لويس إنريكي: كرة القدم مضاد اكتئاب.. والمستقبل لا وجود له

الأربعاء، 28 سبتمبر 2022 - 00:17

كتب : FilGoal

لويس إنريكي - إسبانيا

ظهر لويس إنريكي المدير الفني لمنتخب إسبانيا في سعادة بالغة بعد قيادة بلاده لنصف نهائي دوري الأمم الأوروبية، لكنه أضفى مزيدًا من الغموض بشأن مستقبله.

وتأهلت إسبانيا إلى المربع الذهبي للبطولة بفوزها القاتل على مضيفتها البرتغال في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

وصرّح لويس إنريكي بعد اللقاء: "كرة القدم رياضة رائعة، والفوز هو أفضل مضاد للاكتئاب والحزن".

وأضاف: "التكافؤ كان مسيطرًا، أصررنا على امتلاك الكرة في الشوط الأول، وأعتقد أننا أكملنا 400 تمريرة أو أكثر. الشوط الأول كان ضروريًا لإثبات أن الكرة ستكون من نصيبنا، وفي الشوط الثاني كنا نعرف أن الفرصة ستسنح لنا".

وتابع: "أقحمت نيكو ويليامز وبيدري وجافي، وحتى نُرهِق ظهيري المنتخب المنافس أقحمنا فيران توريس منذ البداية".

وأشار: "هناك 40 لاعبًا يمكنهم الانضمام إلى قائمة إسبانيا في المونديال، من دواعي سروري أن أكون مدربًا للاعب بهذا القدر من الجودة مثل اللاعب الإسباني. ومن المؤسف رؤية لاعبين يستحقون الانضمام وسيبقون خارج القائمة".

وينتهي عقد لويس إنريكي مع كأس العالم، ولا يُعرَف حتى اللحظة ما إذا كان سيجدد عقده مع لاروخا أم لا.

وأجاب مدرب لاروخا عن تواجده في المرحلة النهائية العام المقبل: "مباريات يونيو؟ المستقبل لا وجود له".

وشدد: "لم أستقر على قائمة كأس العالم بعد، إنها تتغير باستمرار، دعونا لا ننسى اللاعبين غير المتواجدين معنا".

وأكد: "كل شيء يتوقف دائمًا على النتائج، هذه هي كرة القدم. لو خسرنا لقالوا إنها كارثة. تركيزي فقط منصب على معنويات فريقي".

وعاد للحديث عن المباراة: "هدفنا في الشوط الأول كان تجريد البرتغال من الكرة. لم نهتم بالهجوم الفعال في الشوط الأول وهذا ذنبي أنا. عدّلنا ذلك في الشوط الثاني، واللاعبون الذين دخلوا كبدلاء كانوا حاسمين، لكن إرهاق لاعبي البرتغال تسبب به من بدأوا أساسيين في صفوفنا".

وأكمل: "إسبانيا فريق جماعي يعتمد على الجميع. مهاجمونا مطالبون بالدفاع والهجوم، ونحن عملنا على ألا يلمس مهاجموهم الكرة. افتقدنا الشجاعة بعض الشيء في الشوط الأول، وقد أخرجت هوجو جيامون لأنه امتلك بطاقة صفراء كما أن رودري يجيد اللعب في عمق الدفاع. كنت أمتلك الإحساس أننا سنسجل هدفًا في الشوط الثاني. أسعدنا جماهيرنا، وخصوصًا جمهور سرقسطة الذي لم نستطع إهدائه الفوز أمام سويسرا".

وأوضح: "هذا الانتصار هو دافع جيد قبل كأس العالم، كان نهائيًا خارج ملعبنا وقد أثبتنا أن إسبانيا ليست خصمًا سهلًا. يجب أن نقوم بالأمور بشكل مميز للفوز بكأس العالم".

واعترف: "يؤسفني عدم تواجد إيطاليا في كأس العالم، بل أرى الأمر ظالمًا.

وكشف: "لم يحجز أي لاعب مقعده في كأس العالم، أتحمل مسؤولية اختيار القائمة، لكن بعضهم سيبقى خارجها".

وعن عدد اللاعبين الذين سيختارهم لقائمة المونديال: "الآن يمكن أن تشمل قائمة المباراة 26 لاعبًا، لكنه شيء يمكن أن يؤثر على أجواء المجموعة. قد ألجأ لقائمة تضم 26 أو 24 لاعبًا. لم أقرر بعد. أحتاج إلى رؤية أنسو فاتي مع برشلونة، ولابورتي أيضًا تعافى وتدرب مع فريقه. وبخصوص أويارزابال أفضل ألا أقول شيئًا، سنرى مدى تطور حالته. لكن من الجلي أنها ستكون قائمة صعبة ولن أستطيع ضم كل اللاعبين الذين أريدهم".

واختتم بشأن مستقبله: "في اللحظة الراهنة كل شيء على حاله ولم يتغير أي شيء. هدفنا قطر ولا يجب أن نتعجل. عندما تحين اللحظة المناسبة سنقيّم الأمور. لا شيء تغيّر. منذ حقبة كليمنتي وكاماتشو ودل بوسكي وأراجونيس ولوبيتيجي كانت النتائج دائمًا هي الفيصل. هذه هي كرة القدم".

وسجل ألفارو موراتا هدف المباراة الوحيد في الوقت القاتل من اللقاء.

ودخلت إسبانيا المباراة بهدف الفوز ولا شيء غيره لحجز بطاقة التأهل، بينما كان التعادل كافيًا للبرتغال.

ورفعت إسبانيا رصيدها إلى 11 نقطة في صدارة المجموعة، بينما تجمد رصيد البرتغال عند النقطة العاشرة في المركز الثاني.

وحققت إسبانيا فوزها الرسمي الأول على البرتغال في أرضها منذ انتصارها عليها عام 1934 بتصفيات كأس العالم وقتها.

وأنهى ذلك التعادل سلسلة 5 تعادلات على التوالي بين المنتخبين.

واستمرت سلسلة إسبانيا بالتسجيل للمباراة الـ 20 على التوالي، إذ لم يفشل في هز الشباك منذ يونيو 2021 أمام السويد بيورو 2020.

إلى مربع الكبار

وانضمت إسبانيا إلى هولندا وكرواتيا وإيطاليا في المربع الذهبي لدوري الأمم الأوروبية.

وتقام مباراتي نصف النهائي يومي 14 و15 يونيو 2023، بينما يقام النهائي يوم 18 من الشهر نفسه.

وتُلعَب المباريات في أرض هولندا، وتسعى إسبانيا لحصد لقبها الأول بعد أن حلت وصيفة لـ فرنسا في النسخة السابقة.

وبات مؤكدا أن تشهد البطولة بطلًا جديدًا بعد توديع البرتغال الفائزة بأول نسخة.

مجزرة في إسبانيا

لويس إنريكي المدير الفني لـ منتخب إسبانيا أجرى 7 تغييرات دفعة واحدة على التشكيل الذي خسر أمام سويسرا قبل أيام.

ودفع لويس إنريكي بـ هوجو جيامون لاعب فالنسيا في عمق الدفاع ليكون ظهوره الدولي الأول.

كما يشارك داني كارباخال وخوسيه لويس جايا على الظهيرين الأيمن والأيسر.

وغيّر لويس إنريكي خط الوسط بالكامل وأطاح بثلاثي برشلونة سيرخيو بوسكيتس وبيدري وجافي.

كما عاد ألفارو موراتا للتشكيل الأساسي على حساب ماركو أسينسيو.

في المقابل واصل فيرناندو سانتوس المدير الفني لمنتخب البرتغال التعويل على القائد كريستيانو رونالدو منذ البداية، مع إقحام جواو كانسيلو ونونو مينديش على الجهتين اليمنى واليسرى.

هجوم في اتجاه واحد

البرتغال ظهرت أكثر خطورة في الشوط الأول، فأطلق روبن نيفيش تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء تصدى لها أوناي سيمون في الدقيقة 23.

أخطر فرص الشوط الأول حلت بتسديدة ديوجو جوتا في الدقيقة 33، لكن سيمون واصل التألق.

قذائف البرتغال تواصلت بتسديدة جديدة من برونو فيرنانديش هذه المرة، لكنها جاورت القائم بقليل في الدقيقة 37.

تدخل بين الشوطين

مع بداية الشوط الثاني دخل القائد بوسكيتس في صفوف إسبانيا على حساب جيامون، ليعود رودري إلى مركز قلب الدفاع.

رونالدو ظهر في الدقيقة 47 وانفرد بـ سيمون، لكن حارس أتليتك بلباو تدخل في اللحظة المناسبة وأنقذ هدفًا مؤكدًا.

لويس إنريكي لجأ لدكة بدلائه مجددًا في الدقيقة 61 ودفع بثلاثة مراهقين: بيدري، جافي، جيريمي بينو، بدلا من كارلوس سولير، وكوكي، وبابلو سارابيا.

رونالدو واصل الإهدار في الدقيقة 72 عندما ظهر جايا في اللحظة المناسبة وأبعد الكرة من أمامه.

سانتوس من جانبه لجأ لدكة بدلائه للمرة الأولى في الدقيقة 73 بإقحام المخضرم جواو ماريو بدلا من بيرناردو سيلفا لتعزيز وسط الملعب.

في المقابل، أنهى لويس إنريكي تغييراته بإقحام مراهق أخير: نيكو ويليامز بدلا من فيران توريس.

التهديد الإسباني الحقيقي الأول جاء في الدقيقة 77 بتسديدة يسارية من موراتا من خارج منطقة الجزاء، تصدى لها ديوجو كوستا حارس مرمى البرتغال.

وواصل سانتوس تدخلاته وأقحم فيتينيا ورافاييل لياو بدلا من ويليام كارفاليو وجوتا.

الهدف القاتل

في الدقيقة 88 صعق موراتا دولفة البرتغال بأكملها، وسجل هدف التأهل بضربة رأسية بعد تمريرة رأسية أخرى من ويليامز.

ورفع موراتا رصيده إلى 27 هدفًا دوليًا، ليعادل فيرناندو مورينتس، ويكون على بعد هدفين من فيرناندو هييرو.

الإثارة تواصلت، فأهدر رونالدو التعادل بغرابة في الدقيقة 90 بعد تألق جديد من أوناي سيمون.

لينتهي اللقاء على انتصار قاتل لـ إسبانيا.

التعليقات