كتب : أحمد سعيد
هذه القصص الانسانية لا يتم ذكرها كثيرا، وكلما زاد ايقاع الحياة، بات التعمق في امر ما أكثر صعوبة. القراءة أصبحت سريعة وبلا تركيز كبير، والقراء – خاصة الشباب منهم – أصبحوا يحتاجون الحصول على المعلومة أو القصة في أسرع وقت وبلا جهد.
الميديا أيضا ترتكب تقصيرا شديدا، فهي تركز على الدقائق التسعين وما قبلها بقليل وما بعدها بقليل، ولكن قلما يشغل الصحفيون أنفسهم بالبحث أو الحكي أو التفسير أو معرفة أصل الأشياء والنتائج المؤدية لها.
عدد من أكثر مشجعي برشلونة تعصبا وهياما في مصر والعالم العربي لم يعرفوا شيئا عن "ماسيا" إلا حديثا، وربما لم يعرفوا اطلاقا أنها فكرة مستوردة من هولندا، ولا فلسفتها في الاختيار والتدريب والتنمية.
أغلب جمهور أرسنال المصري والعربي ربما لا يعرف غير أرسين فينجر، لا يعلم من كان قبله، أو أن الطريق الذي يسير فيه الفريق الآن هو رحلة ممتدة منذ حوالي 90 عاما، حيث كان النادي آنذاك "ينفق أقل من متوسط ما تنفقه كل الفرق الإنجليزية على التعاقدات" و "يرغب نجومه في الرحيل لتحقيق بطولات"!
ربما يتذكر الجميع فريق ليون الذي سيطر على الكرة الفرنسية مطلع الألفية الجديدة، ولكن قليلين يعلمونه كيف تحولت مدينة السينما والطبقة الارستقراطية إلى مدينة الكرة ومشجعيها فتفوقت على جارتها سانت إيتيين المعروفة بالمناجم والعمال والتشجيع الجنوني.
قصص كثيرة جدا، سيحاول FilGoal.com عبر عدد من الحلقات سردها، استعدادا لكأس العالم، وحتى نساهم في تعريف محبي الكرة بعدد من الأبطال الذين من خلال عملهم وأفكارهم وفلسفتهم نجحوا على مدار سنوات طويلة في جعل الكرة ما نعرفه ونحبه في 2014.
--
شارك على هاشتاج #قصص_كروية_للشباب بأسئلة عن قصص ترغب في معرفتها، أو قصص ترغب في سردها عن الكرة، ولتفاصيل أكثر عن قصة اليوم.