صحف إسبانيا ونيوزيلاندا تحتفل باعادة كتابة التاريخ

رغم التباين بين موقف الفريقين سواء على خريطة الكرة العالمية أو في بطولة كأس القارات، فإن التشابه بين عناوين الصحف في الدولتين كاد أن يبلغ حد التطابق.

كتب : ريهام عصام

الأحد، 21 يونيو 2009 - 14:28
رغم التباين بين موقف الفريقين سواء على خريطة الكرة العالمية أو في بطولة كأس القارات، فإن التشابه بين عناوين الصحف في الدولتين كاد أن يبلغ حد التطابق.

واحتفلت الصحف في إسبانيا ونيوزيلاندا بنجاح منتخباتها في إعادة كتابة التاريخ، إذ نجح المتادور في الوصول إلى رقم قياسي جديد في عدد المبارات المتتالية التي خاضها المنتخب دون هزيمة والتي بلغ عددها 35 مباراة، وحصده الفوز في المباراة الـ15 على التوالي، وتربعه على قمة المجموعة الأولى برصيد تسع نقاط.

في الوقت الذي احتفلت فيه الصحافة النيوزيلاندية بالنقطة الأولى والوحيدة التي حصدها الفريق في بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" خارج قارة الأوقيانوس من تعادل سلبي أمام العراق في كأس القارات رغم خروج الفريق من أدوار البطولة الأولى.

وكان الحسم المبكر لتأهل الأسبان لقبل نهائي البطولة بعد فوزهم في المباراة السابقة أمام المنتخب العراقي السبب وراء تركيز الصحف على الاحتفال بالرقم القياسي الجديد الذي سجله الماتادور بعد فوزهم على المنتخب الجنوب إفريقي.

وخرج تقرير صحيفة "ألموندو ديبورتيفو" الإسبانية صباح الأحد محتفلاً بـ"رقم قياسي جديد، الذي حققه المنتخب الإسباني أمام غريم بدا مهتزاً أكثر من المتوقع".

وتابعت الصحيفة في تقريرها "أن المنتخب الإسباني بأرقامه الجديدة نجح في كتابه اسمه في التاريخ، بعد أن نجح في أن يظل بلا هزيمة منذ 22 يونيو 2008".

أما صحيفة "أس" فأكدت أن الفوز كان بمثابة "خطوة جديدة سارها الأسبان في طريق المجد"

وأوضحت الصحيفة "المباراة لم تكن رائعة، ولكن الأسبان أصبح لديهم القدرة على الفصل ما بين الأداء والنتيجة، فحتى إن قدموا عروضاً ضعيفة فهم يفوزون في النهاية".

أما الدولة المضيفة، فتجاهلت حقيقة هزيمتها على أيدي الإسبان، وركزت تقاريرها الصحفية الصادرة صباح الأحد على أن "الأولاد نجحوا في التأهل لقبل نهائي البطولة" بحسب ما عنونت صحيفة "التايمز" تقريرها.

ورغم اعتراف الصحيفة بأن "الأولاد ذاقوا هزيمتهم الأولى في كأس القارات على أيدي المنتخب الإسباني" إلا أنها أكدت أن الهزيمة "لا تعني الكثير للأولاد، مع ضمان تأهلهم للدور قبل النهائي للبطولة".

وأشارت الصحيفة إلى أن "الطريق يزداد صعوبة أمام الأولاد خاصة أنهم في انتظار مواجهة أحد فرق المجموعة الثانية القوية البرازيل، إيطاليا أو مصر".

وأشاد تقرير وكالة الأنباء الجنوب إفريقية "سابا" عن المباراة بأداء فريق الـ"بافانا بافانا" الذي "استعاد الكثير من كبرياءه بعد الأداء القوي أمام بطل أوروبا، وأثبتوا لجماهيرهم أنهم تطوروا كثيراً ويستحقون موقعهم في قبل النهائي".

ووصفت سابا التأهل رغم الهزيمة "جعل الخسارة على أيدي الأسبان تحمل طعم الفوز".

وفي نيوزيلاندا، احتفلت الصحافة النيوزيلاندية بنقطة التعادل السلبي التي حصدتها من المنتخب العراقي ومثلت النقطة الأولى التي يحصدها الفريق في بطولة كبرى للفيفا.

واستشهدت صحيفة "نيوزيلاندا هيرالد" بمقولة الكاتب أليكس هيرلي "التاريخ يكتبه الفائزون" مؤكده أن منتخب بلادها أثبت خطأ هذه المقولة.

وتابعت الصحيفة "المنتخب أثبت أن التاريخ الذي كتبه المنتخب النيوزيلاندي لم يكن بفريق فائز أو حتى خاسر".

وأشارت صحيفة "دومينيون بوست" أن لاعبي الفريق "لم يأبهوا لحقيقة أن المباراة الأفضل التي قدموها في البطولة لم تنتهي بالفوز، بل سعدوا فقط بتحقيقهم للنقطة الأولى في تاريخ مشاركات المنتخب الأول في البطولات الدولية الكبرى".

وشددت الصحيفة على أن "البيض" سيطروا تماماً على مجرات اللقاء وعلى كافة الفرص المتاحة".

وتحت عنوان "نيوزيلاندا تحتفل بتعادلها أمام العراق" كشفت صحيفة "أوتاجو دايلي ميل" عن "التعادل أمام العراق كان الأمل الوحيد أمام الفريق النيوزيلاندي مع الخروج الرسمي من البطولة بعد الهزيمة أمام جنوب إفريقيا، ونجحوا بالفعل في تقديم مباراة جيدة في نهاية مشاركاتهم أمام بطل آسيا".

ووسط تجاهل كبير من الصحف العراقية لخروج فريقها مبكراً من البطولة، أكتفت صحيفة "الرافدين" بالتأكيد على أن المنتخب الجنوب إفريقي نجح في أن يستكمل مشواره في مستفيداً من التعادل السلبي بين العراق ونيوزيلاندا".

في حين أشارت جريدة "الصباح" من بعيد إلى أن "فريقها غادر أروقة البطولة ونال كل مجتهد نصيبه".