سنوات التكوين (1) – كيف كان على هنري تعلم كل شيء من الصفر في أرسنال

البداية لم تكن جيدة لصاحب الـ22 عاما في أرسنال بعد وصوله من فترة لم تكن بالمميزة أيضا في يوفنتوس، تييري هنري اقترب من فقدان الأمل.

كتب : عمر ناصف

الخميس، 29 يونيو 2017 - 10:26
تييري هنري

البداية لم تكن جيدة لصاحب الـ22 عاما في أرسنال بعد وصوله من فترة لم تكن بالمميزة أيضا في يوفنتوس، تييري هنري اقترب من فقدان الأمل.

هناك شيء يجب أن يتغير، وفي كل صباح يكون قراره "سأذهب إلى أرسين فينجر في مكتبه وأخبره أنني لن أكون مهاجما بعد اليوم".

موقع FourFourTwo يأخذنا في رحلة مع الأيام الأولى للنجم الفرنسي تيري هنري في أرسنال والخطوات التي جعلت الشاب المتردد يتحول إلى أحد أساطير الفريق.

لم يكن ليمانع أحد في نقل هنري من مركز المهاجم، الجماهير تشعر بالخزي من أشهره الأولى في الفريق وهنري نفسه بدأ في فقدان الثقة في قدراته منذ وصوله إلى الفريق الشمال لندني وحديث صديقه وزميله باتريك فييرا عن مواهبه المدفونة لم يكن يشجعه بل كان يؤذيه لعدم قدرته على إخراجها.

إضافة إلى ذلك، هنري جناح في الأصل. على الطرف لعب مع موناكو في بدايته المميزة وكان هدافا لمنتخب بلاده في مونديال 1998 في هذا المركز الذي عرف الجميع هنري بسببه وهناك كان مولده كنجم صاعد.

هنري لم يمتلك الشجاعة أبدا للدخول إلى فينجر وإخباره بما يريد فكل يوم يأخذ القرار قبل نزوله من المنزل ويعدل عنه فور وضعه لقدمه على أرضية ملعب التدريب معطيا لنفسه فرصة أخرى كمهاجم.

فينجر أفضل من يعلم، فعندما تعاقد مع هنري في أغسطس 1999 بـ11 مليون جنيه إسترليني - صفقة قياسية للنادي اللندني حينها - كانت لديه النية لإشراك الغزال الفرنسي كمهاجم.

قبل أشهر قليلة من إتمام الصفقة اجتمع الثنائي على متن رحلة من إيطاليا إلى باريس استغلها فينجر في طلب ود المهاجم الشاب منهيا حديثه بـ"أنت تضيع وقتك على الطرف، أنت مهاجم رقم 9".

المدرب الفرنسي أراد التعاقد مع الشاب قبل يوفنتوس ولكن الفريق الإيطالي كان متفوقا في المفاوضات، فينجر تحدث إلى هنري 30 دقيقة فقط قبل توقيع العقود مع السيدة العجوز حينها كان الوقت قد تأخر لتغيير مسار الصفقة.

فينجر هو من قام بتصعيد هنري في موناكو قبل أن يتجاوز عمره الـ17 عاما وأعطاه مشاركته الأولى قبل 17 يوما فقط من إقالته من تدريب النادي الفرنسي بسبب سوء النتائج.

سهولة في تسجيل الأهداف امتاز بها هنري مع الشباب عندما كان يشعر بأنه "مهاجم حقيقي" حينها ولكنه لم يكن بنفس التأثير عندما وصل إلى الفريق الاول لموناكو والذي كان يقوده المهاجم البرازيلي الخطير سوني أندرسون.

انتقل إلى الرواق الأيسر كجناح وبدأت مواهبه وقدراته في الظهور والإنفجار ليبتعد عن المركز الذي تربى فيه "المهاجم".

قبل أسبوعين من عيد مولده الـ22 انتقل إلى أرسنال ولم يكن تغيير مركزه فقط هو ما يشغل تفكيره بل وصوله لتعويض رحيل زميله الفرنسي الأخر نيكولاس أنيلكا الذي انتقل إلى ريال مدريد من المدفعجية بـ23 مليون جنيه إسترليني بعد موسم مميز ابتعد فيه عن لقب هداف الدوري الإنجليزي بهدف وحيد.

أرسنال تعاقد مع دافور سوكر قبل أيام من وصول هنري ولكن الكرواتي لم يكن صغيرا في السن وليس فرنسيا ليتم مقارنته في الصحف بأنيلكا كما هو حال هنري الذي زامل أنيلكا في كلايرفونتاين – مدرسة الناشئين الفرنسية الشهيرة - وفي المنتخب الفرنسي الشاب رغم أن الأخير كان السبب في تقلص دور هنري هناك.

"إذا لم ترد المقارنات فعليك الجلوس في المنزل، لكن إن أردت أن تكون لاعبا كبيرا فاخرج وأجعل الجميع يشاهدك في الملعب".. نصيحة وجهها فينجر إلى هنري الذي بدا متوترا من عقد المقارنات بينه وبين أنيلكا في البداية.

أكمل فينجر "هنري لاعب سيساعد الفريق بجهده فهو يبدو أكثر ثقة من أنليكا".

وصول هنري إلى أرسنال كان في فترة بدأ اللاعب يفقد الثقة في نفسه بالفعل بعد معاناة في تورينو، وصل في منتصف يناير 1999 والفريق في المركز العاشر في الدوري ولم يسجل سوى 18 هدفا في 17 مباراة والمدرب الذي تعاقد معه مارشيلو ليبي رحل بعد 3 أسابيع فقط مقالا.

12 مباراة من 14 لعبها هنري مع يوفنتوس مع المدرب كارلو أنشيلوتي وانفجر في المباريات الخمسة الأخيرة.

هنري قال: "لقد أنتظرت عدة مبارايات حتى أتأقلم مع طريقة اللعب لأننا كنا نعتمد على 3-5-2 وكانت الخطة جديدة بالنسبة لي ولكنني في النهاية بدأت أعتاد عليها وأتألق".

الطموحات كانت عالية من جماهير أرسنال فالشاب الفرنسي وصل إليهم وهو يحمل لقب كأس العالم وفاز بالدوري الفرنسي ولعب في نصف نهائي كأس الاتحاد الأوروبي ودوري أبطال أوروبا قبل أن يتم عامه الـ22.

"لقد كان علي تعلم كل شيء من الصفر" هكذا عبر هنري هن الحالة التي وصل بها إلى أرسنال والشكوك التي كانت تنتابه في قدراته التي نسيها من قلة المشاركات كمهاجم بعد خمس سنوات بعيدا عن المركز الذي أبدع فيه مع شباب موناكو.

ورغم الإنجازات التي حققها قبل وصوله إلى لندن إلا أن هنري لم يشعر بأنه بطل وسط زملاءه "لقد وصلت بطلا للعالم ولكن شعرت بأنني لا شيء".

"لقد كنت هكذا فعلا فأنا لم أفز بشئ مع أرسنال كنت مجرد تابع في البداية".