زيدان أمام لشبونة.. واجبات مختلفة لإيسكو = هجوم فقير

الأربعاء، 23 نوفمبر 2016 - 18:20

بقلم : محمد يسري

ريال مدريد

"عانينا كثيرا في المباراة، لم نخلق فرص ولم نسيطر بشكل جيد، حققنا الفوز بالرغم من أننا لم نقدم أفضل ما لدينا" هكذا علق لاعب ريال مدريد، إيسكو، على انتصار فريقه على سبورتنج لشبونة في إطار الجولة الخامسة لدوري أبطال أوروبا بهدفين مقابل هدف.

زين الدين زيدان اتفق مع لاعبه، حيث أكد أن لشبونة تفوق في الجانب الدفاعي وصعب مهام الفريق الإسباني.

Filgoal.com يوضح أبرز ملامح اللقاء في السطور التالية:

اختار زيدان نفس تشكيل مباراة دربي مدريد أمام أتليتكو، لكن بواجبات مختلفة للاعبيه، فلم يعتمد على 4-4-1-1 طوال دقائق اللقاء ولعب بطريقته التقليدية 4-3-3.

الطريقة التي اختارها زيدان لم تساعد عناصر الفريق في تقديم الآداء المطلوب، فظهر الفريق فقيرا هجوميا أغلب فترات المباراة وافتقد خلق فرص للتسجيل.

المشكلة الأكبر تمثلت في رونالدو "المهاجم" وإيسكو، مركز الثاني أثر بالسلب على الأول وعلى الفريق ككل.

كيف؟

في الدربي تمركز إيسكو خلف رونالدو، خليط بين اللاعب الذي يتحرك بحرية في عمق وسط الملعب (مركز 8) وصانع الألعاب الكلاسيكى (مركز 10).

تواجد إيسكو في هذه المنطقة دون أي التزام دفاعي صارم من زيدان جعله يتحكم في إيقاع اللعب وتوزيع الكرة، بالإضافة إلى ارتكاز جناحي الريال عليه والصعود بالكرة بتبادلها معه، وأيضا تقدمه خلف رونالدو منع البرتغالي من العودة للخلف للحصول على الكرة أو صناعة اللعب.

في مباراة لشبونة تغير الوضع، أماكن تواجد إيسكو في المباراة تشير إلى حصوله على تعليمات مختلفة من زيدان، حيث التزم صاحب القميص رقم 22 باللعب في يسار الوسط خلف بيل ومكلفا بأداء الواجب الدفاعي.

إيسكو يعود للدفاع

الخريطة الحرارية لإيسكو في الشوط الأول تشير لتمركزه في الجانب الأيسر.

ابتعاد إيسكو عن منطقة صناعة اللعب أفقد ريال مدريد القدرة على التحكم بالكرة في مناطق لشبونة، كما جعل رونالدو يعود للخلف أو لطرف الملعب للحصول على الكرة والهروب من تكتل دفاع الفريق البرتغالي.

اللقطة التالية تعبر عن حالة ريال مدريد في اللقاء، رونالدو في منتصف الملعب وبيل يدخل للعمق لفك الطلاسم الدفاعي دون أي مساندة هجومية. انتشار دفاعي رائع من لشبونة وتمركز خاطئ للاعبي الريال.

عودة رونالدو أثرت على الفريق في تنفيذ الهجمات المرتدة، حيث لم يجد صاحب الكرة أي لاعب في منطقة جزاء لشبونة للتمرير.

بخروج إيسكو ونزول بنزيما لم يتحسن شكل ريال مدريد واستمر الفريق دون خلص فرصة حقيقة على مرمى روي باتريشيو، سوى كرة المهاجم الفرنسي التي سجل منها هدف الفوز.

ويبدو أن 4-3-3 بوجود رونالدو في مركز رأس الحربة لن تفلح والأفضل لزيدان إذا أراد أن يستمر رونالدو مهاجما –وهوالمركز الأفضل للبرتغالي في التوقيت الحالي لقدرته على الحسم- أن يعتمد على صانع ألعاب يجعل وصول رونالدو لمرمى الخصم سهلا.

يكفي أن نشير أن عدم وجود ممول للبرتغالي في مباراة اليوم جعل رونالدو لا يصوب أي كرة بين القائمين والعارضة للمرة الأولى منذ إنضمامه لريال مدريد صيف 2009.

كذلك تسبب مركز إيسكو المختلف عن مركزه في مباراة الدربي في بعض الهفوات الدفاعية، وهى مشكلة ستواجه ريال زيدان "المتحفظ" أمام الفرق التي لا تهاجم.

استخدام 4-3-3 بوجود كوفاسيتش ومودريتش مع إيسكو في وسط الملعب، تسببت في ضرب سبورتنج لشبونة ريال مدريد واللعب خلف الثنائي الكرواتي، كما ظهر في الدقيقة الـ2 من عمر اللقاء، وتكرر الأمر لكن دون خطورة، حيث لم يتكرر ضرب الفريق البرتغالي لريال مدريد من عمق ملعبه بقدر ما تكرر اعتمده على المرتدات عن طريق جيلسون وبرونو سيزار.

التوغل بالكرة خلف كوفاسيتش ومودريتش

المساحة الخالية خلف مودريتش وكوفاسيتش أيضا، لكن أندري سيلفا فضل لعب اللكرة لجيلسون، يسارا.

هذه الخطورة لم نراها على مرمى كايلور نافاس في دربي مدريد، بسبب التزام الفريق الدفاعي، واللعب بـ4-4-1-1، بعودة بيل وفاسكيز للدفاع والوقوف أمام مارسيلو وكارباخال واللعب بخطي دفاع بدلا من واحد.

كل الأمور السابقة بالإضافة لانخفاض المعدل البدني للاعبي الريال، كان سببا رئيسيا في ظهور الفريق ككل بعيدا عن مستواه.

أمر أخر يجب وضعه في الحسبان وهو قلة خبرة زيدان وعدم تعامله مع مثل هذه النوعية من المباريات من قبل، فريال زيدان لم يسبق له الانتصار على خصم عنيد ثم لعب مباراة حاسمة أمام فريق متوسط المستوى في ملعب صعب كاستاد خوزيه ألفالادي.

التعليقات