محمود سليم

الوجه الآخر لأهلي البدري يتفوق على الزمالك بأخطاء حلمي

كعادته في المواجهات الكبيرة هذا الموسم يُقدم حسام البدري فريقه بوجه آخر، حيث يترك الكرة تماما للخصم ويقوم بفرض أسلوب ضغط متوسط من ثُلثي الملعب (هكذا قالها في تصريحاته) ويعتمد على الهجوم المرتد وخاصة من الأطراف.
الجمعة، 30 ديسمبر 2016 - 18:40
الزمالك - الأهلي

كعادته في المواجهات الكبيرة هذا الموسم يُقدم حسام البدري فريقه بوجه آخر، حيث يترك الكرة تماما للخصم ويقوم بفرض أسلوب ضغط متوسط من ثُلثي الملعب (هكذا قالها في تصريحاته) ويعتمد على الهجوم المرتد وخاصة من الأطراف.

هل تذكرك تلك الحالات من تحليل مواجهة الأهلي والمصري الأخيرة بشئ؟

نعم الهدف الأول للأهلي في مرمى الزمالك مطابق تماما للحالة الأولى بين الثنائي السعيد وحسين السيد.

ولكن دعنا نعود لبداية الهدف وكيف جاء، ضغط من الزمالك بـ4-1-4-11، تمريرة طولية من سعد سمير يتعامل معها مروان محسن بإتقان وتبادل مراكز بين مؤمن والسعيد ثم انطلاق من حسين السيد وعمل (overlapping) في وجود حسني فتحي وحيدا وإرسال عرضية منها الهدف.

وبالطبع لاحظت ان رقابة حسين السيد منذ البداية مسئولية أيمن حفني كما حددها له مدربه.

لم يكن هذا فقط هو خطأ توظيف حفني في تلك الجبهة، لاحظ الحالات التالية جيدا.

فتحي يرسل عرضية في وجود مؤمن بدون رقابة على العارضة البعيدة في وجود حفني على حدود المنطقة ولكن حولها وليد سليمان برأسية بعيدة.

ليتكرر الأمر ثانية بعد الهدف وكاد مؤمن يحرز منها الهدف لولا عدم إتقانه للرأسية، وأيضا يقف حفني على حدود المنطقة.

بل لاحظ بعد الهدف حسين السيد ينطلق مجددا فتجد أمامه حفني يقوم بالارتداد بشكل سريع هذه المرة.

بالطبع المدير الفني هو من يتحمل ذلك الخطأ فهو من المفترض يعرف جيدا قدرات لاعبه وماذا يمكن أن يقدمه له.

نعود لحسام البدري والسؤال هُنا لماذا أشرك مؤمن زكريا من البداية ماهي أدوراه التي قام بها؟

لاحظ جيدا في حالة الدفاع ماذا كان يفعل مؤمن وبالتأكيد هي تعليمات المدرب الذي يقف على الخط.

ليس هذا فحسب ما قام البدري بالتركيز عليه خلال اللقاء بل كان الضغط على قلبي الدفاع وطارق حامد بالثنائي عبد الله السعيد ومروان محسن هو أحد أهم ما طالب البدري به لاعبيه.

لاحظ الثنائي يضغط على الونش وحامد ليجبرا لاعبي الزمالك على التمرير للظهير أو الطولية.

ويتبادل الثنائي الضغط أيهما أقرب لمكان تواجد الكرة يتحرك للضغط والآخر يمنع زوايا التمرير لحامد.

ولكن لماذا كل ذلك؟

لاحظ حينما تسلم حامد الكرة دون ضغط أرسل طولية لباسم مرسي خلف الدفاع ليصنع فرصة هدف.

نعود للزمالك مرة أخرى وخطأ آخر لمحمد حلمي.

كيف تشرك لاعب في مركز لا يجيد اللعب فيه حتى ولو أحرز أهدافا في فرق أقل من مواجهة الأهلي؟

إبراهيم صلاح لاعب ارتكاز مدافع في عمق وسط الملعب وليس باللاعب المساند جهة اليمين لتطلب منه تأدية هذا الدور.

لاحظ اماكن استلامه للكرة أغلبها على الجانب الأيمن وقليلة للغاية.

ولتأكيد الفكرة قارن بين معروف يوسف الذي يجيد ذلك المركز وإبراهيم صلاح، شاهد أماكن استلام معروف الكرة وعدد المرات التي استلمها فيها سواء على الجانب الأيسر أو في العمق.

نعود للبدري من جديد، هل تتذكر الجملة المركبة الأكثر استخداما هذا الموسم ؟

نعم تمرير بين ثنائي وتحرك لاعب ثالث على أحد أطراف منطقة الجزاء، ولكن عاد مؤمن بالكرة للخلف ولم يستغل تواجده في تلك المساحة.

تدخل البدري مع مرور الوقت وأشرك حسام غاليي على حساب وليد سليمان وحول طريقة اللعب لـ4-3-3 وفي الدفاع 4-5-1 وبات الضغط منعدما وتقدم الزمالك للهجوم وسدد طارق حامد على المرمى.

ليعود بعد دقائق ويقوم بإشراك كريم نيدفيد ويعيد طريقة اللعب لـ4-4-2 في حالة الدفاع، حيث انتقل فتحي كجناح أيسر.

ومن هنا جاء الهدف الثاني بعد انطلاقة فتحي وحصوله على ركلة ركنية من تلك الجبهة.

إذا كانت أخطاء محمد حلمي واضحة ومع تصحيح أحدها بخروج إبراهيم صلاح وإشراك جناح صريح مثل أحمد رفعت ظهير الزمالك بشكل أفضل ساعده في ذلك هبوط المعدل البدني لدى الاهلي للمباراة الثانية على التوالي في نفس التوقيت وهو أمر على البدري الحذر منه.