أمير عبد الحليم

مقال رأي - هل نحتفل بقرعة كأس العالم

هل تتذكر ذلك التلميذ "البليد" وربما تكون أنت الذي كان يحتفل بالحصول على نصف مجموع الدرجات لأن ذلك يعني نجاحه. هل حزن غيره على ضياع درجة يقل من فرحته؟
السبت، 02 ديسمبر 2017 - 01:24
مجموعة مصر

هل تتذكر ذلك التلميذ "البليد" وربما تكون أنت الذي كان يحتفل بالحصول على نصف مجموع الدرجات لأن ذلك يعني نجاحه. هل حزن غيره على ضياع درجة يقل من فرحته؟

هذا ببساطة ما نشعر به بعد قرعة كأس العالم، والفرحة أصبحت منطقية أكثر بعد ما حدث للمغرب وتونس.

فرحة طبيعية تماما لمنتخب لم يصل كأس العالم منذ 28 عاما وكان هدفه منذ البداية التأهل فقط وبالتالي لن يكون منطقيا أن يبحث عن تحدي البرازيل أو ألمانيا.

نفس التلميذ الذي كان يبحث عن الحصول على درجات النجاح من أجل العبور للسنة التالية، رحم الله امرءً عرف قدر نفسه.

لا يشغل باله تماما بالتلميذ الذي يبكي لأنه نقص درجة.

-----

"كما نحتفل نحن بالمجموعة، المنتخبات الأخرى تحتفل أكثر بمواجهتنا"

من الطبيعي الاحتفال بمواجهة منتخب لم يشارك في كأس العالم منذ 28 عاما، ولا يعني ذلك نتيجة مضمونة سواء لك أو لهم.

هذا المنطق كان يجعل البعض في مصر يتمنى الوقوع مع منتخب بولندا من التصنيف الأول لأنه لم يتأهل منذ 2006، ومن يتابعهم يدرك خطأ ذلك.

اللعب في هذا المستوى سيكون جديدا على هذا الجيل في منتخب مصر والذي لم يكن محظوظا بخوض حتى وديات مع فرق أقوى من بوركينا فاسو.

وبالتالي هذا الرأي لا يقلل أبدا من المنتخب، بالعكس هي فرصة للعب مع منتخبات الفوارق معها ليست كبيرة يجب أن يحسن استغلالها.

أنت بالنسبة لأغلب المشاركين في كأس العالم منتخب مغمور نجمه الأول صلاح وشاهد العالم جمهوره يركض إلى الملعب احتفالا بركلة جزاء في الكونغو، وهذا أكيد أفضل لهم من منتخبات أخرى في التصنيف الثالث معتادة على اللعب في كأس العالم.

وفرصك في إحداث مفاجأة تزيد عندما تكون بعيدا عن التوقعات.

----

"كان الأفضل لنا أن نواجه فرقا أقوى"

رأي أخر بأن الأفضل لنا أن نواجه فرقا أقوى أساسه أننا لا نواجه منتخبات في هذا المستوى كثيرا، وبالتالي هي فرصة قد لا تتكرر.

على الأغلب أكثر ممن يتبنون هذا الرأي هم أنفسهم الذي يرون المشاركة في كأس القارات 2009 أفضل كثيرا من التأهل لكأس العالم واللعب بأسلوب دفاعي.

بعيدا عن حقيقة أن التاريخ يتذكر النتائج وليس الأداء وأن كأس القارات بطولة شرفية ليست بأهمية كأس العالم، ولا دليل على ذلك أكثر من أن نفس المنتخب الذي خسر من البرازيل بصعوبة وفاز على إيطاليا فشل في النهاية في التأهل لكأس العالم، هل تتخيل كيف قد يفيدك تحقيق نتائج إيجابية في عملية تطور هذا الجيل.

بالتأكيد مواجهة منتخبات أقوى مفيد فنيا، لكن من المستحيل أن يكون التدرج بالانتقال من مواجهة الكونغو إلى التصنيف الأول من العالم.

وقتها طبيعي جدا أن تخسر من أمريكا 3-0 في مباراة تؤهلك فيها الخسارة 2-0.

-----

"لا تهم المجموعة، طريقتنا الدفاعية ستخرجنا من الدور الأول"

وهل توجد فرصة أفضل من تلك لتغيير الأسلوب الدفاعي الذي يتهم دائما به كوبر؟

الآن سيلعب منتخب مصر بعيدا عن ضغوط التصفيات التي تجعل حتى مواجهة تشاد صعبة، ليس مطالبا بشيء لأن هذه هي المحاولة الأولى أصلا.

عدم اللعب بضغوط وأمام خصوم ليسوا بالقوة الهجومية للبرازيل أو ألمانيا والأرجنتين، ستكون فرصك أكبر لترك الدفاع.

وبالتالي، إذا كانت كل مشكلتك مع الطريقة الدفاعية لمنتخب مصر، فهذه فرصة عادلة للحكم على طريقة كوبر ومستقبله.

وصدقني إذا خرجنا من الدور الأول لن يشكل هذا مشكلة لأي شخص في العالم، تأهلنا فقط هو ما قد يكون شيئا مثيرا للاهتمام.

-----

تلك الفرحة المنطقية تناسب منتخبا لم يتأهل لكأس العالم منذ 28 عاما، ولا يريد مشجعوه أكثر من أن يستمروا في البطولة لأطول فترة ممكنة.

لم نشغل بالنا أصلا بأكثر من المجموعة حتى لو واجهنا البرتغال أو إسبانيا في دور الـ16 لأن وقتها التأهل سيكون إنجازا.

ونعم مواجهة البرتغال أو إسبانيا في الدور التالي أفضل لنا من الوقوع معهم في مجموعة واحدة والخروج مبكرا.

نحن حتى لا نعرف هل التأهل ممكن أم لا لأننا لم نعتد اللعب في هذا المستوى أو لدينا خطط سابقة بنينا عليها أهداف من المشاركة، وبالتالي السعادة بفرصة في النجاح بنصف الدرجات منطقي جدا لنا.

ناقشني:

<a href="https://twitter.com/AmirAbdElhalim" class="twitter-follow-button" data-show-count="false">Follow @AmirAbdElhalimdata-size="xlarge"></a><script async src="//platform.twitter.com/widgets.js" charset="utf-8"></script>