بقلم : فادي أشرف | الأحد، 01 يناير 2017 - 23:02

من أجل واقعية أكثر في التعامل مع رحلة المنتخب #في_الجابون

منتخب مصر

لا. منتخب مصر لن يذهب للجابون لحصد كأس الأمم الإفريقية. دعكم من تصريحات هيكتور كوبر عن ذهابه للجابون لحصد البطولة، علينا أن نكون أكثر واقعية في التعامل مع رحلة الفراعنة لكأس الأمم الإفريقية الـ31.

نعم، منتخب مصر حصد 7 بطولات من أصل 30، ما يعني أن منتخب مصر فاز بـ23% من البطولات أمم إفريقيا. لكن هذه الإحصائية لا تجعل فوز الفراعنة بالبطولة أمرا مضمونا فور المشاركة بها.

لنضع الفقرتين السابقتين في كلمات أقل.. وصول المنتخب لكأس الأمم أمر جيد، عبور الدور الأول أمر رائع، الوصول لنصف النهائي إنجاز والفوز بالبطولة معجزة.

لكن على العكس نجد نغمة متفائلة سواء في الإعلام أو بين المشجعين حول حصد المنتخب للبطولة الثامنة، وهو الأمر الذي قد ينقلب إلى ضده حال حدوث ما لا يتوقعه أصحاب تلك النغمة وهو الفوز بالبطولة، وهو الاحتمال الأقرب.

لذا علينا سرد بعض الحقائق التي قد تبدو بديهية، ولكن على ما يبدو تحتاج لبعض التأكيد.

ولكن قبل ذلك، هذه ليست دعوة لعدم اللعب على البطولة، لنحاول بكل الطرق الفوز بالبطولة ولكن عدم الفوز بها في النهاية ليس كارثة.

اختيارات كوبر ليست كارثية

كوبر ضم 11 محترفا خارجيا، العدد الأكبر الذي يضمه منتخب مصر قبل أي بطولة مجمعة، بجانب الأسماء الأفضل من الدوري المحلي.

مع كامل الاحترام للاعبين، هل ضم حسام باولو بدلا من أحمد جمعة كان سيمنحنا كأس الأمم لكن كوبر أهدر علينا تلك الفرصة؟ هل اعتمد كوبر على وليد سليمان ومؤمن زكريا طوال الفترة الماضية ليصبح استبعادهما مفاجأة؟

ربما خيار استبعاد باسم مرسي هو الذي كان مفاجئا إلى حد ما، لكن مع وضعه في سياق القرار التربوي يصبح مفهوما.

الخيار الأخر الذي أثار – ومعي كثيرين – تساؤلاتي هو عدم ضم محمود حمدي بدلا من أحمد دويدار خاصة وأن الأول خيار طويل المدى مقارنة بدويدار.

لكن لنضع الأمور في نصابها الصحيح، حسن شحاتة في 2010 كان لديه مساحة ليستبعد لاعبا في حجم ميدو ويمر الأمر بضجة أقل من عدم ضم محمود حمدي الذي مع كل الاحترام له لم يحقق تاريخا مثل تاريخ ميدو في تلك الفترة.

ولكن في النهاية، كوبر له الكلمة النهائية :)

"أول مرة"

باستثناء أحمد فتحي وعصام الحضري، كل لاعبي منتخب مصر سيخوضون كأس أمم إفريقيا للمرة الأولى.

ورغم تاريخه الطويل في التدريب، هذه هي المرة الأولى لهيكتور كوبر في قيادة معسكر طويل لمنتخب وطني.

هؤلاء اللاعبون سينخرطون في معسكر طويل معا للمرة الأولى، وسيشاركون في مباريات متقاربة المواعيد مع المنتخب للمرة الأولى، سيتعرضون لضغوط جديدة من نوعها، سيلعبون في أجواء جديدة عليهم.

في 2006 حصدنا البطولة بأداء لم يكن جيدا للدرجة ولكن كان مدعوما بحضور جماهيري لا يضاهى.. في 2008 قدمنا كرة رائعة لم يستطع أي منتخب في إفريقيا إيقافها، في 2010 استخدمنا الخبرات الرائعة التي تم اكتسابها في 2006 و2008 لإيقاف منتخب شاب مثل غانا لمدة 86 دقيقة قبل تسجيل هدف الفوز بالبطولة.

كل هذه عوامل لا نملكها في 2017 بعد غياب 3 دورات عن البطولة.

لدينا هدف أهم

لا نريد أن تكون الفترة من انطلاق البطولة وحتى نهايتها فترة خروج عن الواقع والبعد عن هدفنا الأساسي والأهم وهو الوصول إلى كأس العالم.

الأفضل للمنتخب ولجهازه في الوقت الحالي هو استعمال تلك البطولة كفرصة لمواجهة منتخبين هما المنافسين الأقوى للفراعنة في تصفيات كأس العالم، ومنح اللاعبين "الكبار" مثل محمد صلاح وعبد الله السعيد وشريف إكرامي وأحمد الشناوي وتريزيجيه ورمضان صبحي ومحمود عبد المنعم "كهربا" الخبرة التي لا يمتلكوها حتى الآن وهي المشاركة في بطولة مجمعة وقيادة معسكر المنتخب وهي المهمة التي سيتولونها بعد اعتزال أمثال عصام الحضري وأحمد فتحي.

رحيل كوبر بعد البطولة مهما كانت النتائج سيئة ستكون له عواقب وخيمة على مشوار التأهل للمونديال، لذا علينا أن نكون واقعيين وأن نطلب المستطاع.

احتمالية الفوز بالبطولة نظريا 1/16، وعمليا هي أصعب من ذلك بسبب العوامل المذكورة أعلاه، بجانب أمور كثيرة منها تدني مستوى الدوري المحلي مقارنة بالفترة من 2006 و2010 ولعبه دون جمهور وفوضى المناخ الكروي في مصر لدرجة أن مصير أهم مباراة في مسابقة الدوري كان مهددا قبل أن تقام بـ24 ساعة.

فقط لا تهدموا المعبد غير مكتمل البناء على رؤوس الجميع إذا لم تأت النتائج حسب توقعاتكم التي أراها متفائلة أكثر من اللازم.

ناقشني عبر تويتر من هنا

مقالات أخرى للكاتب

التعليقات

مباريات غدا اليوم أمس