غطاء رأس مكيف لعمال مونديال قطر 2022

صمم عدد من الباحثين في دولة قطر بتصميم خوذ مكيفة لخفض درجة حرارة عمال البناء الذين سيعملون في الصيف، وفقا لما نشرته اليوم اللجنة العليا للمشاريع والإرث المسئولة عن أعمال بناء البنية التحتية لمونديال قطر 2022 لكرة القدم.

كتب : وكالات

الإثنين، 19 ديسمبر 2016 - 21:53
ملاعب مونديال قطر

(إفي): صمم عدد من الباحثين في دولة قطر بتصميم خوذ مكيفة لخفض درجة حرارة عمال البناء الذين سيعملون في الصيف، وفقا لما نشرته اليوم اللجنة العليا للمشاريع والإرث المسئولة عن أعمال بناء البنية التحتية لمونديال قطر 2022 لكرة القدم.

وحصلت هذه الخوذ التي تعمل بالطاقة الشمسية على براءة الاختراع على المستوى الدولي، ودخلت مرحلة الإنتاج على أيدي مجموعة من العلماء المقيمين في العاصمة القطرية الدوحة، وذلك بالتعاون مع اللجنة المنظمة للمونديال التابعة للجنة العليا للمشاريع والإرث ومؤسسة أسباير زون.

وقال الدكتور سعود عبد العزيز عبد الغني، الأستاذ في كلية الهندسة بجامعة قطر: "تواصلت معنا كل من اللجنة العليا للمشاريع والإرث ومؤسسة أسباير زون لطرح هذا التحدي، حيث كان هدفنا يتمثل في الحد من الإجهاد الحراري وضربات الشمس بين العمال في قطر والمنطقة برمتها خلال أشهر الصيف".

واعتبر الدكتور عبد الغني أن هذه الخوذة تعد "الحل المبتكر لقطاع البناء والتشييد، ونعتقد أنه يتمتع بالقدرة على إحداث ثورة في هذا المجال على صعيد المناطق الأشد حرارة في العالم".

وأوضح أن الخوذة تعمل "باستخدام مروحة تعمل بالطاقة الشمسية لتسليط الهواء على مواد مبردة في الجزء العلوي من الخوذة، لينتقل الهواء المبرد عبر جبين الشخص الذي يرتديها بغية توفير مناخ مكيف يحيط بالعامل".

وستقوم الخوذة الجديدة بخفض حرارة الجلد عمال البناء بشكل ملحوظ بنسبة تصل إلى 10 درجات مئوية سواء على مستوى الجبهة أو الوجه، وهو ما سيؤدي لخفض درجة حرارة الجسم، وهو الأمر الذي من شأنه إتاحة ظروف عمل أكثر أمنا وراحة خلال أشهر الصيف.

ومن جانبه قال المهندس هلال جهام الكواري، رئيس المكتب الفني في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، انه "في نطاق استمرارنا بوضع الرعاية الاجتماعية للعمال ضمن أولوياتنا القصوى في جميع مواقع البناء التي نشرف عليها، فإننا نعمل بجد لإيجاد وتطوير الحلول الأكثر ابتكارا وتقدما في إطار استعداداتنا لبطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022".

وتابع الدكتور عبد الغني أن "المواد التي نستخدمها داخل الخوذة هي مواد متغيرة الطور (PCM) ويتم تجميعها في كيس (غلاف)، علما أن كل ذلك لا يزيد من الوزن الكلي للخوذة سوى 300 جرام. يوفر هذا تكييفا لمدة أربع ساعات متتالية في الظروف المناخية الحارة".

وأضاف أنه "عند العمل تحت الشمس، سيحصل من يرتدي الخوذة على هواء مكيف يتدفق عبر الجبين. وفي وقت الاستراحة، بإمكان العمال وضع الكيس في الثلاجة والتقاط كيس بارد ووضعه في خوذهم".

واختتم الدكتور تصريحاته: "أجرينا بحوثا حول الأعضاء الأمثل لخفض درجة حرارة الجسم، واستنتجنا أنه من الأفضل تطبيق ذلك على الرأس والوجه. أما التكلفة الإضافية فإنها لا تتعدى عشرين دولارا بالمقارنة مع خوذة عادية، ولكن النتائج ستظهر على الفور من حيث تقليص الوقت الضائع في موقع العمل بسبب الشكاوى المتعلقة بارتفاع درجات الحرارة".