أحمد سعيد

خمس مشاهدات في الظهور الأول للكوتش ميدو

إذا لم تكن تشاهد مباراة الزمالك والمنيا بتركيز، فربما كل ما لفت انتباهك هو ارتداء ميدو لبدلة وكرافتة في شكل جديد على مصر وان كان معتادا في الملاعب الأوروبية. ولكن هذه ليست بالطبع المشاهدة الوحيدة للمهاجم المعتزل حديثا في أول تجاربه التدريبية.<br>
الأربعاء، 29 يناير 2014 - 20:31
إذا لم تكن تشاهد مباراة الزمالك والمنيا بتركيز، فربما كل ما لفت انتباهك هو ارتداء ميدو لبدلة وكرافتة في شكل جديد على مصر وان كان معتادا في الملاعب الأوروبية. ولكن هذه ليست بالطبع المشاهدة الوحيدة للمهاجم المعتزل حديثا في أول تجاربه التدريبية.

أعلم أن كثيرين يعتقدون أن الوقت لازال مبكرا جدا لبدء تحليل وتوصيف زمالك ميدو من حيث الأداء الفني والبدني والخططي، وهو ما أتفق معهم فيه تماما، لا أحد يحلل أداء فريق ويقيم عمل مدير فني بعد مباراة واحدة خاصة إذا كان قد تولى المهمة قبلها بأسبوع واحد.

لذا فالتالي مجرد "مشاهدات" ليست "تحليل" أو "تقييم". ربما تصلح هذه المشاهدات للبناء عليها بعد خمس أو ست مباريات مقبلة، وربما نضطر لتجاهلها تماما والنظر للفريق بصورة مختلفة حينما يواجه منافسين أكثر قوة أو يتعرض لبعض المواقف الصعبة أثناء مبارياته المقبلة.

أولا: الضغط العالي

بدا واضحا بعد مرور دقيقتين فقط على بداية المباراة أن لاعبي الزمالك لديهم تعليمات من مدربهم بالضغط على المنافسين بطول الملعب. ليس فقط في منتصف ملعبهم، أو قرب منطقة الجزاء. كان أحمد علي ومؤمن زكريا ومحمد إبراهيم يضغطون على الخط الخلفي للمنيا وصولا للضغط على حارس المرمى نفسه.

الخلاصة: الضغط العالي تسبب في تمريرات كثيرة غير دقيقة وبالتالي تمكن وسط الزمالك من استعادة الكرة بسهولة.

ثانيا: خط الدفاع المتقدم

كثير من الفرق تمارس الضغط العالي ولكن يظل خط دفاعها متراجعا كثيرا Deep Backline. أقرب مثال على ذلك كان بعض المباريات التي خاضها الزمالك في كأس مصر الماضي والتي كان يضغط فيها الثلاثي أحمد جعفر وأحمد عيد وشيكابالا على دفاعات المنافس ولكن بلا مساندة من لاعبي الوسط أو الدفاع، فتغدو محاولات الثلاثي الأمامي مجهودا مهدرا.

الزمالك أمام المنيا لعب بخط دفاع متقدم High Backline، وبالتالي قلل كثيرا من مساحة الملعب التي بدت وكأنها من قبل دائرة المنتصف بقليل إلى مرمى المنافس بدلا من أن تكون من المرمى للمرمى.

الخلاصة: خط الدفاع المتقدم جعل الفريق يجري في مساحات أقل ويحقق ضغطا أكبر.

ثالثا: محمود فتح الله

لا أدري إذا كان أداء محمود فتح الله الضاغط أمام المنيا جاء بتعليمات صريحة من ميدو أم أن طريقة اللعب بشكل عام فرضت عليه هذا الأداء. المعروف عن فتح الله أنه يميل أكثر إلى التغطية والتقفيل و"التحليق" على المهاجم بدلا من محاولة استخلاص الكرة، ولكنه غير كثيرا من أسلوبه هذا في أولى مباريات المدير الفني الجديد.

المشكلة الحقيقية أن هذا الضغط ومحاولات الاستخلاص لم تكلل بالنجاح إطلاقا. ظل فتح الله سببا دائما للقلق بسبب البطء النسبي في ضغطه وعدم تمكنه من استخلاص الكرات بنجاح.

الخلاصة: على فتح الله أن يرفع مستواه البدني بشدة ويغير طريقة لعبه في الرقابة إذا كان يريد الاحتفاظ بمكان أساسي في طريقة اللعب الجديدة.

رابعا: التمرير للقدم

لاعبو وسط الزمالك كانوا أكثر حرصا على الكرة من مباريات كثيرة سابقة .. أو كما يحلو لميدو نفسه أن يصف اللاعب الذي لا يفقد الكرة أنه "بخيل" في التفريط في الاستحواذ. وسيلة لاعبي وسط الزمالك في تحقيق هذا الهدف كان التمرير للقدم بدلا من التمرير في مساحات مفتوحة.

والتمرير القصير والمضمون للقدم له الميزة السابق ذكرها ولكنه أيضا له عيب أنه يحتاج وقتا أطول لخلق فرص وفتح مساحات في الملعب، وبالتالي احتفظ الزمالك بالكرة ولكن لاحت له فرص أقل.

الخلاصة: استراتيجية التمرير القصير للقدم، تحتاج جريا أكثر بدون كرة حتى يحصل الزمالك على فرص أكثر

خامسا: عمر جابر

"هل رأيت عمر جابر؟ غالبا طلب منه ميدو أن يلعب دورا مشابها لما يلعبه ماركيزيو مع يوفنتوس" .. هكذا بادرني أحمد عز الدين حينما التقيته بعد المباراة. "عمر كان يمرر الكرة ثم يأخذ موقعا جديدا حتى يتسلمها، ويمرر إلى زميل أخر وهكذا كي يكسب الفريق أرضا جديدة"

لعب جابر هذا الدور بامتياز، ولكن ما لفت انتباهي أكثر هو انطلاقاته بدون كرة إلى داخل منطقة الجزاء لتوفير زيادة عددية في كل هجمات الزمالك، ومحاولاته المتكررة لاصطياد الكرات الضالة بعد صراعات أحمد علي مع مدافعي المنيا على الكرات العالية.

الخلاصة: انتظروا عددا أكبر من الأهداف لعمر جابر من عمق الملعب وعدد لمسات للكرة أكثر من كل لاعبي الزمالك.

--

أحمد سعيد على تويتر

asaied@