شريف حسن

حاكموا ممنوع الذكر

منذ ظهوره على الساحة الرياضية والسياسية في مصر وهو أكثر شخص مثيرا للجدل ودائم الصدام مع كل من حوله سواء منافسين أو أنصار، ولكن يجب أن يحاكم عندما يصل الأمر إلى الدم.<br>
الثلاثاء، 10 فبراير 2015 - 17:47
منذ ظهوره على الساحة الرياضية والسياسية في مصر وهو أكثر شخص مثيرا للجدل ودائم الصدام مع كل من حوله سواء منافسين أو أنصار، ولكن يجب أن يحاكم عندما يصل الأمر إلى الدم.

رئيس الزمالك الذي سبق وأن اتهم بالتحريض على أحداث الثاني من فبراير 2011 في ميدان التحرير والمعروفة إعلاميا بـ"موقعة الجمل" يعود اليوم إلى مقعد المتهم في أحداث استاد الدفاع الجوي.

للتوضيح رئيس الزمالك لم يحصل على البراءة الكاملة في قضية موقعة الجمل ولكن نائب عام الإخوان تأخر في تقديم الطعن على الحكم لإعادة المحاكمة.

ومنذ توليه مسؤولية رئاسة النادي وهو في صدام مع جماهير ناديه ويتهمهم دائما بأنه جماعة إرهابية خارجة عن القانون بل ويطلق ضدهم تصريحات مسيئة مثل "اللي هيجي النادي هقلعه ملط" أو "مصيركم حاجة من اتنين يا السجن يا الموت" في تحريض مسجل ومعلن على العنف.

فجأة وبعد قرار عودة الجماهير قرر رئيس الزمالك كالعادة تصدر المشهد وتمثيل دور الزعيم ناظر مدرسة "الأخلاق الحميدة" وقرر منح التذاكر مجانا بشرط ان يحضر إليه المشجعين في مكتبه وتحت قدميه.

ثم عاد وقرر أن توزع التذاكر على أعضاء النادي مجانا، ثم عاد ليطرحها للبيع صباح يوم المباراة، وسط أنباء أن الإدارة ستجعل المباراة مجانا كهدية للجماهير.

طريقة إدارة وتوزيع التذاكر للمباراة نفسها شابها الكثير من اللغط والأخطاء الكارثية وعدم التنسيق مع الداخلية بشكل كامل، اللهم إلا تصريحه عقب المباراة قائلا "أنا من طالبت وزير الداخلية بالتصدي بعنف للعناصر الإجرامية" و "إذا كنت سائق الحافلة لدهست من وقف أمامها".

هل هناك أكثر من هذه التصريحات للتأكيد على مدى سادية ودموية هذا الشخص الذي يعادي الجميع ويحرض ضد الجميع ويزرع الاحتقان في كرة القدم.

أعلم جيدا أن قوات الشرطة ليست بريئة مما حدث وأن كل المسؤولين عن تنظيم المباراة أيضا يجب ان يقدموا للمحاكمة، ولكني منزعج بشدة من أن يكون هناك شخصا يصرح علانية بإجرامه دون رادع.

هذا الشخص الذي تطاول على رموز النادي وجمهوره ولاعبيه وشتم منافسيه ودخل في صدام مع الصحفيين وأي شخص يتجرأ على مخالفته الرأس يكون مصيره السب والقذف دون حساب.

فإذا كان المحامي بارعا في التلاعب بقضايا السب والقذف فهو الآن وصل لمرحلة التحريض على الدم ويجب أن يعي الجميع أن حمايته وعدم محاكمته هو زرع قنبلة جديدة ستسفر عن دماء أكثر في المستقبل.