طموح بلا حدود (3) – رونالدو.. فلتنتبه البرتغال

إنه الأول من يوليو عام 2002. أول يوم لكريستيانو كلاعب في الفريق الأول بعدما استدعاه المدرب الروماني لازلو بولوني بجانب ثلاثة لاعبين من الفريق الثاني وهم كوستوديو وكارلوس مارتينيس وبايتو، وذلك لخوض فترة الإعداد. يقدم...

كتب : محمد الفولي

السبت، 22 أبريل 2017 - 12:24
رونالدو

إنه الأول من يوليو عام 2002. أول يوم لكريستيانو كلاعب في الفريق الأول بعدما استدعاه المدرب الروماني لازلو بولوني بجانب ثلاثة لاعبين من الفريق الثاني وهم كوستوديو وكارلوس مارتينيس وبايتو، وذلك لخوض فترة الإعداد.

يقدم FilGoal.com كتاب الإيطالي لوكا كاليولي عن كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد والذي عنوانه "طموح بلا حدود".

ونستعرض حاليا الحلقة الثالثة والتي تتناول ظهور رونالدو على المسرح تحت الأضواء لكي تتعرف البرتغال على ملهما الجديد

طالع الحلقة الأولى من هنا، والثانية من هنا.

<iframe width="100%" height="450" src="https://www.youtube.com/embed/XO6I2271TO0" frameborder="0" allowfullscreen></iframe>

الروماني

تمر خمسة أيام ويأتي موعد المباراة الأولى أمام ساموكينسي أحد الفرق المتواضعة بسيتوبال ليفوز سبورتينج لشبونة بتسعة أهداف نظيفة قبل أن ينتصر على فريق ريو مايور بخماسية نظيفة في مباراة تألق فيها رونالدو وسجل.

حتى هذا الحين كان رونالدو يلعب كرأس حربة ولكن المدرب قرر وضعه في الناحية اليسرى لاستغلال سرعته ولأنه بدنيا لم يكن مستعدا لمواجهة دفاع المنافسين. كرر بولوني نفس التجربة في 14 يوليو بملعب جوزيه ألافالادي أثناء مواجهة اوليمبيك ليون بطل فرنسا.

انتهت هذه المباراة بالتعادل بهدف لمثله وسمحت للجمهور باكتشاف جوهرة قطاع الناشئين الجديدة وأيضا الصحف حيث كتبت جريدة (ريكورد) المحلية "انتباه، هذا الفتى يعرف كيف يراوغ ويمر ولديه حس تهديفي".

الحقيقة أن رونالدو، الذي كان قبلها بشهور قليلة مجرد جامع للكرات، لعب مباراة جيدة للغاية وسجل هدفا ألغاه الحكم بشكل غير مستحق. بعدها بأقل من أسبوع واجه سبورتينج لشبونة فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، مباراة انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما.

<iframe width="100%" height="450" src="https://www.youtube.com/embed/sFvX9hXAT04" frameborder="0" allowfullscreen></iframe>

ثقة استثنائية

هذه المرة كان مستوى كريستيانو استثنائيا. بعد المباراة كان الجميع يرغب في إجراء مقابلات معه وداخل المنطقة المختلطة أطلق رونالدو صاحب الـ17 عاما هذه التصريحات الواثقة "الأعضاء لم يروا شيئا من رونالدو الحقيقي. إنها مجرد بداية".

يسكب المدرب الماء على النار لإخماد أي حماس زائد ويقول:"رونالدو شاب لديه مهارات جيدة ولكنه ليس لاعبا كبيرا"، ثم تأتي مباراة أخرى أمام ريال بيتيس وفي الدقيقة 77 يجري بولوني أربعة تغييرات شملت دخول رونالدو مرتديا القميص رقم 28. كانت النتيجة تشير لتقدم سبورتينج بهدفين لواحد ولكن قبل نهاية المباراة تعادل الفريق الإسباني، ثم حدث ما حدث في الدقيقة 91 حيث سجل رونالدو ربما واحدا من أروع أهدافه ووصفته الصحافة البرتغالية حينها بأنه "عمل فني".

ساهم هذا الهدف في إزالة الكثير من التوتر الذي كان يشعر به كريستيانو في الفريق الأول. كان يشك قبل إحراز ذلك الهدف بأنه ربما لا يكون على قدر المستوى. ربما يكون كل هذا مجرد خطأ وأنه مجرد فتى جاء للتدريب مع الكبار. في تلك اللحظة تغير ذلك الشعور وحل محله الثقة حيث بدأ رونالدو يعرف رويدا رويدا ما هو قادر على فعله.

<iframe width="100%" height="450" src="https://www.youtube.com/embed/hgcZ7FMcWoY" frameborder="0" allowfullscreen></iframe>

رسميا

كانت أول مباراة رسمية يخوضها كريستيانو في الدوري البرتغالي في السابع من أكتوبر عام 2002. مباراة بين حامل اللقب وموريرنسي الصاعد حديثا. ليست مباراة رائعة ولكنها الرسمية الأولى التي يخوضها مع فريقه كلاعب أساسي ويسجل فيه هدفا رائعا أصبح بفضله أصغر هداف في تاريخ سبورتنج لشبونة بـ17 عاما وثمانية شهور ويومين.

وصف معلقو قناة (سبورت تي في) التي تبث المباراة هذا الهدف وهم يصرخون بأنه "هائل وأستاذي ولا يصدق، كل الصفات لا تنفع لوصف ما فعله فتى سبورتينج". كانت الدقيقة 34 ويتلقى رونالدو تمريرة بالكاحل من تونييتو ليراوغ اثنين من اللاعبين قبل أن ينفذ أخرى ثالثة على حدود منطقة الجزاء قبل أن يضع الكرة في الشباك.

احتفل كريستيانو بنزع قميصه، الذي كان يرتدي تحته قميصا أبيضا، احتضن زملائه وذهب للمدرجات، ولكن عرض صاحب القميص رقم 28 لم ينته، حيث سجل الهدف الثالث برأسية رائعة أمام أنظار والدته التي شعرت ببعض الدوار في المدرجات وكادت تفقد وعيها من فرط الفرحة.

أصبح رونالدو طفل الجمهور المدلل ولكن خط هجوم سبورتينج تحت قيادة بولوني كان تنافسيا بصورة كبيرة (جارديل وكواريزما وجواو بينتو وتونييتو ونيكولاي). مع نهاية الموسم كان رونالدو شارك في 25 مباراة من ضمنها 11 فقط كأساسي حيث سجل ثلاثة أهداف في الدوري واثنين بالكأس. لم يكن موسما رائعا بالنسبة لسبورتينج حيث خرج من الدور التمهيدي بدوري الأبطال على يد إنتر ميلان وخرج من كأس اليويفا على يد بارتيزان بلجراد الصربي ومن ربع نهائي كأس البرتغال أمام نافال في الوقت الذي لم يتمكن فيه من الحفاظ على لقب الدوري حيث أنهى المسابقة في المركز الثالث على بعد 27 نقطة من بورتو البطل و16 ممن الوصيف بنفيكا.

يرحل بولوني عن تدريب الفريق ويأتي المدرب الجديد فرناندو سانتوس (بطل يورو 2016) الذي سبق له الفوز مع بورتو بلقب الدوري قبل وصول جوزيه مورينيو. لم يكن كريستيانو يعرفه جيدا ولكنه سمع عن شخصيته القوية وحبه للكرة. كان من ضمن أول التصريحات التي قالها سانتوس ذلك الذي يتعلق بمستقبل كريستيانو وسط شائعات عن احتمالية رحيله حيث قال:"إنه لاعب هام بالنسبة لنا".

تخرج تصريحات مماثلة من كريستيانو عن رغبته في البقاء حيث صرح "أرغب في مساعدة الفريق بكل قوتي من أجل التتويج بالألقاب التي ضاعت منا. أرغب في أن أصبح بطلا مع سبورتينج حيث أتواجد منذ كان عمري 12 عاما، إذا رحلت دون ألقاب سيكون الأمر مرا، سنرى ما الذي سيخفيه لنا المستقبل".