جلاء جاب الله

المفاجآت حتما قادمة فى مونديال بلا نجوم!

الأحد، 09 يونيو 2002 - 00:00
فوز السنغال على فرنسا ، وفوز أمريكا على البرتغال ، وهزيمة السعودية بثمانية أهداف نظيفة أمام ألمانيا ، وفوز كوريا الجنوبية على بولندا. هل يمكن اعتبار هذه النتائج من مفاجآت مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان.

المفاجأة الوحيدة فى اعتقادى هى عدد الأهداف التى منى بها مرمى المنتخب السعودى والحالة الغريبة التى ظهر على "الأخضر" وكأنه جاء ليعلن الاستسلام ويرفع الراية البيضاء مبكرا وبدون سابق إنذار!

خسارة الفريق السعودى أمام ، بطل آسيا ثلاث مرات ، أمام الماكينات الألمانية "القديمة" والتى تحتاج إلى صيانة يمكن تقبله على أساس أن الورد " مهما ذبل .. يظل محتفظا برائحته". والورد الكروى الألمانى ورد أصيل ويمكن أن يستعيد بريقه وأريجه مهما كانت الظروف. ولكن ماذا حدث للسعوديين؟ إن حالهم لا يختلف كثيرا عن حال فريق الزمالك عندما شعر بالفضيان الأهلاوى الأحمر فى الدورى المصرى فاستسلم للهزيمة. لكن حسام حسن لم يكن هناك مع الفريق السعودى ليحرز هدفا من أجل حفظ ماء الوجه فقط!

أما فوز السنغال على فرنسا فلا يمكن ، من وجة نظرى ، اعتباره مفاجأة إلا لمن لا يعرف أن الكرة الإفريقية لا تقل عن الكرة الأوروبية بل تتفوق عليها. والذين يتابعون الكرة الإفريقية رشحوا الكاميرون لتبلغ الدور قبل النهائى ، والفريق الكاميرونى لا يزيد كثيرا عن السنغال. فالأول هو بطل إفريقا ، والثانى هو الوصيف ، هذا بخلاف أن فرنسا بدون زيدان كانت مثلها مثل أى فريق عادى فى البطولة.

فوز أمريكا على البرتغال التى هى أحد الفرق المرشحة للمراكز الثمانية الأولى ليس بمفاجأة هو الآخر لأن أمريكا أصبحت من القوى الكبرى فى عالم الكرة. ويبدو أننا أننا نعيش عصر التفوق الأمريكى فى كل شئ حتى فى كرة القدم لأن الأمريكان عرفوا الطريق الصحيح للانتصارات والذى نتمنى أن نعرفه نحن يوما!

أما المنتخب البرتغالى فهو فريق جيد لكن ينقصه شئ ما .. شئ بسيط جدا اسمه روح الانتصارات والفوز بالبطولات.

ويأتى الفوز الكورى على بولندا ، وهو فوز مستحق أيضا لأن كوريا الجنوبية استعدت جيدا للبطولة التى تقام على أرضها ووسط جماهيرها.

ويبقى السؤال: ما هى المفاجآت حتى الآن؟ أعتقد أن المفاجآت تتمثل فى غياب النجوم الحقيقيين والهدافين المتميزين ، وأن المرحلة الأولى لم تبرز لنا نجما يمكن أن يشار إليه بالبنان .. ولكن المفاجآت حتما قادمة!