أنا سيد معوض – (2) "أنا مالي ومال الباك ليفت؟".. وخدعة بركات ضد الزمالك

الأربعاء، 31 أغسطس 2016 - 23:38

كتب : وكالات

كنا على بعد اسبوعين من كأس مصر. أنا لاعب جديد في الإسماعيلي يتحسس طريقه وأعلم أن المشاركة أساسيا في المباريات لن تتم سريعا.

هنا بدأ القدر يغير مكاني..

أنا سيد معوض.. وهذه الحلقة الثانية في سلسلة FilGoal.com عن أشهر 10 لحظات في مسيرتي.

هل تعلمون كيف أصبحت ظهيرا أيسر؟ اسمعوا الحكاية..

باك الشمال؟

أحمد سامي الظهير الأيسر للفريق أصيب بتمزق في العضلة الخلفية قبل كأس مصر بـ5 أيام. وهذا بالنسبة لي وقتها لم يمثل أي قيمة.

ففي هذا الوقت كنت أعامل كلاعب ارتكاز والفريق مليئ باللاعبين الذين يستطيعون شغل دور الظهير الأيسر، وليس أي لاعبين بل نجوم بحجم مجدي طلبة وحمام إبراهيم.

ليلة يوم المباراة جمع الإسماعيلي كل اللاعبين في الفندق وهذه كانت عادة لدى الدراويش. لا يتم استدعاء قائمة اللقاء فقط بل الكل.

وقبل النوم استدعاني الشيخ طه إسماعيل للتحدث معه في بهو الفندق.

كلمات الشيخ طه لم تكن واضحة. لم أفهم منها أني سألعب أو لا. فقط قال لي: "أخبارك ايه؟ هل تشعر بأنك جاهز؟ حسنا أريدك أن تستغفر ربك كثيرا".

عدت إلى غرفتي لا أفهم سبب استدعائي للاجتماع من الأساس خاصة أني لم يجل بخاطري أن يقارن المدرب بيني وبين مجدي طلبة مثلا!

قبل اللقاء بساعة أعلن الشيخ طه التشكيل الأساسي للإسماعيلي ووجدت نفسي ألعب في مركز الظهير الأيسر.

قلت لنفسي: "أنا باك شمال؟! وأنا مالي ومال الباك الشمال!".

لكن هل يمكن أن أعترض؟ بالطبع لا. أنا أساسي وسيجلس مجدي طلبة احتياطيا لي. من أنا حتى أعترض أصلا.

لعبت أحلى مبارياتي مع الإسماعيلي. ومن هنا أصبحت الظهير الأيسر الأساسي للدراويش.

وصلنا للنهائي وخسرنا أمام الزمالك. ورحل الشيخ طه وجاء بعد فترة المدرب الذي أحببت العمل معه كثيرا، جورفان فييرا.

هذا الرجل مدرب رائع وأثق الآن أنه سيقدم مع سموحة كرة قدم جميلة.

كنت الابن المدلل لفييرا لدرجة أنه في أحد المباريات دفع بي كظهير ثم غير مركزي لصانع لعب وأعادني في النهاية لمركز الارتكاز حتى أحافظ على النتيجة.

أنا باك شمال يا كابتن!

بعد فييرا جاء كابتن محسن صالح وتعاقد الإسماعيلي مع الظهير الأيسر عمرو الدالي من جولدي.

ذهبنا إلى معسكر للفريق في رومانيا وقبل أول مباراة تحدث معي محسن صالح. وكان مفاد كلماته كالتالي:

"يا سيد أريدك أن تلعب أنت وعمرو الدالي معا. سيكون هو الظهير الأيسر وأنت في الوسط".

هنا فكرت.. هل أعود للوسط؟ هناك حمام إبراهيم ومحمد حمص. لا لن أعود.

قلت لصالح: "أنا ظهير أيسر يا كابتن محسن. لو أردت أن تلعب بعمرو الدالي في هذا المكان فهذا قرارك".

وأصبحت الظيهر الأيسر للإسماعيلي مع كابتن محسن. أما عمرو فقد كان لاعبا ممتازا وشخصا محترما لكنه قضى موسما واحدا معنا ورحل.

العب على إبراهيم

هل توقعنا أن نفوز بالدوري الممتاز في نهاية الموسم؟ بالطبع لا. أصلا خلال معسكر الإعداد في الاسكندرية كنا نخسر معظم المباريات أمام فرق أضعف منا.

لاحظوا أن خلال الصيف رحل عن الفريق خالد بيبو وجون أوتاكا ورضا سيكا ثلاثة من أهم نجوم الدراويش. ومن جاء كان أقل شهرة مثل عمرو فهيم وعبد الحميد بسيوني.

لكن فوز يتلوه أخر وبدأنا نصدق أنفسنا. حتى جاءت مباراة الزمالك التي فزنا فيها 4-3.

قبل مباراة الزمالك شعر بركات أن الجبهة اليمنى للفريق الأبيض ستكون طريقنا للفوز.

وجدت بركات في وجهي أثناء عملية الإحماء وقال لي: سأذهب لكابتن محسن وأخبره أني سألعب معك على الجبهة اليسرى. لن ألعب ناحية اليمين هذا اليوم.

كان ردي على بركات واضحا: هل جننت؟ المباراة بعد ثوان ولا أظن أن كابتن محسن سيرحب بتغيير الخطة كلها.

ابتسم بركات لي وذهب إلى كابتن محسن. ولعب معي يسارا.

وقدمنا مباراة رائعة على الزمالك هذا اليوم.

بعد نهاية المباراة وجدت كابتن محسن صالح يجري حوارا لقناة النيل للرياضة ويقول: "غيرت الخطة من أجل هذا اللقاء خصيصا وجعلت بركات يلعب يسارا مع معوض".

ضحكنا كثيرا مع كابتن محسن.. ويومها أدركنا أن الحلم قد يتحول إلى حقيقة. فقط كان علينا حسم مباراة أخرى لا تقل صعوبة عن الليلة.

لقاء الأهلي كان استثنائيا فعلا. لكن هذه قصة أخرى.

نرشح لكم
أخر الأخبار
التعليقات
قد ينال إعجابك