توخيل الذي لم يعجبه سحر إنييستا وبوسكيتس يتفوق على أنشيلوتي

الأحد، 20 نوفمبر 2016 - 13:00

بقلم : محمود سليم

توماس توخيل‎

توماس توخيل ألماني لم يعجبه سحر أندريس إنييستا حينما يمتلك الكرة، ولا ذكاء بوسكيتس ووعيه التكتيكي، بينما أكثر ما أعجبه هو تواضع وتفاني الثنائي حينما يفقد الفريق الإسباني الكرة ليحاولوا مع زملائهم استعادتها مرة أخرى، كانت هذه احد أبرز تصريحات المدير الفني الحالي لبروسيا دورتموند الألماني والتي توضح فلسفته في كرة القدم.

توخيل وضع أمام عينيه برشلونة بيب جوارديولا كمرجع له في كرة القدم، وكان أبرز ما قاله عنهم: "انظروا إلى برشلونة بيب وقتها ستتعلمون كل شئ عن كرة القدم، أعتقد أن أداءهم المميز سببه الرئيسي هو قدرتهم على استعادة الكرة بشكل سريع".

يقول عنه نيفين سوبوتيتش قلب دفاع دورتموند: "مع توخيل تعلمنا كل شئ عن الاستحواذ، هو أمر ممتع، تفاصيل كثيرة يعلمنا إياها، يعلمك بأي قدم تستلم الكرة وبأيهما تمررها".

توخيل واجه أنشيلوتي في كأس السوبر منذ أشهر قليلة وقدم مباراة كبيرة على المستوى الهجومي وأضاع لاعبوه الفرص تلو الأخرى حتى عاقبه بايرن أنشيلوتي وفاز بثنائية نظيفة، ليقرر قبل مواجهة الأمس التحول لطريقة لعب 3-5-2، ففي حالة الدفاع تصبح 5-1-2-2 بتواجد الثنائي أوباميانج وراموس في الهجوم خلفهما الثنائي جوتزه وشورليه ثم لاعب المحور يوليان فايجل وخلفه الخماسي الدفاعي بيتشيك على اليمين وشميلزر على اليسار وبارترا وجينتر وسوكراتيس في العمق.

أما عند امتلاك الكرة فينطلق ثنائي الـwing backs للأمام فيصبح الهيكل الهجومي للفريق 3-1-4-2 بتواجد جوليان فايجل أمام ثلاثي الدفاع والرباعي أندريه شورله وماريو جوتزه وتوماس بيتشيك وشميلزر خلف الثنائي الهجومي أوباميانج وأدريان راموس.

توخيل يعتمد بشكل كبير على الضغط الموجِه للكرة، حيث يترك المساحة من أجل التمرير على الأطراف ويغلق العمق تماما، ثم ينطلق بقوة ويطبق الضغط على الخط حيث تصبح مهمة حامل الكرة شبه مستحيلة ويفقدها ببساطة، شاهد هُنا الثنائي أوباميانج وجوتزه في العمق ثم ينتقلان بسرعة خلف التمريرة لليمين ونجح جوتزه في استخلاصها بالفعل.

وهكذا كان الضغط العالي أغلب فترات المباراة من قبل لاعبي دورتموند.

ولكن الأهم هو الضغط العكسي فور فقدان الكرة مباشرة ينطلق أكبر عدد من اللاعبين للضغط على حامل الكرة، هُنا نجح لاعبو دورتموند في الاتخلاص وانفرد جوتزه بالمرمى ومررها عرضية دون أن تجد من يحولها داخل المرمى.

ومع اعتماد كارلو أنشيلوتي على الكرات الطولية وكذلك الكرات العرضية في ظل الكثافة الدفاعية لبروسيا دورتموند بات الأمر صعبا للغاية على لاعبي الثلث الهجومي لفريق البايرن في تحويل تلك الكرات لأهداف.

بينما على الجانب الآخر استغل توخيل تقدم ألابا لمواجهة بيتشيك فتظهر الثغرة في الـhalf-space بين ألابا وهوميلز قلب الدفاع والتي يتحرك بها جوتزه في بداية الهجمة التي جاء منها الهدف الوحيد في المباراة ويرسل العرضية ثم يعود ويتمركز بها مرة أخرى ليستقبل الكرة الثانية في ظل "سرحان" ألابا ويصنع الهدف.

نعم أخطأ ألابا في الهدف ولكن لم يكن هنالك دعم للاعب من وسط الملعب طوال المباراة، كان دائما يعاني من تحرك جوتزه مع بيتشيك في تلك الجبهة.

الأمر ليس وليد الصدفة، توخيل تفوق من قبل على بايرن تحت قيادة لويس فان خال مرتين وهو يقود فريق ماينز، ثم تفوق على يوب هاينكس أيضا.

التعليقات