هنري.. الغزال مروض الأسود الذي "لا يستطيع تسجيل الأهداف"

الثلاثاء، 08 نوفمبر 2016 - 18:22

بقلم : رامي جمال

هنري

"منذ اللحظة التي أدخل فيها الملعب أظل أصرخ وأقاتل وأركض فأنا سأفعل أي شيء للانتصار".

دائما ما تركض الأسود خلف الغزلان لاصطيادها ومن النادر أن تهرب ذات السيقان الطويلة من ملك الغابة، لكن في قلب لندن كان هناك غزالا يروض كل الأسود.. إنه تيري هنري.

في 17 أغسطس عام 1977 ولد أشهر غزال فرنسي على الإطلاق في منطقة يوليس التي تبعد عن باريس بمسافة 23 كم وعلى الرغم من قرب المسافة من العاصمة إلا إنها لم تكن بها العديد من الخدمات الترفيهية.

وربما علينا هنا أن نشكر الحظ الذي جعل تلك المنطقة لا يوجد بها العديد من الخدمات الترفيهية فبسببها تحول هنري للعب الكرة دائما.

يحكي هنري عن نشأته قائلا:"كان هذا أفضل مكان في العالم للنشأة على الرغم من كونه مكان صعب وشاق للعيش، لكن شكرا لله فقد كان أبي وأمي دائما ما يدفعاني للطريق الصحيح".

يوليس كانت بها العديد من الملاعب لممارسة كرة القدم لذا كان والد تيري دائما ما يجبره على اللعب بانتظام حتى انضم لعدة أندية للهواة إلى أن جذب أعين أرنولد كتالانو بأمر لا يحدث كثيرا في الملاعب.

نصف دستة أهداف

"في أول مرة شاهدته يلعب سجل ستة أهداف دون أن يتعرق" كتالانو كشاف نادي موناكو آنذاك متحدثا عن أول مرة رأى فيها هنري يلعب.

تلك المباراة جعلت كتالانو يسرع في إجراءت التعاقد مع هنري خشية أن يلحق به أي كشاف آخر ويضم لفريق غير موناكو.

وعن بدايات هنري تحدث كتالانو"كان أهم شيء لدي هو جعله يوقع عقدا فخلال تلك الفترة كان من الصعب إيجاد عقودا للاعبين لذلك وقعت معه عقدا مبدئيا قبل أن ينضم لموناكو رسميا بعد ذلك بعامين لفريق الشباب".

إلى هنا وكل شيء يسير بشكل طبيعي لكن مكالمة هاتفية غيرت حياة هنري رأسا على عقب في عام 1994.

تحدث هنري"وجدت مدرب موناكو يحدثني ليلا ويطلب مني الانضمام للفريق الأول في صباح اليوم التالي للاستعداد لخوض مباراة".

وأضاف"شعرت بالدهشة ولكن ذهبت للمران في اليوم التالي".

هل تعلم من كان مدرب موناكو حينها والذي أعطى هنري أول فرصة للعب وهو عمره 17 عاما فقط؟ إنه آرسين فينجر.

ولكن لسوء حظ هنري فإن فينجر رحل بعد ذلك بأيام قليلة عن تدريب موناكو.

وفي عام 1997 ساهم هنري في تتويج موناكو بلقب الدوري لأول مرة منذ تسع سنوات مسجلا تسعة أهداف في 36 مباراة شارك بها كما حصل على جائزة أفضل لاعب شاب في فرنسا.

معانقة التاريخ

في اللحظات الأخيرة قبل اختيار إيمي جاكيه قائمة فرنسا المشاركة في كأس العالم 1998 قرر ضم هنري صاحب الـ20 آنذاك بدلا من نيكولاس أنيلكا الذي كان يلعب حينها في أرسنال.

شكك العديد في اختيار جاكيه لهنري على حساب أنيلكا المتألق وقتها، لكنه استطاع الرد على الكل بتسجيل ثلاثة وأصبح هداف الديوك في البطولة خلال تتويجهم الأول باللقب التاريخي.

ولكن هناك لحظة كانت فارقة في مسيرة الغزال الأسمر ودللت على قوة شخصيته مبكرا والمستقبل المُبهر الذي ينتظره.

فرنسا تواجه إيطاليا في الدور ربع النهائي والمباراة تلجأ لركلات الترجيح والموقف متأزم وبعض اللاعبين الكبار يطلبون عدم التسديد وهنا طلب هنري وضع اسمه من بين المسددين دون طلب من أي شخص.

كشاف هنري يحكي عن تلك الواقعة"عندما رأيت ما قام به في تلك اللحظة وهو مازال بعمر الـ20 لم يكن بالضرورة أن تكون أعصابه باردة كي يسدد ولكنه طلب وضع اسمه".

وأكمل "هناك بعض اللاعبين المدهشين في المران ولكن لا يستطيعون ترجمة ذلك في المباراة ولكن هنري كان لديه الإمكانية للعب بأفضل طريقة في ذلك المستوى".

وتحدث هنري عن نضوجه أكثر بسبب المونديال قائلا:"كنت صغيرا وينتابني الجنون كنت أحب الركض بالكرة كثيرا من أجل العبور من المنافسين ولم أكن دائما في قمة تركيزي".

وأضاف"لكن بعد ذلك استفدت مثيرا وحاولت بعد ذلك أن أكون فعالا أكثر وذكي أكثر حينما أكون مستحوذا على الكرة".

معانقة المجد وكتابة التاريخ لم تتوقف فبعد التتويج بالمونديال كان هنري على موعد آخر مع الذهب والفوز بيورو 2000 ومرة أخرى هداف فرنسا في البطولة بثلاثة أهداف.

"لقد أصبح لاعبا أفضل نقطة ومن أول السطر" لويس فيليب كاتب إنجليزي وكاتب السيرة الذاتية لهنري.

وأضاف"أعاد اكتشاف نفسه وأصبح حاضر ومستقبل المنتخب الفرنسي".

السقوط في يوفنتوس

في يناير عام 1999 انتقل هنري ليوفنتوس من موناكو في كتيبة تضم أبرز اللاعبين في العالم مثل زين الدين زيدان وإدجار ديفيدز وفيليبو إنزاجي وأليساندرو ديل بييرو وتحت قيادة مارشيلو ليبي أولا ثم كارلو أنشيلوتي ثانيا.. هل يوجد ما هو أفضل من ذلك؟

ولكن هذا الانتقال كان سيئا للغاية وكاد يعصف بمسيرة هنري خلال النصف موسم الذي قضاه مرتديا قميص البيانكونيري.

اللعب خارج مركزه الأصلي الجناح والتقيد بأدوار دفاعية دائمة جعلاه لا يشعر بالارتياح والنتيجة تسجيل ثلاثة أهداف في 16 مباراة والبقاء على مقاعد البدلاء طوال الموسم.

فلا هو أصبح الجناح الطائر المتميز بالسرعة أو القاتل الحاسم الذي يستطيع تسجيل الأهداف.

ولكن أحيانا يعطيك القدر فرصة أخرى كي تنقذ مسيرتك، وهنا ظهر صديق قديم لإنقاذه.. آرسين فينجر.

أزمة مبكرة

قال هنري عن مركزه مع أرسنال ومعركته النفسية مع قلة تسجيله للأهداف "قلت لفينجر وقتها إنني لا أستطيع تسجيل الأهداف".

ويحكي فينجر عن حديثه مع هنري لطلبه القدوم لأرسنال"قلت له سأعطيك الفرصة لتلعب كمهاجم معي، وأتذكر جيدا ما قلته بأنك لا تستطيع تسجيل الأهداف".

وأكمل فينجر"لكن قلت له لا تهتم بأي شيء فقط حاول".

أما هنري فقال بعد ذلك"فينجر أحيانا يرى أشياء فيك لا تراها أنت في نفسك".

الأمر كان بمثابة المقامرة الكبرى من فينجر فهو جاء بلاعب فشل في يوفنتوس، لم يقدم شيئا سوى بضعة مباريات جيدة مع فرنسا في المونديال بل ويريد تبديل مركزه من جناح إلى مهاجم في صفقة كلفت خزائن أرسنال 11 مليون جنيه إسترليني.

وفي الوقت ذاته رحل نيكولاس أنيلكا عن الفريق منتقلا لريال مدريد.

مارتن كيون مدافع آرسنال آنذاك تحدث عن أول مران لهنري قائلا:"لقد اختبرته في أول مران له بطريقة بدنية قوية فقد اعتاد فينجر الإتيان بلاعبين لاختبارنا في المران، ولكن هنري كان على قدر التحدي وكان يقاتل".

ماذا تفعل يا هنري لتثبت للجميع صحة وجهة نظر فينجر فيك وأنك على قدر المسؤولية؟

الأمر لم يكن سهلا على الإطلاق الدوري الإنجليزي مختلف عن أي مسابقة أخرى والنتيجة؟ ثماني مباريات بدون أهداف لهنري جعلت الشك يدب في نفوس جماهير أرسنال تجاهه.

يحكي هنري عن أول مباراة له في إنجلترا ضد ليستر سيتي في ملعب هايبري قائلا:"تعرضت للضرب من كل ناحية كنت أطير في الملعب وكنت أتسائل أين هبطت؟ كل اللاعبين كانوا يطيرون، الملعب كان حلبة مصارعة حقيقية".

وعلى الرغم من هذا بدأ جمهور أرسنال بالغناء له:

قابلت رجلا في الحانة الليلة الماضية

قال لي أن هناك لاعبا جديدا مثل أيان رايت

قلت له كيف يمكن أن يحدث ذلك؟

قال لي اسما.. تيري هنري

تيري هنري تيري هنري

تيري هنري تيري هنري

وحكي هنري عن تلك الفترة قائلا:"كنت أشعر بالوحدة في بادئ الأمر".

ويقول كاتب سيرته الذاتية لويس فيليب"كان يمكن أن يذهب لمنزله مرتديا زي أرسنال بالكامل دون أن يلتف حوله أي فرد من الجماهير".

بدأ زملاء هنري يسخرون منه بعد إضاعته الفرص السهلة ولكن مساندة الجمهور له كانت كفيلة بمساعدته لتجاوز الأزمة سريعا.

ويحكي اللاعب الفرنسي"الجمهور كان دائما يغني ويصفق حتى لو أضعت أي فرصة لذلك كنت سعيدا حتى مع عدم تسجيلي للأهداف وذلك على عكس ما يحدث في إيطاليا فحتى لو كنت مارادونا أو باتيستوتا وأضعت فرصة فهم يرغبون في قتلك".

وأتم هنري"لم أكن أشعر بالقلق كنت أعرف أن كل ذلك سينتهي".

الملك هنري

أرسنال يواجه ساوثامبتون في ملعب الأخير في ملعب الأخير وفينجر يشرك هنري كبديل والكل يترقب هل تنتهي مباراة أخرى للاعب الفرنسي دون أهداف؟

ثماني دقائق فقط كانت كافية للغزال الفرنسي للإعلان عن نفسه بعدما ركض ومر من المدافع وسدد بيمناه في أعلى الزاوية اليسرى لحارس القديسين لتنطلق صرخات جماهير المدفعجية"جووووووول".

وانتصر أرسنال في تلك المباراة بفضل هدف هنري.

ومن هنا كانت البداية الحقيقة لهنري مع أرسنال وأنهى موسمه الأول مع الفريق مسجلا 26 هدفا في كل البطولات واحتل المدفعجية المركز الثاني في الدوري الإنجليزي خلف مانشستر يونايتد.

وعلى الرغم من ذلك لم يفز أرسنال بأي بطولة في أول موسمين لهنري ولكن في موسم 2001-2002 كان الموعد مع انفجار ترسانة المدفعجية في وجع الجميع.

32 هدفا في 49 مباراة شارك بها في كل البطولات قادت أرسنال للفوز بالثنائية المحلية.

أما سول كامبل مدافع أرسنال في تلك الفترة فتحدث عنه قائلا:"تيري كان جيدا جدا لرؤية مركزك وإذا شاهدك خارج مركزك فهو سيستغل ذلك بطريقة كاملة".

ويحكي فينجر عن هنري"هو يمتلك إمكانيات رائعة، هو ذكي للغاية لقد بدأ يحلل كل حركات حراس المرمى، لقد كان يستطيع الشرح لك لماذا سدد الكرة بتلك الطريقة في ذلك الجزء من الثانية".

وأضاف" كان يقول لأن حارس المرمى كان مرتكزا على قدمه اليسرى أو أن المدافع كان ارتكز بطريقة خاطئة، كان لديه صورة مثالية كاملة عن اللحظة المناسبة لتسجيل الهدف، لم أشاهد هذا من قبل".

هنري يؤمن أن من ضمن أسباب تألقه مع أرسنال كان دينيس بيركامب وتحدث عنه الغزال قائلا:"هو يركض دون أن يقول لك التفت لي أولا، لهذا هو لاعب عظيم وهذا هو الفارق بين اللاعب العادي واللاعب العظيم".

وأكمل النجم الفرنسي"لاعب مثل بيركامب كان يعرف كل شيء يحدث هو كان لديه نظرة تسبقك بأربع أو خمس مرات، عقله لم يكن طبيعيا".

مرة أخرى هنري هو هداف الدوري الإنجليزي وبتسجيله إجمالا في موسم 2003-2004 لـ39 هدفا ساهم في قيادة أرسنال لمجد لم يحققه أي فريق آخر حتى الأن.

أرسنال يتوج بطلا للدوري الإنجليزي بدون أي هزيمة بعدما فاز في 26 مباراة وتعادل في 12.

خلال ذلك الموسم كان ليفربول قريبا من هدم مجد أرسنال بعدما عانى المدفعجية من وداع بطولتي الكأس قبل ملاقاة الحُمر.

ليفربول تقدم بهدف وهنري عدل النتيجة لكن الحُمر تقدموا مجددا، وفي الشوط الثاني انفجر هنري.

تمريرة لبيركامب من هنري الذي أعطاها لروبرت بيريس ليدرك التعادل، ثم سجل الغزال هدف التقدم بطريقة رائعة بعدما ركض بالكرة من منتصف الملعب وراوغ ثلاثة لاعبين وسدد في الشباك، قبل أن يتم الهاتريك بعد ذلك، لينتهي اللقاء بنتيجة 4-2 للمدفعجية.

وعن هدفه الثاني في المباراة علق هنري"لم أسمع الجمهور في هايبري يصرخ بهدف من قبل مثل ذلك الذي سجلته ضد ليفربول".

أما عن موسم اللا هزيمة"أن تفعل ذلك في الكرة الحديثة أمر صعب للغاية، ربما يستطيع فريق آخر تكرار الأمر أتمنى أن يستطيع أرسنال تحقيق ذات الأمر مجددا".

في موسم 2005-2006 أصبح هنري هو الهداف التاريخي لأرسنال متجاوزا رقم الأسطورة أيان رايت بعدما سجل 185 هدفا.

ويحكي أيان رايت عن تلك اللحظة"لا أحب أن أكون ثانيا لأي شخص، لكن إن كان علي الاختيار سيكون شخص مثل هنري، إنه لا يصدق، أرسنال كان محظوظا لامتلاكه".

أصعب هزيمة

في ستاد دي فرانس حيث توج بلقب كأس العالم في 1998 عاد هنري ولكن تلك المرة في 2006 مرتديا قميص أرسنال لمواجهة برشلونة في نهائي دوري أبطال أوروبا.

اللقب كان الوحيد الذي ينقص خزائن اللاعب الفرنسي مع المدفعجية كان يريد معانقته بأي شكل فهو حقق كل شيء مع أرسنال ولم يكن ينقصه سوى الكأس ذات الأذنين وهو الآن قائد لفريق شاب بعد رحيل أغلب النجوم.

لكن حدث ما لم يكن في الحسبان انفراد لصامويل إيتو ويانس ليمان حارس أرسنال يعرقله والنتيجة طرد مباشر للألماني وأرسنال يلعب منقوصا منذ الدقيقة 18 من عمر المباراة.

ورغم هذا لم يستسلم وأرسل هنري عرضية رائعة من خطأ لصالح أرسنال حولها كامبل برأسية في الشباك.

ظل أرسنال متقدما في النتيجة إلى أن قلب برشلونة الطاولة في 4 دقائق فقط ليتوج بطلا لأوروبا ويبكي هنري على ضياع المجد.

وحكى هنري عن تلك المباراة:"أعتقد أنه لو بقينا 11 ضد 11 لكانت مباراة أخرى حتى لو كنا متأخرين في النتيجة لأننا كنا نلعب بطريقة أكثر من رائعة وقتها، لكن كان من الصعب للغاية أن نلعب ضد برشلونة 10 ضد 11".

وأكمل"بعد كل ذلك الانتظار للوصول لتلك المرحلة كان الأمر قاسيا لكن كان علي التعامل معه".

وبعد عام من الهزيمة ضد برشلونة رحل هنري عن أرسنال لينضم للفريق الكتالوني ويتوج معه باللقب الغائب عن خزائنه ويتوج بالثلاثية التاريخية تحت قيادة بيب جوارديولا قبل أن ينتقل بعد ذلك للدوري الأمريكي من بوابة نيويورك ريد بولز.

عودة هزت العالم

في عام 2012 عانى أرسنال من أزمة هجومية ولجأ فينجر لحل قديم وهو استعارة هنري من فريقه الأمريكي لشهرين.

وفي ثاني مباراة له أمام ليدز يونايتد في كأس الاتحاد الإنجليزي في ملعب الإمارات والدقيقة 68 والنتيجة تشير للتعادل السلبي.

10 دقائق فقط كانت كافية للغزال الذي طالما روض أسود البريميرليج وجعل الجميع يلهث خلفه للحاق به في ملعب هايبري والإمارات أن يجعل آخرين يلهثوا خلفه ويهز لندن والعالم.

تمريرة من ألكسندر سونج ضرب هنري بها مصيدة التسلل وتسلمها ثم جاءت عادته المفضلة التسديد بباطن القدم في أقصى الزاوية مسجلا هدف المباراة الوحيد ليعبر بأرسنال للدور التالي.

هدف جعل منافسوه يصفقوا له قبل زملائه ديفيد بيكام أحد أساطير مانشستر يونايتد كان حاضرا للمباراة وصفق كثيرا من أجل تيري، الكل كان يصرخ وهنري يحتضن فينجر.

حتى الجمهور لم يصرخ احتفالا بهدف في ملعب الإمارات بمثل تلك الطريقة منذ أيام ملعب هايبري مع هنري نفسه.

كاتب سيرة هنري الذاتية تحدث"العودة كانت رائعة أدهشت الكل، لم أسمع صراخا من قبل مثل ما حدث يومها منذ أهدافه هو في ملعب هايبري".

أما هنري فتحدث"أي شخص يعود دائما للمكان الذي ينتمي إليه، يمكن أن أذهب لأي مكان في العالم لكن الحب الذي أكنه لهذا النادي والجمهور وكل شيء هو استثنائي أقولها دائما للكل إنه عندما تغادر أرسنال فأنت لا تغادره بالفعل".

في عام 2011 قرر أرسنال الاحتفاء بمرور 125 عاما على إنشاء النادي بصناعة ثلاثة تماثيل من البرونز لأساطيره وهم هربرت تشابمان وتوني أدامز وبالتأكيد تيري هنري.

تمثال هنري كان يمثل احتفاله الأشهر على الإطلاق بالزحف على أرضية الملعب وهو جالسا على ركبتيه، وتم بالتحديد نحت ذلك الاحتفال بعد تسجيله لهدف في دربي لندن ضد توتنام وهو يزحف أمام جمهور السبيرز.

لحظة الإعلان عن التمثال جعلت عينا هنري تدمع وتحدث قائلا:"لم أكن أعتقد أبدا في أحلامي أنه سيكون هناك تمثالا لي أمام ملعب الفريق الذي أحبه وأشجعه".

وأتم"شكرا لكل لاعبي أرسنال لأن بدونهم لم يكن من الممكن لي أن أزحف على ركبتي في الملعب هكذا وأنا أحتفل".

التعليقات