عمر الصاوي

تحليل الإسماعيلي - شيكابالا بـ 30% يصنع الفارق للدراويش أمام الحدود

نجح الإسماعيلي فى استعادة الثقة من جديد بفوز تاريخي رباعي على حرس الحدود في المكس واستعاد الدراويش النكهة البرازيلية التي فُقدت في مباراة الداخلية. <br>
الثلاثاء، 10 نوفمبر 2015 - 18:23
نجح الإسماعيلي فى استعادة الثقة من جديد بفوز تاريخي رباعي على حرس الحدود في المكس واستعاد الدراويش النكهة البرازيلية التي فُقدت في مباراة الداخلية.

أبرز مكاسب المباراة استعادة ميدو المدير الفني الشاب الثقة من جديد في قدرات فريقه وقدرته على الذهاب بعيدا في جدول الدوري. لكن بشرط عدم قتل الطموح داخل اللاعبين وأن يكون المربع الذهبي هو الهدف الواضح.

الإسماعيلي دخل المباراة بتشكيل مكون من محمد عواد لحراسة المرمى وللدفاع شوقي السعيد وطه عادل قلبي دفاع وظهيري جنب سعد حسنى وبهاء مجدي وللوسط عماد حمدي وحسني عبد ربه وشيكابالا وتوريك جبرين.. وفى الهجوم ايمانويل بناهينى ومروان محسن.

ولعب الفريق بخطة رقمية 4-4-2 تحول إلى 4-2-2-2 عمليا فتواجد عبد ربه قائد الفريق بجوار عماد حمدي في منطقة الارتكاز وحصل عبد ربه على واجبات هجومية بخلاف عماد حمدي الذي التزم بدور دفاعي كامل أمام قلبي الدفاع طه عادل وشوقي السعيد. ولعب جبرين فى مركز الجناح الأيمن وشيكابالا فى مراكز الجناح الأيسر.

وفى منتصف الشوط تحول جبرين للاعب وسط ثالث ارتكاز أمام عبد ربه وعماد حمدي ويميل شيكابالا أحيانا في الجهة اليمنى أمام سعد حسني. ويلعب مروان محسن أو بناهيني في الجهة اليسرى أمام بهاء مجدي وفى مرات تعود الخطة لشكلها الأصلي بوجود جبرين في اليمين وشيكا فى اليسار وثنائى هجومي مروان محسن وبناهيني.

الخطأ الأكبر لبسيوني

فشل طارق أبو العز في مركز الظهير الأيسر للحدود تماما سواء دفاعيا أو هجوميا وكان الخطأ الأكبر لعبد الحميد بسيوني الدفع باللاعب المميز في الجهة اليمنى في موقعه العكسي مما تسبب في كوارث دفاعية.

لم تنجح تركيبة أبو قفة مع محمد حسن في السيطرة على منطقة وسط الملعب مع تفوق ثلاثي الدراويش شيكابالا وبناهيني وجبرين.

وسيطر الإسماعيلي على المباراة بشكل عام وبدون تفصيل ونجح في فرض شخصية قوية من ناحية الاستحواذ والتفوق في الكرات المشتركة بين لاعبي الفريقين خاصة مهاجمي الدراويش.

وانتهت المباارة فعليا بالهدف الثاني لسعد حسني الظهير الأيمن في نهاية الشوط الأول بعد هدف مروان محسن من ركلة جزاء.

الشوط الثاني

لم ينجح بسيوني في إصلاح خلل وسط الملعب والدفاع واكتفى بتغييرات لم تُحدث أي فارق.. أما ميدو فكانت تغييراته واضحة بهدف تجربة لاعبين جدد فدخل محمد فتحي بدلا من حسني عبد ربه.. ودفع بكينيث الذي أصيب بدلا من بناهيني ليشارك أحمد سمير فرج.

فنيا

المباراة من الجانب الفني كانت في اتجاه واحد هو تفوق الإسماعيلي، ولهذا سأتحدث في نقاط موجزة تلخص لماذا قدم الدراويش هذا الأداء؟

- السبب الأبرز هو السهل الممتنع من جانب ميدو في إدارة المباراة فلعب كل لاعب في مكانه ولعب الأفضل تقريبا فى كل مركز وباستثناء عمر الوحش تقريبا المصاب لا أجد أي من البدلاء يستحق أن يلعب أساسيا سوى محمود عبد العزيز وبخلاف ذلك فالتشكيلة المتواجدة كانت الأقرب للواقعية حسب مستويات اللاعبين.

- السبب الثاني نجاح ميدو في فك الشفرة الهجومية والنجاح كان في كلمة السر للفوز "شيكابالا" ولن ادعى أو أحاول إيجاد جمل تكتيكية أو فلسفة هجومية مغايرة لميدو في المباراة. فالبصمة التكتيكية للجهاز الفني فى رأيي مازالت لم تظهر حتى الآن فى الشق الهجومي. لكن القدرات الفردية لشيكابالا لعبت دور الحسم فى تلك المباراة وهى عادة الفرق الكبرى التي عندما تتعثر يظهر نجومها الكبار في صناعة الفارق بينها وبين أي فريق آخر.

- ظهر شيكابالا وصنع الفارق من صناعة هدف ثان حاسم لسعد حسني أو إحراز هدف رابع او لإفساح الطريق لباقي لاعبي الإسماعيلي في التقدم والتهديف استغلالا لانشغال لاعبي الحرس فى مراقبة شيكابالا بأكثر من لاعب في حالته الفنية الرائعة.

- مروان محسن يتطور مستواه من مباراة لأخرى ويقدم نموذج للمهاجم الصريح الذي يلعب أكثر من دوره وابرز تلك الأدوار كونه "محطة" هجومية هامة. ولو شاهدنا الهدف الثاني سنجد أن عرضية شيكابالا التي ذهبت في إتجاه سعد حسني ما كادت لتذهب لولا انشغال مدافعي الحدود بمهاجم الفريق القادم من الخلف مروان محسن.

ونفس الأمر للهدف الثالث لعماد حمدي وهو ما يبرز دور مروان محسن كورقة هجومية هامة لميدو.. فالمهاجم الجيد ليس بالضروري أن يحرز الأهداف فقط ولكن صناعته للفرص بشكل مباشر أو غير مباشر من ابرز مواصفات المهاجم الجيد ومعظم أهداف الإسماعيلي الموسم الحالي تحمل بصمة مروان محسن.

- بناء الهجمة للإسماعيلي بشكل طبيعي أحد أسباب النصر الكبير. فهناك تدرج واضح لنقل الهجمة بشكل طبيعي فالكرة تبدأ من قلبي الدفاع وتتجه لوسط الملعب بسلاسة ثم تنتقل للثلث الهجومي. وفي رأيي أن سبب نجاح الفريق في تشكيل هجمة ناجحة بخلاف مباراتي الداخلية والمقاولون هي تركيبة ثلاثي الارتكاز عبد ربه وعماد حمدي وجبرين.

-

الأول رغم عدم عودته من الإصابة لمستواه الطبيعي ولكن يبقى عبد ربه هو لاعب الوسط القوي القادر على الاستلام والتسليم تحت ضغط بغض النظر عن مردوده البدني الذي يحتاج لزيادة. أما عماد حمدي فكانت هناك تعليمات واضحة مسموعة لميدو من خارج الملعب بعدم لعب الكرة الطويلة. وضرورة أن يلعب الكرة القصيرة مع زملائه وهى لمحة تدل على إصرار ميدو على تطوير قدرات اللاعب المميز.

أما الغاني فتوريك جبرين فكان الأبرز في وسط الإسماعيلي من ناحية القدرة على الاستلام والتسليم تحت ضغط بشكل بارع تماما وبنسبة تقترب من الكمال بعيدا عن التمريرات الخاطئة.

إذا في النهاية مقومات النصر كانت موجودة لدى الإسماعيلي: لاعبا ارتكاز قادرين على صناعة هجمة وثلث هجومي يضم لاعب مهاري "شيكابالا" ومحطة مميزة "مروان محسن".

ملاحظات سريعة:

- الغاني بناهيني يمتلك مستوى أفضل بكثير من المستوى الحالي وإن كنت أعتقد أنه يستحق لفت نظر من الجهاز الفني خاصة أن هناك حالة من الكسل واضحة على تحركات اللاعب.

- من اللقطات البارزة وجود تكتيك واضح في استغلال رميات التماس القريبة من منطقة جزاء الحدود لصالح الإسماعيلي وهى لقطة تحسب لميدو.

- صفقة استبدال الإسماعيلي مدافعه أحمد العش مقابل طه عادل مدافع وادي دجله بجانب مبلغ 750 الف جنيه تستحق لقب صفقة (الموسم) ليس لمستوى طه عادل فقط ولكن للفارق الفني بين اللاعبان وحصول الإسماعيلي على مبلغ مالى.

- محمود عبد العزيز أو محمد فتحي أحدهما وإن كنت أرجح الأول يستحق اللعب بشكل أساسى بجانب عماد حمدي في حال مواصلة اللعب على طريقة 4-2-3-1.

- رؤية عمر الوحش بمستواه الفعلي بجانب توريك جبرين وثالث ما بين عماد حمدي أو محمود عبد العزيز تجربة أتمنى أن تنجح وفى حال نجاحها لا بديل عن طريقة 4-3-3.

- شيكابالا قدم حتى الان 30 % من مستواه الحقيقي وظهر الفارق من بين أن تمتلك لاعب "سوبر" فى الثلث الهجومي يمثل الرعب للمنافسين بجزء من مستواه وما بين لاعبين متوسطين يظهرون في مباريات ويختفون في أضعافها.