كاسيميرو أمام يونايتد "يقطع مثل السيف ويضرب مثل البركان"

"جسدا يقطع مثل السيف ويضرب مثل البركان" هذا هو الوصف الأمثل لما يقوم به كارلوس هنريكي كاسيميرو في الملعب.

كتب : محمد يسري

الخميس، 10 أغسطس 2017 - 11:33
كاسيميرو

"جسدا يقطع مثل السيف ويضرب مثل البركان" هذا هو الوصف الأمثل لما يقوم به كارلوس هنريكي كاسيميرو في الملعب.

قديما كان كاسيميرو "جسدا يقطع مثل السيف" فقط، لم يكن يجيد إلا قطع الكرة وتمريرها لأقرب زميل له، تماما مثلما كان يفعل كلود مكاليالي، ولهذا ظهرت مشكلة لريال مدريد حين يواجه فريقا متكتلا في الخلف بسبب سلبية قرارات الارتكاز البرازيلي.

"وجود كاسيميرو يعطي الفريق التوازن المطلوب في الملعب" مثلما قال زين الدين زيدان عنه، مما يعني أن خروجه سيفقد ريال مدريد توازنه في الملعب.

حل هذه المشكلة تمثل في إعطاء كاسيميرو حرية أكبر وجراءة أكثر في التمرير من زيدان، خصوصا وأن صاحب الـ25 صنع 18 فرصة للتسجيل خلال 17 مباراة في دوري أبطال أوروبا موسم 2015-2016. أي أن تلك الأزمة كان سببها زيدان وليس قدم كاسيميرو.

تلك الحرية جعلت كاسيميرو "يضرب مثل البركان" دون الاكتفاء بـ"القطع مثل السيف" فقط؛ والنتيجة كانت ما قدمه في مباراة السوبر الأوروبي أمام مانشستر يونايتد على ملعب فيليب الثاني.

الدور الدفاعي وتأمين كروس ومودريتش والتغطية على مارسيلو وكارفخال لم تكن المهمة الوحيدة لكاسيميرو.

توهج كاسيميرو وكان دائم التقدم لعمل زيادة عددية الهجومية سواء لصناعة الفرص أو للتسجيل. الهدف الأول لريال مدريد لم يكن وليد الصدفة للبرازيلي، بل من تكررت حتى سجل في مرمى دي خيا

وهنا يمرر لبنزيمة ويتقدم للحصول على الكرة مرة أخرى

ثم يمرر وكأنه زيدان ويضع جاريث بيل في مواجهة دي خيا.

تمريرة تضرب 4 لاعبين وتصل لمودريتش في عملية تبادل مراكز ظهر فيها الكرواتي وكأنه لاعب جناح.

وهنا يتواجد وكأنه رأس المثلث الهجومي. لاحظ أن يتواجد إيسكو وكروس في أقصى اليسار.

تواجد كاسيميرو في هذا المكان وكأنه صانع ألعاب كان لارتكاز مودريتش وكروس وحتى إيسكو عليه في عملية التمرير، الكرة تمرر له ليقوم بسحب لاعب، ثم يعيد تمريرها لزميل خالي من الرقابة. دور أقرب لما يقوم به بنزيمة مع رونالدو لسحب المدافعين وخلق المساحات.

هنا تقدم أيضا في ظل بقاء كروس ومودريتش وإيسكو في الخلف ومرر لبيل.

وهنا وللحظة استعاد ذاكرته بهدفه في يوفنتوس وصوب.

عدم اندفاع كاسيميرو كان سمته الأساسية في اللقاء، فلم يلجأ للتشتيت تحت الضغط، بل كان يقوم باستخلاص الكرة وتمريرها لزميل لعدم خسارة الاستحواذ على الكرة وهو ما جعل نسبة تمريراته الصحيحة 94%.

هنا تحرر إيريرا وبوجبا من الرقابة، لكن حسن تمركزه جعله يفتك بتمرير ماتيتش التي اصطدمت بقدم إيسكو.

الاتحام لم يكن من أجل الحصول على الكرة وتشتيتها، بل استخدم عقله ومرر لبيل.

التركيز أثناء الالتحام واستخلاص الكرة جعل كاسيميرو ينجح في استخلاص الكرة في 5 مرات من أصل 6 بنسبة 83%.

نفس الحالة تكررت هنا أيضا ومرر لمارسيلو.

وبذكر مارسيلو، فكاسيميرو كان دائم التواجد بجواره لتأمينه دفاعيا وهجوميا أو حتى لاستلام تمريراته القصيرة.

هنا في الحالة الدفاعية

وهنا كاسيميرو في الخلف يؤمن تواجد مارسيلو الهجومي أقصى اليمين.

كذلك تواجد للتغطية والتأمين مع كاربخال.

أما أثناء تقدم الفريق بأكمله للأمام كان يعود ويتمركز كمدافع ثالث بجوار فاران وراموس.

لكن قرارات كاسيميرو لم تكن كلها صحيحة، بل أخطأ مرتين في اتخاذ قرار التمرير.

هنا مودريتش يطلب الكرة

لكنه فضل العودة لفاران

وهنا أيضا فضل أن يركض بالكرة ويخترق بدلا من التمرير لإيسكو.

كاسيميرو قطع الكرات من لاعبي يونايتد مثل السيف، وضرب شباك دي خيا مثل البركان.