كتب : محمد الأمير
لم يكن لاعبا واحدا في وضعية التسلل، بل لاعبان، إلا أن هذا لم يمكن حكم مباراة نيوزيلندا وسلوفاكيا من تمييز الواقع ليحتسب هدفا لسلوفاكيا ويمنحها الأمل في حصد أول ثلاث نقاط في تاريخها في كأس العالم.
إلا أن رأسية وينستون ريد قررت اقتسام نقاط المباراة بين الفريقين، ليتذوقا معا طعم النقطة الأولى في البطولة الدولية بعدما حول الكرة في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء في مرمى سلوفاكيا.
القوة البدنية، المرونة المذهلة، والإصرار عناصر ثلاثة أضاف إليها هونج ميونج بو بعض اللمحات الفنية الدفاعية، مع الضغط في المرتدات لآخر لحظة في المباراة حتى ولو كان يواجه البرازيل المرشح الدائم للفوز بلقب كأس العالم، هو ما ضمن لكوريا الشمالية عرضا مشرفا أمام راقصي السامبا ومكانا في أهم لقطات اليوم الخامس.
فمع نغمات النشيد الوطني لبلاده لم يتمالك جونج تاي سي نفسه ليمنع دموعه من التسلل من فرط تحمسه لبلاده، ذلك الحماس الذي دفع زميله باك شول جين لاشتراك غير محسوب مع كاكا كلفه الخروج مصابا، وإن ظل ممسكا بساقه بطريقة مذهلة.
ولعل هاتان الصفتان ما كفل للكوريين الاندفاع حتى دقائق المباراة الأخيرة بغية التعادل الذي لم يكن بعيدا بعدما سجلوا هدفا جميلا في مرمى البرازيل.
بطل اليوم .. الشيطان البرتغالي
كريستيانو رونالدو ظل يدفع عن نفسه صفات حب الذات وسوء السلوك في الملعب، إلا أن مباراته الأولى في المونديال صعبت المهمة عليه أكثر.
فلاعب ريال مدريد لم ينفذ طوال مباراة بلاده أمام كوت ديفوار إلا تسديدة قوية ارتطمت بالقائم الأيمن ومن بعدها اختفى اللاعب ولم يساعد فريقه وهو يكافح للخروج بالتعادل أمام الأفيال.
وكان الظهور الأول لرونالدو من بعد الفرصة الضائعة هو لحظة حصوله على إنذار بعدما اشتبك مع مدافع كوت ديفوار جي ديميل.
وفسر رونالدو حصوله على بطاقة صفراء بطريقته قائلا في تصريحات نقلتها صحيفة "تيليجراف" الإنجليزية: "أحيانا يكون من الصعب ألا يحتسب الحكام مخالفات لمصلحتي ظنا منهم أنني أدعى التعرض للاعتداء".