في عيد ميلاده الـ90.. تعرف على حكاية قابيل "بطل الكرة والحرب"

التاريخ قصة متصلة لمجموعات صغيرة من أناس تميزوا بالحسم والشجاعة والذكاء، تركوا طابعا لا يمحى في مجرى أحداث التاريخ وتمكنوا من تغيير مساره واليوم، 14 مارس، هو عيد ميلاد أحَد الأساطير الحيَة في كرة القدم المَصرية، وليسَ على مُستوى كرة القدَم وإنمَا...

كتب : عادل سعد

الثلاثاء، 14 مارس 2017 - 18:39
عبد العزيز قابيل

التاريخ قصة متصلة لمجموعات صغيرة من أناس تميزوا بالحسم والشجاعة والذكاء، تركوا طابعا لا يمحى في مجرى أحداث التاريخ وتمكنوا من تغيير مساره واليوم، 14 مارس، هو عيد ميلاد أحَد الأساطير الحيَة في كرة القدم المَصرية، وليسَ على مُستوى كرة القدَم وإنمَا واحد أيضا من أبطال حرب أكتوبر البارزين، والذى تحدث عنه المُؤرخ جمال حماد في كتابه "المعارك الحربية على الجبهة المصرية" .

أقدم لاعبى الزمالك الباقين على قيد الحياة، بطل حرب 1973، اللواء عبدالعزيز قابيل، الذي أتم اليوم 90 عاما.

عبدالعزيز قابيل ابن مدينة منيا القمح في محافظة الشرقية، كان قائدا للفرقة الرابعة المدرعة في حرب 1973 وتمت ترقيته إلى رتبة لواء، وتم تعيينه قائدا للمنطقة الغربية العسكرية ثم ملحق حربي في واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، وأنهى حياته العسكرية عام 1984، وحصل على وسام نجمة الشرف العسكرية "أعلي وسام عسكري" وشغل منصب عميد الملحقين العسكريين في العالم.

كرويا، هو ابن نادي الزمالك ولاعب للفريق في الخمسينيات، وشغل عدة مناصب مثل مدير عام نادي الزمالك ووكيل للنادي في الثمانينيات، وعين عضوا بمجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم ثم نائبا لرئيس اتحاد الكرة عام 2000.

لعب في بداية حياته في النادي الأهلي، ثم عرض عليه محمد حيدر باشا اللعب لنادي فاروق عام 1948 بناء على توصية من محمد حسن حلمي زامورا وأدخله الكلية الحربية التي تخرج منها عام 1950 وعمل في سلاح المدرعات.

مشواره الكروي لم يكن طويلا، إذ أنه اعتزل كره القدم بعمر 27 عاما، أي في عام 1954 بعد أن لعب بجوار كلا من يحيى الحرية إمام وعلاء الحامولي وسعد رستم وعصام بهيج وحنفي بسطان ونور الدالي وغيرهم من عمالقة اللعبة.

مثل مصر دوليا ولعب مع المنتخب العسكري في بطوله كأس العالم العسكرية في 1951 في القاهرة والتي وصلت مصر فيها للمباراة النهائية لأول مرة وخسرت من إيطاليا 1-3 في النهائي.

كما لعب مع المنتخب المصري في دورة الألعاب الأولمبية في 1952 في هلسنكي.

مع الزمالك فاز بلقب دوري منطقة القاهرة 4 مرات مواسم 1948-1949، 1950-1951، 1951-1952، 1952-1953(بطولتى 50-51 و52-53 كانا بمشاركة البدلاء والناشئين) وفي موسم 51-52، ألغيت بطولة الدوري، نظرا لإستعداد المنتخب المصري لدورة الألعاب الأولمبية في هلسنكي 1952، وفي هذا الموسم فاز بلقب كأس مصر موسم 51-52 بالتغلب على النادى الاهلى 2/0 بهدفى الجناح الايسر شريف الفار وهي البطولة رقم 8 لكأس مصر في سجلات الزمالك، وبعد لقب كأس مصر حاول الأهلي استعادة عبدالعزيز قابيل في موسم الانتقالات ولكنه رفض فأعطاه نادى الزمالك مبلغ كبير وقتها وهو 200 جنيه، نصفه دفعة واحدة والنصف الآخر على 10 أشهر بشيكات.

وبعد اعتزاله الكرة، تفرغ تماما للحياه العسكرية وشارك في حرب العدوان الثلاثي وحرب 1967 وحرب أكتوبر، وكان قائدا للفرقه الرابعة المدرعة التي كانت درة الجيش المصرى ودرعه في معارك 1973.

وتحدث اللواء جمال حماد عن عبدالعزيز قابيل في كتابه "المعارك الحربية على الجبهة المصرية"، والذى تم تأريخ حرب أكتوبر من خلاله. تحدث حماد عن بطولات الفرقة الرابعة المدرعة بقياده العميد في ذلك الوقت عبدالعزيز قابيل، وأيضا الرئيس الراحل محمد أنور السادات تحدث في كتابه "البحث عن الذات" عن عبدالعزيز قابيل وكيف حاربت فرقته على طول الجبهة بين السويس والإسماعيلية والتي تحتاج على الأقل إلى 3 فرق مدرعة.

كذلك، تحدث المشير عبدالغني الجمسي عن دور الفرقة الرابعة وكيف قامت بتأمين الجيش الثالث الميداني وبطولاتها في منطقة الدفرسوار وكيف وصلت إلى "ممر متلا"، وهو أبعد منطقة وصل إليها جندي مصري غرب قناة السويس .

تسلم اللواء قابيل وسام نجمة سيناء تكريما على قيادته للفرقة الرابعة المدرعة من عام 1971 إلى عام 1975. بعدها، أصبح قائدا للمنطقة الغربية العسكرية من عام 1977 إلى عام 1980 ثم أصبح ملحقا عسكريا في واشنطن خلفا للواء محمد عبدالحليم أبوغزالة وذلك ما بين 1980 و1983 ثم شغل منصب عميد الملحقين العسكريين في العالم في عامي 1982 و1983، وقد كرمه الرئيس الأمريكي رونالد ريجان بوسام الجدارة الأمريكي تقديرا لجهوده. عندما عاد إلى مصر من الولايات المتحدة الأمريكية كلف بتأسيس ورئاسة مركز الدراسات الإستراتيجية العسكرية بمدينة نصر ثم انتهت حياته العسكرية عام 1984 .

عاد للساحرة المستديرة مره أخرى عبر الجانب الإداري في عام 1948، فقد شغل منصب مدير عام الزمالك مرتين بين عامى 1984 و1987، وبين عامى 1992 و1995 تم انتخابه وكيلا للنادي عام 1988 ثم عمل مشرفا لفريق كرة القدم الأول في موسم 90/1991 وفي أعوام من 1994 إلى 1996، ثم عين عضوا بمجلس إدارة الإتحاد المصري لكرة القدم ثم عقب كارثة كوماسي الشهيرة في 1987 واستقالة المهندس حسن عامر وجلال إبراهيم.

تم اختياره وكيلا للنادي في عهد رئيس النادي حسن أبوالفتوح وهو المنصب الذي شغله مرة أخرى عام 1996. وعين نائبا لرئيس الاتحاد المصري لكرة القدم في الفترة من يوليو إلى أكتوبر 2000، وكان مكلفا أيضا بالإشراف العام على مشروع البراعم واكتشاف الموهوبين بالاتحاد المصري لكرة القدم .

نجله طارق قابيل، يعمل وزيرا للتجارة والصناعة منذ عام 2015.

الموضوع مقدم بالتعاون مع صفحةZamalek Since 1911