فيلد كامب.. من إتهام بالجنون بمصر .. إلى بطل الدوري الألماني

كارل هاينز فيلد كامب مدرب الإسماعيلي في موسم 1988-1989، وعمل بعد ذلك كمدرب لنادي كايزر سلاوترن الألماني وجالاتاسراي التركي وبشيكتاش أيضا.

كتب : مصطفى عصام

السبت، 26 نوفمبر 2016 - 13:02
كامب فيلد

كارل هاينز فيلد كامب مدرب الإسماعيلي في موسم 1988-1989، وعمل بعد ذلك كمدرب لنادي كايزر سلاوترن الألماني وجالاتاسراي التركي وبشيكتاش أيضا.

فيلد كامب من مواليد مقاطعة " أيسين " عام 1934، مسيرته كلاعب كرة كانت متواضعة لناد في الشرق هو روت فيب أوبيرأوزن حتى اعتزاله عام 1967.

بدأ كارل مسيرته التدريبية مع فايتينشيد ثم كارلسروه وكانت المحطة الأبرز مع أرمينيا بيفيلد الألماني وبروسيا دورتموند في الثمانينات حتى استقر به الحال للرحيل شرقًا نحو مصر وتدريب النادي الأسماعيلي 1988-1989.

وفى عام 1988 وخلال تواجد فريق الإسماعيلى فى معسكر خارجى بالنمسا، قام عبد المنعم عمار محافظة مدينة الإسماعيلية في ذلك الوقت بحل مجلس إدارة الدراويش، والذي كان يرأسه بالإنابة المهندس صلاح حسب الله.

تولى الدكتور رأفت عبد العظيم رئاسة المجلس، ومع حلم البطولة قرر رأفت إحضار مدير فني صاحب سمعه طيبة وهو الألمانى فيلد كامب لنتائجه الجيدة مع دورتموند وفرانكفورت وبيفيلد.

بداية تولي هانز فيلد كامب المسؤولية كانت مع البطولة العربية صيف 1988، وشارك بها العديد من الفرق العربية مثل الصقور الليبي والقادسية الكويتي والنصر السعودي في الإسماعيلية بمشاركة أندية مصرية مثل منتخب الأندية والإسماعيلي والمصري وغزل المحلة، وكان النهائي مصريا خالصا فاز فيه الإسماعيلي على غزل المحلة 2/1.

ما أدهش لاعبي الإسماعيلي وقتها والجمهور، هو أن هانز بعد المباريات الخاصة بالبطولة العربية، كان يأمر اللاعبين بخلع أحذية اللعب ويطالبهم بالجري الخفيف على أرض الملعب بالجوارب كعملية استشفاء للجسم بعد المجهود البدني.

وكذلك أيضًا بلغت الغرابة، أنه دفع بحارس المرمي "سعفان الصغير" كلاعب وسط ملعب أحيانا خلف المهاجمين، ولكن يذكر له تصعيد أحمد رزق وعاطف عبد العزيز ومحمد صلاح أبو جريشة وأحمد رزق وهم نواة الجيل الذي تلقفه المدرب التاريخي شحتة فيما بعد وفاز معه ببطولة الدوري موسم 90-91 الموسم التاريخي للإسماعيلي بالفوز على الأهلي 2-0 بالمباراة الفاصلة على ملعب الإسكندرية.

على شط القناة و تحديدًا عند جبل مريم مكان يشبه الهضاب الرملية، كان مكانًا لتدريب فريق الإسماعيلي، بدون أي أحذية حفاة فقط، لزيادة اللياقة ومهارات التسليم والتسلم.

احتل الإسماعيلي معه المركز الرابع موسم 1988-1989، وكان محل انتقاد كبير دائما من الصحافة نظرًا لعمل زوجته كمدلكة للفريق، و مع مذبحة الاستغناء عن اللاعبين الكبار بالإسماعيلي أمثال أبو طالب العيسوي، شحتة دسوقى، وطارق الوحش وغيرهم من أعمدة الفريق الرئيسية، وينضم للفريق الأول عاطف عبدالعزيز والسويركى وغيرهم من أبناء النادي لتبدأ النواة الأولى من فريق الأحلام سعفان، السويركى، رزق، قناوى، فوزى، فكرى الصغير، ومحمد صلاح أبو جريشة، مع خبرات القماش وعاطف عبد العزيز

تم الاستغناء عن فبلد كامب في نهاية عام 1989 نظرُا لغضب الجماهير وانتقاد الصحافة له بسبب تركه للاعبين الكبار يرحلون عن صفوف الفريق، وطرق التدريب غير المألوفة قط بمصر، إضافة لإرهاق اللاعبين بدنيا معه وأزمة زوجته مع الصحافة.

بعدها مباشرة تولى مسؤولية فريق كايزر سلاوترن في الدوري الألماني، ليتوج معه ببطولة الدوري بعد موسم رائع للفريق بفارق ثلاث نقاط عن بايرن ميونخ الذي ضم نجومًا كبار وقتها أمثال يورجان كليسمان ولوثار مايوس تحت قيادة الثعلب الألماني يوب هاينكس.

كان وقتها يساعده راينر هولمان والذي لاحقًا تولي تدريب الأهلي في منتصف التسعينيات، قبل أن يهرب بعد مذبحة الأقصر ويعود مجددًا لتدريب الزمالك عام 2008.