في 3 نقاط.. كيف يتفادى برشلونة الوقوع في نفس خطأ سباعية ميونيخ

لم يكن يتخيل أكثر المتشائمين من مشجعي برشلونة الإسباني أو حتى من غير مشجعيه، أن يخسر الفريق برباعية مذلة امام باريس سان جيرمان الفرنسي بذهاب دور ثمن النهائي لدوري الأبطال.

كتب : زياد الميرغني

الخميس، 16 فبراير 2017 - 14:23
باريس سان جيرمان - برشلونة

لم يكن يتخيل أكثر المتشائمين من مشجعي برشلونة الإسباني أو حتى من غير مشجعيه، أن يخسر الفريق برباعية مذلة امام باريس سان جيرمان الفرنسي بذهاب دور ثمن النهائي لدوري الأبطال.

وكان الأمر أشبه بالصدمة على أغلبهم مثلما كان الحال امام بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب نصف نهائي الأبطال عام 2013، وحينها تكبد الفريق الكتالوني أوجاع الخسارة الثقيلة بنفس رصيد أهداف مباراة حديقة الأمراء بباريس.

ففي ميونيخ منذ 4 أعوام بالتقريب مني رجال المدرب تاتا مارتينو حينها خسارة مذلة بأربعة أهداف للا شيء، في وجود نجم الفريق وأفضل لاعب بالعالم ليونيل ميسي والموهوب البرازيلي نيمار دا سيلفا مع باقي النجوم الكبار كإنيستا وبيكيه وبوسكيتس وخلافه، وكانت صدمة كبيرة لهم ولعشاق البلوجرانا مثلما كان الحال بنفس الطريقة أو ما شابه في باريس، وبوجود ترسانة النجوم وفي ذهاب ثمن النهائي هذه المرة للبطولة الأعرق أوروبيا.

خرجت حملات إلكترونية بعد مباراة ميونيخ الكارثية تلك تؤكد قدرة برشلونة على تحقيق المعجزة، وقهر الفريق البافاري بخماسية والصعود للمباراة النهائية من قلب الكامب نو، وبدأ الفريق يستعد في غضون أسبوع وحيد ان يتدارك أخطائه، ليدخل معركة كبيرة أمام رجال المدرب الكبير يوب هاينكس حينها، وقام المدرب مارتينيو بلعب مباراة مفتوحة وهجومية بشكل ناري على أمل تعويض فارق الأهداف الكبير ذلك، فكانت النتيجة عكسية وصادمة للكل وخسر برسا على ملعبه مرة أخرى بنتيجة ثقيلة بثلاثة أهداف للا شيء في واحدة من أصعب اللحظات على الفريق الكتالوني وجماهيره في العقد الأخير.

فكيف يتعلم برشلونة من أخطاء رباعية ميونيخ الماضية في التجهيز لمباراة العودة هذه المرة أمام سان جيرمان بوجود أفضلية 3 أسابيع وقت إضافي استعدادا لمباراة العودة بكامب نو، بالإضافة لأمور فنية للمدرب لويس إنريكي لابد من تعديلها ومباغتة الفريق الباريسي عما فعل في مباراة الذهاب.

ويعرض FilGoal.com لكم ذلك في 3 نقاط..

1-اللعب بأسلوب برشلونة المعروف دون "تأليف"

من المهم في المباريات من هذا النوع، والتي تتطلب العودة في النتيجة وتسجيل عدد كبير من الأهداف، أن تلعب بطريقتك وأسلوبك المعتاد والمعروف خاصة من فريق فلسفته هجومية من الأساس بقوة كبرشلونة، دون تأليف او اجتهادات إضافية من المدرب مثلما فعل مارتينو في مباراة بايرن السابقة وكانت النتيجة عكسية تماما.

يجدر إنريكي أن يستعيد أسلوب برشلونة المعروف والبدء به وبقوة كبيرة دون تغييرات كبيرة في التكتيك أو إقحام بعض اللاعبين كي لا يفسد المباراة على البلوجرانا مثل سلفه مارتينو امام بايرن.

2-تجهيز سيناريوهات فنية اضطرارية خارج الإطار

أكبر المشاكل والأزمات التي يعاني منها المدرب إنريكي مع برشلونة هذ الموسم بالتحديد وأواخر الموسم الماضي، هي تدخلاته الفنية بالتغييرات التقليدية مركز بمركز، والتي ربما في بعض الأحيان تكون ضد الفريق وليست معه كالتغيير الشهير له دائما بخروج راكيتيش ونزول توران مما يضعف من خط وسط الفريق ويعطي للخصم أفضلية أكثر في وسط الملعب وربما يقلب النتيجة كما فعل ريال مدريد في كلاسيكو العام الماضي بالكامب نو، لابد في مثل هذه المباريات أن يجهز المدرب سيناريوهات أخرى خارج الإطار التقليدي له حتى يكون مستعدا في بعض أوقات المباراة الحرجة أن يتعامل بالشكل الأنسب سواء في المغامرة الهجومية أكثر أو في تعديل مركز بالملعب يحدث الفارق.

3-استعادة ثقة اللاعبين ومستواهم الطبيعي

ظهر جليا في مباريات سابقة وبالتحديد أمام سان جيرمان أن هناك شيئا ما مفقود بين نجوم الفريق والمدرب، حالة غريبة قد خرجت على السطح من قبل بتصريح سابق لليونيل ميسي مثلا عن أسلوب وطريقة إنريكي، وتفضيله لسلفه بيب جوارديولا، خاصة مع تذبذب المستوى والنتائج كثيرا هذا الموسم.

إنريكي يحتاج الحديث أكثر مع لاعبيه قبل مباراة مهمة مثل تلك وأن يستعيد ثقته به كمدرب وبأنفسهم، حتى يستعيدوا مستواهم الطبيعي والمعروف عنهم، حتى لو لم يحققوا المعجزة بخمسة أهداف في الإياب والصعود لربع النهائي، ولكن على الأقل لإنقاذ الموسم في النهاية من الخروج بدون بطولات.