محمود سليم

تحليل في الجول - كل ما تريد معرفته عن وداد "عموته" وكيفية التغلب عليه

180 دقيقة تفصل فريق الأهلي تحت قيادة المدير الفني حسام البدري عن تحقيق لقب دوري أبطال إفريقيا على حساب خصم صعب وعنيد هو الوداد المغربي، بل ويزيد من صعوبة المواجهتين أن الفريقين تواجها من قبل في دور المجموعات ويعرف كل منهما الآخر بشكل جيد.
الجمعة، 27 أكتوبر 2017 - 00:34
الأهلي - الوداد

180 دقيقة تفصل فريق الأهلي تحت قيادة المدير الفني حسام البدري عن تحقيق لقب دوري أبطال إفريقيا على حساب خصم صعب وعنيد هو الوداد المغربي، بل ويزيد من صعوبة المواجهتين أن الفريقين تواجها من قبل في دور المجموعات ويعرف كل منهما الآخر بشكل جيد.

ونستعرض من خلال هذا التقرير أهم ما يميز أسلوب وطريقة لعب الفريق المغربي تحت قيادة مديره الفني الحسين عموته والذي اعتمد في المباريات الخارجية في الأدوار الحاسمة على أسلوب دفاعي بحت بتراجع وتقارب خطوطه أسفل الثلث الأوسط للملعب(ضغط منخفض يصل أحيانًا إلى متوسط(.

** التنظيم الدفاعي:

ينتهج الحسين عموته الـ4-1-4-1 في الدفاع بتواجد إبراهيم النقاش ليبرو أمام رباعي الدفاع وخلف رباعي الوسط صلاح الدين سعيدي وووليد الكرتي والجناحين محمد أوناجم على الجانب الأيمن وأحد الثنائي (إسماعيل الحداد وأشرف بن شرقي) على الجانب الأيسر وفي الأمام المهاجم نيكيس داو(من المتوقع أيضًا توظيف بن شرقي في مركز المهاجم على حساب داو).

لاحظ الحالات التالية الفريق بالكامل في منتصف ملعبه خلف الكرة بالـ4-1-4-1.

هذا الأسلوب الدفاعي جعل الخطورة الأبرز للفريق هي التحول الهجومي وتنظيم المرتدات عن طريق الجناحين أوناجم وبنشرقي أو الحداد مع المهاجم داو الذي يعمل كمحطة يخرج عليها لاعبو الفريق وبالتالي كان أكثر اللاعبين استلاما للكرة في مواجهة صن داونز.

(الأمر ذاته حدث في الأهلي للمرة الأولى كان آزارو "أو أيا كان اسم المهاجم" هو اللاعب الأكثر استلاما للكرة فدائما ما يكون صانع اللعب أو احد ثنائي الارتكاز أو حتى الظهيرين الأكثر استلاما)

ليؤكد اعتماد المدير الفني على المرتدات والتمرير خلف ظهيري الخصم لأجنحته السريعة، وياتي خلفه دائما ثنائي الجناح كأكثر اللاعبين استلاما.

لاحظ الصورة توضح استلام لاعبي الوداد للكرة في مواجهتي صن داونز واتحاد العاصمة خارج المغرب.

وكان الجانب الأيمن في المواجهتين للفريق هو الأكثر استلامًا للكرة خلال هاتين المواجهتين.

أما عن أخطر وأهم الجمل التكتيكية الهجومية للفريق فتكمن في ثنائي الارتكاز المساند وليد الكرتي وصلاح الدين السعيدي، فدائما ما تجد الثنائي يتقدم للمناطق الهجومية سواء داخل منطقة الجزاء أو على الأطراف بعمل overlap مع الجناح.

وهو الأمر الذي تسبب في الهدف الأول في مرمى اتحاد العاصمة في الإياب بعد تحرك سعيدي للجانب الأيمن وانطلاق الكرتي بالمنطقة كمهاجم ليسجل الهدف.

** حلول ضرب التكتل الدفاعي للوداد:

ويظهر الترحيل والضغط بشكل قوي في مكان تواجد الكرة بداية من المهاجم وحتى الظهير في تلك الجبهة ليصل العدد حول الكرة أحيانا لـ5-6 لاعبين.

فظهر في مواجهة اتحاد العاصمة بالجزائر تحديدا التخلص على هذه الفكرة بالتمريرات القطرية للجانب الآخر للملعب.

لاحظ الحالات دائمًا 5 لاعبين على الأقل يضغطون في الجبهة التي بها الكرة ويتم التخلص منهم بالتمرير القطري.

بينما في مواجهة ماميلودي صن داونز اعتمد الفريق الجنوب إفريقي على التمريرات الطولية في عمق دفاع الوداد الذي يعد أبرز ثغراته.

لاحظ هذه الحالة انفراد تام بسبب سوء التمركز والتفاهم بين رباعي الدفاع ثنائي متقدم وآخر متأخر.

وهُنا قلب الدفاع الأيمن يوسف رابح متأخر ويغطي التسلل فانفرد مهاجم صن داونز.

وهذه حالة أخرى تسلم فيها المهاجم الكرة وسددها دون تدخل من الدفاع.

وفي مواجهة الأهلي في دور المجموعات اعتمد الفريق على التنظيم الدفاعي بالـ4-4-1-1 مما أعطى لاعبي الأهلي الفرصة للتحرك وصناعة اللعب بين خطي الوسط والدفاع في ظل عدم تواجد عمق دفاعي في وسط الملعب خاصة عن طريق مؤمن زكريا وعبد الله السعيد ونتج عنها الهدف الأول لصالح الأهلي.

كذلك الاختراق عن طريق الأطراف نجح فيه فريق الأهلي خلال المباراة خاصة في الجبهة اليمنى في ظل ضعف المردود الدفاعي للاعب أوناجم.

ونجح علي معلول في صناعة الهدف الثاني بعد اختراق تلك الجبهة في الشوط الثاني بنفس الأسلوب.

إذا فريق الوداد من الممكن أن يطبق الـ4-1-4-1 دفاعيا فيتعامل معها الأهلي عن طريق الأطراف تحديدا بالتمريرات القطرية وعكس وجهة اللعب.

وكذلك الاعتماد على تحرك عبد الله السعيد واستدراج ليبرو الوسط النقاش خلفه لتظهر المساحة ليتحرك بها مؤمن بين الخطوط، أو يعتمد على الـ4-4-1-1 ويقدم عموته للبدري المباراة على طبق من ذهب فالسعيد ومؤمن وأجاي سيجدون المساحات المطلوبة خلف لاعبي وسط الوداد.

أما على الجانب الهجومي فعلى البدري ولاعبيه توخي الحذر من المرتدات التي يجيدها لاعبو الوداد.