إذا ما أردت أن تستعيد لاعبك فيجب أن يتم الاتفاق بين الناديين واللاعب على إنهاء فترة الإعارة ولا يمكن فعل ذلك من طرف واحد أبدا. يمكنك أن تفعل ذلك خلال فترة الانتقالات الشتوية فقط.

إذا لا يحق لأي فريق إنهاء فترة إعارة لاعبه بنفسه، مهما فعل فيجب اتفاق الأطراف الثلاثة على ذلك مثلما تم الاتفاق على الإعارة في البداية.

-----

في حالة مصطفى محمد الزمالك استعاد خدمات لاعبه المعار خالد قمر وضم بينامين أشميبونج وكابونجو كاسونجو ورزاق سيسيه وحاليا ضم نانا بوكو. الفارس الأبيض أعار لاعبه الشاب وبالطبع لم يكن يعلم أنه سيسجل 6 أهداف في 14 مباراة. أكثر من أي لاعب أخر في القلعة البيضاء. محمد أشرف "روقا" سجل 5 أهداف وهو لاعب وسط وأقرب مهاجم سجل أهدافا للفارس الأبيض كان كاسونجو بـ3 أهداف في 16 مباراة.

الزمالك كان يعلم أن مصطفى يمتلك جودة لا بأس بها، لكنه فضل ضم عدد من المهاجمين الأجانب بجانب استعادة خالد قمر وتواجد باسم مرسي وبالتالي لا مكان لصاحب الـ20 عاما لذا من الأفضل إعارته.

أعير اللاعب وتمكن من ترك بصمة واضحة مع طنطا وأثبت أنه قد يمتلك مستقبلا رائعا.

بدلا من أن يتركه فريقه يخوض تجربته حتى النهاية فضل أن يشتته وكان يجب من البداية أن يتراجع عن قراره مع أول رفض من طنطا.

من الشجاعة أن تتحمل نتيجة القرارات الكثيرة التي كانت تتخذ على عجالة، مثل ضم 15 لاعبا قبل تواجد مدرب. وعدم استخدام نظام كشفي يتيح لك انتقاء الأسماء التي تناسبك فعليا وليس ضم هذا الكم من اللاعبين مع استعادة المعارين ما خلق حالة من عدم الارتياح وكأنك تصنع شيئا لا تفهمه.

----

حالة الإسماعيلي أغرب قليلا. المهاجم صاحب الـ23 وفيما يقرب من 4 أعوام مع الإسماعيلي لعب 52 مباراة سجل 6 أهداف وصنع 6 أخرين، يجيد اللعب كمهاجم ثان نعم، لكن ليس ذلك اللاعب الذي يجعلك تدخل في صدام مباشر مع المقاولون العرب.

مع المقاولون هذا الموسم لعب شكري 13 مباراة سجل 3 أهداف وصنع هدفين. كان من الأولى أن يتركه الإسماعيلي حتى وإن كان بحاجة إلى مهاجم حتى نهاية الموسم.

أولا الدراويش لديهم مهاجم ليبيري في الطريق وتوماس أبي صانع ألعاب ومهاجم هارتس أوف أوك السابق ودييجو كالديرون، وفضل في بداية الموسم أن يعير شكري وقد كان. حتى وإن كان هداف الدوري فأنت من اتخذ القرار وإن كنت تعاني من أزمات كثيرة فعليك أن تراعي أيضا أن النادي الذي أعرت له اللاعب ربما يعتمد عليه بشكل كلي.

-----

لا تمتلك كافة أندية الدوري نفس درجة الموارد المالية التي تسمح لها بالشراء مثل الزمالك، أو العين الثاقبة مثل الإسماعيلي التي تساعد على ضم لاعبين. لكن لا يمكن أبدا أن تحل أزمة لديك من خلال افتعال أزمة موازية مع فريق في الدوري قد يلمع لديه نجم يوما ما وستحاول ضمه ومع توتر العلاقات ففرصتك لن تزيد عن 1% في النجاح.

ما يجب أن ينظر إليه الزمالك والإسماعيلي وأي فريق أنك يجب أن تتحمل قرارك وتتعامل باحترافية حتى النهاية، إن كنت قد أعرت لاعبا فعليك أن تنتظر حتى يتطور أو تستفيد من عدد المباريات التي شارك بها وتبيعه أو تستخدمه في صفقة تبادلية. إن أردت عودته مبكرا بإمكانك أن تطلب، لكن لا يمكنك أبدا أن تدخل في صدام لمجرد أنك ترغب في التراجع عن اتفاق أبرمته، كان قرارك وعليك أن تتحمله إلى النهاية.

المهم ألا يتأثر اللاعبان بما يحدث لأنهما إن تأثرا فلن يتمكنا من تقديم ذات الأداء الذي دفع فريقيهما للقتال من أجل استعادة خدماتهما وبالتالي فهذا يعني رحيلهما في الموسم الجديد إما معارين أو في صفقة تبادلية وسيتطلب الأمر أعواما منهما مع صغر سنهما لكي يعودان كما كانا.

للتواصل مع الكاتب

Follow @EslaMagdi