تقرير في الجول - 23 عاما على بداية توتي.. تحضر لمباراته الوداعية من الآن

لا يوجد موطئ لقدم في المدرجات، أعلام تحمل اسمه هنا ولافتات تعبر عن الشكر له هناك، وحناجر لن يُتعبها الهتاف باسمه لتسعين دقيقة، الجميع يسترجع مسيرته الكروية الحافلة بعيون ملأها الحزن وقلوب اعتصرها الفراق، وتأتي اللحظة الأخيرة.. ها هو يخرج من الملعب الذي شهد تألقه وتوهجه مودعا آلاف من العشاق ، فيقف الجميع احتراما لتاريخه وحبا له ، وتتزامن عاصفة التصفيق مع انهمار دموعه ، فقد كُتبت نهاية آخر فصل من فصول رحلته.

كتب : حسين لطفي

الإثنين، 28 مارس 2016 - 14:22
لا يوجد موطئ لقدم في المدرجات، أعلام تحمل اسمه هنا ولافتات تعبر عن الشكر له هناك، وحناجر لن يُتعبها الهتاف باسمه لتسعين دقيقة، الجميع يسترجع مسيرته الكروية الحافلة بعيون ملأها الحزن وقلوب اعتصرها الفراق، وتأتي اللحظة الأخيرة.. ها هو يخرج من الملعب الذي شهد تألقه وتوهجه مودعا آلاف من العشاق ، فيقف الجميع احتراما لتاريخه وحبا له ، وتتزامن عاصفة التصفيق مع انهمار دموعه ، فقد كُتبت نهاية آخر فصل من فصول رحلته.

FilGoal.com في الذكرى الـ23 لأول مباراة خاضها فرانشيسكو توتي مع فريق روما الأول، يستعرض أبرز مباريات وداع نجوم الكرة للجماهير مع اقتراب قيصر روما من مباراته الوداعية.

ديل بييرو

ساعة ملعب "يوفنتوس أرينا" تشير إلى الدقيقة 57 من عمر مباراة يوفنتوس وأتلانتا في اخر جولات الدوري الإيطالي لموسم 2011-2012 ، الحكم الرابع يرفع لوحة التغييرات ليعلن عن دخول سيموني بيبي بدلا من الملك أليساندرو ديل بييرو.

19 عاما وستة ألقاب للكالتشيو و بطولة كأس إيطاليا مع دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية مروا أمام أعين ديل بييرو وهو يحيي جماهير البيانكونيري التي ملأت ملعبها عن بكرة أبيه احتفالا ببطولة الكالتشيو ووداعا للاعب بدرجة أسطورة.

المباراة انتهت بثلاثة أهداف مقابل هدف لأصحاب الأرض ، أحرز منها أليساندرو الهدف الثاني قبل أن ينتقل إلى سيدني الأسترالي تاركا السيدة العجوز تبكي على فراق ملك تورينو.

باولو مالديني

لم يحظَ قائد الميلان التاريخي باولو مالديني بوداعٍ يليق باسمه كزميله ديل بييرو ، فقد شهدت آخر مباراة له على عشب ملعب "سان سيرو" أمام ذئاب العاصمة روما في الجولة قبل الأخيرة من الكالتشيو لموسم 2008-2009 هجوما شديدا عليه من جماهير المدرج الجنوبي "أولتراس كورفا سود".

مالديني كان دائم الهجوم على أولتراس الميلان بسبب عنفهم الذي جعل الأطفال تبتعد عن الذهاب للملاعب على حد قوله، وزادت وتيرة العداء بينهما بعد نهائي أتاتورك الشهير باسطنبول عام 2005 حينما عاد لاعبو ميلان الى إيطاليا واستقبلهم الاولتراس بهجوم عنيف ووصفوا اللاعبين بالخائبين فرد عليهم مالديني وقال :"أناس فقراء" في إشارة إلى جلوسهم في المدرجات الجنوبية المعروفة برخص تذاكرها.

أولتراس ميلان جهز لافتات كتب فيها :"إنك لا تحترم هؤلاء الذين منحوك الثراء" و "شكرا كابيتانو .. أنت بطل عظيم على أرض الملعب لكنك خسرت احترام الجماهير التي ساندتك طوال مسيرتك الكروية" مع وضع قميص ضخم يحمل الرقم 6 واسم قائد الفريق اللومباردي السابق فرانكو باريزي مع ترديد هتافات :" Un Capitano C'e Solo Un Capitano " أو " كابتن واحد لدينا كابتن واحد ".

مالديني حاول مقاومة دموعه وتبادل التحية مع الجماهير العادية ، لكنه نال صافرات الاستهجان عند اقترابه من المدرجات الجنوبية وصفق لهم بسخرية بعد نهاية المباراة التي حسمها الضيوف بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

خافيير زانيتي

رباعية في شباك لاتسيو في الجولة قبل الأخيرة من الدوري الإيطالي لموسم 2013-2014 ، كرّم بها لاعبو انتر ميلان زميلهم وقائدهم الارجنتيني خافيير زانيتي في اخر مباراة له تحت أضواء "جوسيبي مياتزا".

أكثر لاعب غير إيطالي ظهر في الكالتشيو، ودافع عن ألوان النيراتزوري منذ عام 1995قال حديثا مؤثرا تساقطت خلاله دموعه بعدما شاهد لقطات من مسيرته الحافلة على شاشة الملعب واهتزّت ميلانو بدوّي صرخات جماهير الإنتر : "زانيتي .. زانيتي".

تشابي هيرنانديز

المكان : كامب نو

الزمان : السبت ، 23 مايو 2015.

الحدث :مباراة وداع جماهير برشلونة لتشابي هيرنانديز.

مشاركة تشابي في مباراة برشلونة و ديبورتيفو لاكرونيا التي انتهت بتعادل إيجابي 2-2 في آخر جولات الدوري الإسباني كانت المشاركة قبل الأخيرة له مع البلوجرانا على ملعب "كامب نو" ، قبل دخوله بديلا في نهائي كأس ملك إسبانيا أمام أتليتك بلباو ، لينتقل بعدها إلى فريق السد القطري.

الساحر الذي سطّر بتمريراته الحريرية اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الفريق الكتالوني بدا عليه التأثر وهو يلقي كلماته الأخيرة أمام آلاف من المتفرجين ، الشاكرين و الشاهدين على مسيرة استمرت قرابة الـ17 عاما.

ريان جيجز

23 عاما كانت هي الفترة الزمنية التي تخللّت دخول هذا اللاعب الويلزي النحيل الذي لم تجاوز عمره الـ17 ربيعا بديلا لدينس أرون في مباراة مانشستر يونايتد ضد إيفرتون في الثاني من مارس عام 1991 ، إلى أن شهدت مباراة مانشستر يونايتد وهال سيتي بتاريخ 6 مايو 2014 في لقاء مؤجل من الأسبوع 34 وداع أسطورة الشياطين الحمر ريان جيجز لجماهير مسرح الأحلام.

جيجز الذي كان يتسلّم دفة القيادة الفنية للفريق بشكل مؤقت دخل قبل نهاية المباراة التي انتهت بفوز يونايتد بثلاثة أهداف لهدف بعشرين دقيقة ، وعقب إطلاق حكم اللقاء صافرة النهاية وجّه جيجز كلماته الأخيرة إلى جماهير النادي وغالبته دموعه حزنا على انتهاء مسيرة لعب خلالها 46,433 دقيقة في البريمييرليج.

ستيفن جيرارد

"إنه اليوم الذي كنت أخشاه ، لأنني سأفتقد هذا الملعب كثيرا" .. خرجت هذه الكلمات من قائد ليفربول ستيفن جيرارد وهو يودع جماهير فريقه عقب انتهاء مباراته الأخيرة رقم 709 بقميص ليفربول والتي خسرها الفريق أمام كريستال بالاس 3-1 في الجولة قبل الأخيرة من البريميرليج موسم 2014-2015.

جماهير ليفربول زيّنت "أنفيلد رود" بلوحة فنية رائعة احتوت على حرفا S و G ينتصفهما رقم 8 ، في محاولة منها لإبراز حبها وتقديرها لواحدٍ من أوفى جنود كتيبة الريدز على مر التاريخ ، لاعب أفنى 17 عاما من عمره دفاعا عن ألوان الليفر قبل أن ينتقل إلى لوس أنجلوس جالاكسي الأمريكي.

نعم .. لم ينجح جيرارد في الفوز بأي بطولةٍ للدوري خلال مسيرته لكنه نجح في الفوز بقلوب الجماهير التي ودعها قائلا :"لقد لعبت أمام العديد من المشجعين خلال مسيرتي .. لكنكم الأفضل".

زين الدين زيدان

السابع من مايو لعام 2006 .. صباح يوم غائم في مدريد .. ريال مدريد يستضيف فياريال في الجولة قبل الأخيرة من الليجا الإسبانية.

الحزن يخيم على كل من حضر إلى "سانتياجو برنابيو"، فبطولة الدوري ذهبت للغريم التقليدي برشلونة.

جماهير اللوس بلانكوس ليست حزينة بسبب خروج الليجا من العاصمة فقط ، فاليوم تطأ قدما زين الدين زيدان عشب البرنابيو للمرة الأخيرة.

صورة زيدان تظهر في مدرجات ultras sur فوق عبارة "شكرا لسحرك" مع آلاف من الوريقات التي حملت اسمه في المباراة التي انتهت بتعادل إيجابي 3-3 مع الغواصات الصفراء ، وأحرز زيدان الهدف الثاني لأصحاب الأرض فيها.

وبالرغم من المدة القصيرة التي فضاها "زيزو" في فريق العاصمة الإسبانية ( 5 مواسم) ، إلا أنه لم يستطع إخفاء دموعه فور انتهاء المباراة وسماعه لوابل التصفيق من الجماهير الملكية التي تغنّت باسمه طوال مسيرته ، ولم لا ؟ وهو صاحب هدف الفوز التاريخي في شباك بايرن ليفركوزن في نهائي دوري أبطال أوروبا 2002.

ديفيد بيكام

من كان يصدق أن صاحب القدم اليمنى الذهبية ديفيد بيكام سينهي حياته الكروية في باريس سان جيرمان بعد أن قضى رحلة احترافية طويلة تنقل خلالها من مانشستر يونايتيد إلى ريال مدريد ثم لوس أنجلوس جالاكسي وبعدها إلى ميلان الإيطالي قبل أن يعود مرة أخرى إلى النادي الأمريكي ؟

بيكام قرر أن تشهد الدقيقة 81 من عمر لقاء باريس سان جيرمان وبريست الفرنسي في الجولة 37 من الدوري آخر لحظات مسيرته التي كان التتويج بدوري الأبطال عام 1999 هو أبرز محطاتها.

وبالرغم من شهرة الإنجليز ببرودة مشاعرهم ، إلا أن لاعب ريال مدريد الأسبق أجهش بالبكاء قبل مغادرته ملعب "حديقة الأمراء" بدقائق بديلا للأرجنتيني لافيتزي.

نيمار

قبل أن تُحدث صفقة انتقاله إلى برشلونة الإسباني ضجة كبيرة ، لم يستطع نجم السليساو نيمار أن يخفي مشاعره وذرفت عيناه الدموع قبيل انطلاق مباراته الأخيرة بزي سانتوس أمام فلامنجو في الدوري البرازيلي.

سيضاف إلى القائمة وداع حزين آخر، يتمنى عشاق كرة القدم أن يتأخر عن يوم الثامن من مايو قدر الإمكان ، لكي لا يشاهدوا قيصر روما يخرج من مملكته حينما يودع توتي جماهير الجيلاروسي في مباراة روما أمام كييفو في الجولة 37 من الدوري على ملعب "أوليمبيكو".