جورج ويا.. بعد عشر سنوات سأسمي نفسي "عظيم افريقيا".

الإثنين، 22 يناير 2018 - 18:09

كتب : مصطفى عصام

جورج ويا

سأسمي نفسي "عظيم افريقيا" جورج ويا.

فاز اللاعب الإفريقي جورج ويا، بانتخابات الرئاسة في ليبيريا، بعد تغلبه على منافسه في الانتخابات جوزيف بواكى، حيث تفوق عليه في 13 ولاية مقابل فوز منافسه في ولايتين فقط، بعد تنازل رئيسة البلاد إيلين جونسون عن الحكم بعد سلطة منها دامت لـ 12 عاما.

وتم الإعلان رسميا عن فوز ويا نجم ميلان الإيطالى السابق بالانتخابات الرئاسية في ليبيريا ليصبح رئيسا للبلاد بداية من العام الجديد ويكون الرئيس رقم 25 في تاريخ الدولة الإفريقية، ويتم تنصيبه رئيسا للبلاد اليوم الاثنين.

الليبيري حصد جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في افريقيا المقدمة من فرانس فوتبول عام 1989، وكذلك جائزة أفضل لاعب في افريقيا عام 1995 من قبل الكاف جنبا إلى جنب مع جائزة أفضل لاعب في العالم عام 1995، ليصبح أول إفريقي يفوز بالجائزة.. وأول رياضي إفريقي كذلك يتولى أعلى المناصب ببلاده.

أجرت مجلة فرانس فوتبول لمراسلها بيير ماري ديشامب بموناكو حوارا مع الشاب الليبيري صاحب الـ 23 عاما عام 1989، في أعقاب فوزه بلقب أفضل لاعب في افريقيا متفوقا على نجوم كبار أمثال الكاميروني جوزيف أنطوان بيل حارس مارسيليا، الزامبي كالوشا بواليا لاعب نادي أيندهوفن الهولندي، الغاني عبيدي بيليه لاعب نادي ليل الفرنسي والكاميروني فرانسواز أومام بيك لاعب نادي لافال الفرنسي.

يستعرض معكم FilGoal.com أجزاءا من حوار مجلة فرانس فوتبول مع جورج ويا نجم موناكو تحت إمرة الفرنسي أرسين فينجر المدير الفني الحالي لأرسنال.

-حسنا جورج، قبل أن نبدأ الحوار أحب أن تبدأ بتعريف نفسك لقراء فرانس فوتبول، فهم يتوقون لمعرفة المزيد عن الفائز العشرين بتلك الجائزة؟

كما تعلمون، أنا ليبيري الجنسية من مواليد العاصمة مونروفيا في الأول من أكتوبر عام 1966، نشأت في حي متواضع يسمى ساستاون، مثل لي كل أيام طفولتي الجميلة.

-هذه بداية جميلة للحوار، لماذا كنت تصرح سابقا أن الصحفيين يخيفونك؟

أنا، كانت مزحة بالطبع أطلقتها بعد إحدى المباريات مع موناكو لإبعاد الضغوط عني، أنا أحبهم ولا أجد مشكلة في الإدلاء بآرائي التي حتما ستساق بمدلولها الصحيح، مشكلة عانيتها في البداية منذ خروجي من كوت ديفوار إلى هنا، ولكن حتما تحل.

-أنت حتى الأن أصغر من حصل على الكرة الذهبية لأفضل لاعب في افريقيا متساويا مع التونسي طارق ذياب التي حصل عليها عام 1977 وكذلك الكاميروني توماس نكونو عام 1979، ماذا يمثل هذا لك؟

في البداية، هذا شعور عظيم أن تشعر أنك الأول على إفريقيا، شرف لي أن أنضم لقائمة عظيمة بدأت منذ عام 1970 وأتابعها بشغف منذ بداية الثمانينات، ولكن بمناسبة الحديث عن توماس نكونو.. أعلم إنه أكثر لاعب حصل على الجائزة وفي جعبته مرتين، أحب أن أسبقه.. أشعر بأني أعظم لاعب في القارة وتلك مكانتي التي استحقها.

-تمتلك ثقة كبيرة بعد حصولك على تلك الجائزة.

بذلت جهدا كبيرا داخل الملعب وخارجه لأصل لهذا اللقب، لقب لم يخرج من القوى العظمى بإفريقيا سوى مرة أو مرتين خلال 20 عاما، والآن يخرج لمواطن ليبيري.. هذا يعطيني شعور بالقوة والفخر بما فعلته لأجل بلادي ولأجلي.

-منافسك تواليا على الجائزة، أتعلم من هو؟

بالطبع هو ليس منافسي على الجائزة فقط، هو منافسي أيضا داخل الدوري الفرنسي، جوزيف أنطوان بيل أحد أعظم حراس افريقيا، لطالما سمعت الكثير عنه منذ أن بدأت مسيرتي مع نادي أفريكا سبور فهو أحد حراسه العظام عبر تاريخه قبل أن يحط الرحال إلى مصر ومن ثم إلى أوروبا عبر مارسيليا، هو حارسي المفضل دون شك.

-وماذا عن عبيدي بيليه، نافسك على الأفضل كذلك؟

شخص عظيم وأقضي معه أغلب أوقاتي بفرنسا، الأسطورة التي أخرجتها تلك البلاد بعد أخر فائز بالجائزة "عبد الرزاق كريم عام 1978"، في أثناء خوضنا غمار تصفيات كأس العالم لعام 1990 كانت بداية مشوارنا أمام غانا، تعادلنا خارج الديار 0-0، قبل أن ننتصر على أرضنا بهدفين دون رد لنتأهل رفقة مصر، كينيا ومالاوي للتصفية قبل النهائية، أخبرته بالملعب بأنه اللاعب المفضل رقم 3 لي، الثاني هو جلين هودل نجم إنجلترا، والأول بيليه بالطبع.

-بمناسبة التصفيات، وقعتم مع كينيا ومصر ومالاوي كما ذكرت، ما أسباب خروجك رغم إنك الأفضل بافريقيا؟

كنا نمشي خطوة بخطوة إلى جانب مصر بالتصفيات، حتى أتت هزيمتنا غير المبررة أمام كينيا خارج أرضنا.. الحكم أفسد كل شيء.

-ماذا حدث تحديدا؟

كنت مصابا على أرضية الملعب من تدخل من أحد المدافعين، واستكمل الحكم الهجمة التي أحرزت كينيا بها هدفها، المزيد من التدخلات العنيفة عليّ، وعندما اعترض أحد المدافعين من ليبيريا أشهر له الحكم البطاقة الحمراء، فجمعت فريقي وقررنا مغادرة ملعب المباراة.

-دعنا نعود لنشأتك مجددا، كيف بدأت الكرة بحي ساستاون بليبيريا؟

تحديدا منذ عام 1975، لعبت في قريتي لثلاث سنوات بالشارع وفي نفس التوقيت كنت أعمل كفني لتصليح مواتير السيارات ثم فني اتصالات في شركة الاتصالات الليبيرية.

-كيف كنت بوابتك إلى أوروبا؟

عن طريق نادي تونير ياوندي، هذا النادي الكاميروني العظيم الذي أخرج روجيه ميلا أتشرف بأنه أخرجني أيضا إلى أوروبا وتحديدا موناكو الفرنسي.

-لمن تدين بالفضل في اكتشافك، كلود لوروا المدير الفني لمنتخب الكاميرون أم بيانكيري؟

أدين أولا بالطبع لكلود لوروا، كان مقتنع بامكانياتي بشدة مع تونير ياوندي، ويتصل بي لإقناعي بالحصول على الجنسية الكاميرونية واللعب للبلاد، ولكني رفضت التجنيس لأني انتمي لليبيريا أولا.

-وماذا عن وصولك واحترافك بموناكو؟

يختلف جذريا عن خروجي من مونروفيا إلى ياوندي، هذه المرة أخرج وأنا لاعبا كبيرا ولاثبات ذاتي بأوروبا، أؤمن بأن موناكو كما وفر لي حياة كريمة فسيكون خطوة هامة تساعدني للاحتراف بإيطاليا.

-وأرسين فينجر؟

سيجعلني أفضل لاعب في العالم.. دون شك، واجهت صعوبات عديدة في تقبل التغيير الجذري بين ياوندي وموناكو من حيث السكن وأسلوب التدريب ونوعية اللاعبين والمدرب، هذا أمر شاق تخطيته بالكامل.. ما يتبقى هو ثقتي بأن أرسين سيجعلني الأفضل في العالم يوما ما.

-وجلين هودل هل سيساعدك على هذا؟

بالطبع سيساعدني، يعرف جيدا أنني اتخذه قدوة لي، ويحسن التصرف كذلك ويخصص لي ساعة بعد التدريب معا للحديث عن كيفية التصرف كنجم كرة قدم وبعض الأمور الفنية داخل الملعب.

-كيف تقيم مشوارك حتى الآن مع موناكو؟

سجلت 14 هدفا في 23 مباراة مع الفريق حتى الأن، منهم أربعة بكأس أوروبا لأبطال الدوري وهدفين بالكأس وثمانية بالدوري، بداية ممتازة بالتأكيد ساهمت في حصولي على جائزتكم "الأفضل في افريقيا".

مددت تعاقدك مع موناكو منذ عام 1988 وحتى عام 1992.. أترى خطواتك القادمة؟

في الدوري الإيطالي دون شك، أفضل دوري في العالم.. ربما يوفنتوس أو ميلان، على حسب من سيتصارع عليّ سيظفر بيّ أولا.

-اللاعب صاحب الثلاثة وعشرين عاما، بعد عشر سنوات من الأن فيما يمكنه أن يسمي نفسه؟

سأسمي نفسي "عظيم افريقيا" جورج ويا.

-منذ متى تولدت تلك الثقة بداخلك؟!

منذ بداية لعبي مع أفريكا سبور وأنا دون الثامنة عشر، سخروا مني ومن ليبيريا في أول تدريب مع الفريق، صحت بهم بأنني الأفضل في افريقيا وسأجعل من ليبيريا بلدا آخر.

التعليقات