كيف يفوز الأهلي على النجم بطريقة مختلفة؟

في غياب حسام عاشور وأحمد فتحي، لا يفقد الأهلي أمل التأهل لنهائي دوري الأبطال، ولديه من الأسلحة ما يعوض غياباته.

كتب : محمود سليم

الأحد، 22 أكتوبر 2017 - 11:57
محمد أمين بن عمر

في غياب حسام عاشور وأحمد فتحي، لا يفقد الأهلي أمل التأهل لنهائي دوري الأبطال، ولديه من الأسلحة ما يعوض غياباته.

يحتاج فريق النادي الأهلي خلال مواجهة اليوم للفوز بهدف نظيف على الأقل أو بفارق هدفين من أجل خطف بطاقة الصعود لمواجهة نهائي دوري أبطال إفريقيا 2017 على حساب النجم الساحلي التونسي والذي حسم مباراة الذهاب بهدفين لهدف لصالحه.

ويدخل فريق حسام البدري المواجهة وهو يعاني من غيابات مؤثرة حيث يغيب الثنائي أحمد فتحي للإيقاف وحسام عاشور للإصابة عن الفريق.

البدري حاول خلال التدريبات الأخيرة ومن قبل في مواجهة الرجاء بالدوري إيجاد حلول لتعويض غياب عاشور، حيث أشرك رامي ربيعة كلاعب ارتكاز في وسط الملعب بجوار عمرو السولية، ثم أشرك مؤمن زكريا في هذا المركز وأعاد ربيعة للخلف وتحولت طريقة اللعب إلى 3-4-3، كذلك جرب المدير الفني للقلعة الحمراء خلال المران هشام محمد بجوار السولية وعبد الله السعيد أيضًا.

ولكن كيف يفوز الأهلي؟

دعنا أولًا نستعرض نقاط قوة الفريق التونسي المعروفة للجميع، الجبهة اليمنى بقيادة الدولي التونسي حمدي النقاز وخليل بانجورا أمامه هي أخطر وأهم أسلحة الفريق.

لاحظ مناطق استلام الكرة في الثلث الهجومي تحديدًا في مواجهة الذهاب.

وكذلك في مواجهة أهلي طرابلس بالذهاب خارج ملعبه.

والخطة الهجومية المكررة في تلك الجبهة هي دخول بانجورا الجناح للعمق واستدراج الظهير الأيسر للخصم خلفه مع انطلاق النقاز أقصى الجانب الأيمن.

أما على صعيد المتوقع دفاعيًا فسيطبق الفريق الضغط بشكل متوسط بهيكل دفاعي أقرب إلى 4-4-2 إذا استمر بطريقة لعب 4-2-3-1 التي انتهجها في مباراة الذهاب، وإذا غيرها في الإياب فسيعتمد على 4-3-3 بهيكل دفاعي 4-1-4-1 مع ضغط متوسط ينخفض أحيانًا لأسفل خط منتصف الملعب (أسفل الثلث الأوسط للملعب).

وفي مواجهة أهلي طرابلس خارج ملعبه كان ينتهج ضغطًا متوسطًا وكانت الكرات الطولية خلف دفاعه تمثل خطورة كبيرة في ظل التمركز السئ للرباعي وخاصة النقاز على الرواق الأيمن.

هنا النقاز يغطي التسلل بشكل ساذج مما أدى لانفراد مهاجم الفريق الليبي وضرب الدفاع بتمريرة طولية في العمق.

أيضًا خريطة تمريرات الفريق التونسي في مواجهتي الأهلي في الذهاب وأهلي طرابلس أيضًا في الذهاب توضح الاعتماد على التمرير للحارس المثلوثي في حالة الضغط على لاعبي وسط ودفاع الفريق ثم استعادة الانتشار الهجومي وبناء اللعب من جديد لذلك لابد من تنفيذ أسلوب ضاغط في كل مكان في الملعب حتى الحارس لإجباره على إرسال الطولية.

كذلك يُعد الثلاثي محمد أمين بن عمر لاعب الارتكاز وبوغطاس في الدفاع وبانجورا هم الثلاثي الأهم كمحطات للفريق في كل خط لاستلام الكرة والربط بين الخطوط.

ولكن هل هذا الاختلاف يهم الأهلي ؟ بالطبع ففي حالة اعتمادهم على الدفاع بالـ4-4-2 تحتاج أثناء التحضير وبناء الهجمات إلى ثلاثي دفاعي للتفوق عدديًا على ثنائي النجم الهجومي.

وهو ما ظهر بالفعل الاعتماد عليه في مواجهة الذهاب وفي آخر مباراتين للفريق بالدوري.

أما الدفاع بالـ4-1-4-1 فلن تحتاج لعودة أحد لاعبي الوسط بين قلبي الدفاع وتطبيق طريقة لافولبي للخروج بالكرة، والاعتماد سيكون بشكل أكبر على تجميع اللعب في إحدى الجبهات ثم إرسال التمرير القطري للجانب الآخر لاستدراج الدفاع التونسي لمكان وخلق مساحات في آخر.

الأفضل لمشاركة عمرو السولية في ثنائية وسط الملعب هما الثنائي عبد الله السعيد ومؤمن زكريا مع تواجد جونيور أجاي وصالح جمعه ووليد أزارو في الهجوم.

هذه الفكرة ستحل لك أزمتين، الأولى هي تواجد محمد هاني في الجانب الأيمن فأنت تحتاج لجناح يجيد الدفاع لمساندة هاني إذا كنت ستلعب بالـ4-2-3-1 توظيف مؤمن أمام هاني لا مفر منه وبالتالي أجاي أمام معلول وستخسر أجاي هجوميًا بسبب الدور الدفاعي مع النقاز إلى آخر خطوط الملعب.

لذلك تواجد مؤمن كلاعب ثالث في وسط الملعب جهة اليمين سيساند هاني دفاعيًا وسيتحرك بحرية هجوميًا للعمق او الأطراف مما يقدم لك الدورين الدفاعي والهجومي بشكل مختلف، وعلى الجانب الأيسر صالح جمعه لاعب مهاري على الجانب الأيسر يجيد المراوغة والتوغل لعمق الملعب وسيرهق حمدي النقاز دفاعيًا معه ويجبره على التحرك خلفه للعمق وبالتالي تظهر مساحات لانطلاق علي معلول في تلك الجبهة مع تحول أجاي من الجناح الآخر إلى عمق الهجوم وتقدم مؤمن وأحيانًا السعيد أيضًا تصبح لديك الكثافة داخل منطقة الجزاء لاستغلال العرضيات.

أما الأقرب حدوثه دون إحداث تغيير في طريقة لعب الفريق فهو الاعتماد على رامي ربيعة أو هشام محمد بجوار السولية وتواجد السعيد خلف أزارو والاحتفاظ بصالح جمعة كورقة رابحة على مقاعد البدلاء مع تواجد مؤمن في الجانب الأيسر كما تم توظيفه في مباراة الرجاء وأجاي بالجانب الأيمن.

مع التحرر في التحرك بين مؤمن وأجاي للعمق لإجبار ظهيري النجم على الانضمام لعمق الملعب بأقصى قدر ممكن وتقدم هاني ومعلول على الرواقين والاعتماد على العرضيات مع توغل مؤمن وأجاي بجوار أزارو.

دفاعيا لابد من الاعتماد على الرباعي ثنائي الدفاع وثنائي الارتكاز بشكل ثابت للتغطية خلف مكان تواجد الكرة لمنع الهجوم المرتد الذي يتميز به فريق النجم بفضل السرعات لدى لاعبي وسطه الدفاعي والهجومي وظهيريه.

أخيرا مثل تلك المباريات تحسمها التفاصيل الصغيرة ففي الذهاب فقد لاعبو الأهلي التركيز في رمية تماس وارتكنوا للاعتراض على الحكم فاستقبلت شباكهم الهدف الأول وهو أمر متوقع خلال الإياب، لاعبو شمال إفريقيا يجيدون الاستفزاز والتعامل النفسي في مثل تلك المباريات فعليكم الهدوء والصبر وعدم التسرع في إحراز الهدف.