بقلم : محمود سليم | الإثنين، 31 أكتوبر 2016 - 14:08

"السذاجة" الدفاعية والهجومية في تعادل الأهلي والاتحاد

الأهلي والاتحاد

نعم، رغم انتهاء المباراة بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق، إلا أن الأهلي فرط في فوز سهل للغاية وبفارق كبير من الأهداف على فريق الاتحاد السكندري، ولكن سذاجة لاعبي الأهلي الهجومية كانت سببا في عدم استغلال السذاجة الدفاعية لفريق الاتحاد.

في الشوط الأول شاهدنا فريق الاتحاد يُقدم المباراة على طبق من فضة للأهلي، ضغط عالي سئ مع عدم ارتداد الجناحين مع ظهيري الأهلي، مساحات في عمق وسط الملعب مع تقدم أحد قلبي الدفاع لتغطيتها أو لرقابة أجاي المهاجم المتحرك.. سذاجة دفاعية غير معقولة.

شاهد تلك الحالة أجاي "يسقط" لاستلام الكرة فيتقدم خلفه قلب الدفاع ويتم ضرب 8 لاعبين من الاتحاد بتمريرة، ليبقى في الخلف ثنائي من الاتحاد أمام ثلاثي للأهلي وينفرد كريم نيدفيد ويهدرها بـ"سذاجة".

وهُنالك في أحد أفضل هجمات الفريق ضغط عالي سيء من الاتحاد، السعيد حُر في الوسط ليتقدم قلب الدفاع ويميل كابونجا لاعب الارتكاز الثالث، فينقلها السعيد لوليد الذي مررها بلمسة واحدة هو الآخر لفتحي المنطلق دون ارتداد الجناح أحمد الشيخ معه، ليمررها الأخير للسعيد في المساحة خلف قلب الدفاع الذي كان متقدما.. لترتطم تصويبته في العارضة.

هذا الخطأ الساذج لدفاع الاتحاد تكرر كثيرا، يتقدم أحد قلبي الدفاع فتظهر خلفه المساحة فيخترقها لاعبو الأهلي خاصة وليد سليمان الذي عانى كثيرا من عدم التمرير بعد انطلاقاته تلك.

فهُنا تم التمرير لأجاي ولو كانت التمريرة لوليد لانفرد بالمرمى تماما.

ولكن يُحسب للسولية أنه الوحيد الذي لاحظ تحركات وليد وقام بإرسال تمريرتين له ولكنهما لم يكونا بالإتقان الكافي.

وظلت نفس أخطاء الاتحاد في وسط الملعب واستغلها وليد وأحرز الهدف الأول، بعد هروبه دائما لداخل الملعب في تلك المساحة.

وكذلك جاء الهدف الثاني لجونيور أجاي بنفس الاختراق خلف قلب الدفاع الذي يتقدم لتغطية لاعبي وسط الملعب.

بينما لم ينجح السعيد في انتهاز حالة مماثلة تماما لنفس الاختراق خلف قلب الدفاع المتقدم بنفس الأسلوب.

أما عن دفاع الأهلي فهذه الحالة كافية لتفسير ما حدث في الهدف الثاني، شاهد جيدا رباعي خط دفاع الأهلي في كرة متحركة والكرة في حياذة لاعبي الاتحاد، خط دفاع الأهلي في منتصف ملعب الاتحاد.

فشل سعد في إبعاد الكرة العالية لتسقط خلفه من دون ارتداد للاعب الارتكاز الدفاعي مع تمركز خاطئ من علي معلول لكشف التسلل وإن كان متمركزا بشكل سليم لتم ضرب التسلل لأن لاعب الاتحاد يقف على خط واحد مع حجازي وفتحي فالخطأ ليس من معلول هُنا، بل الدفاع العالي مع عدم ارتداد أحد لاعبي الارتكاز هو سبب تلك الأزمة.

أخيرا علينا أن نتفق أنه لا يوجد مدير فني يرى لاعبا مفيدا له ولن يشركه، ويريد الخسارة فبالتأكيد البدري لا يثق في قدرات المستبعدين خاصة ميدو جابر وحمدي زكي، ولكن دعنا نتفق ان التقييم ربما يكون خاطئا لأمرين، أولهما أن التقييم من خلال التدريبات فقط ليس هو المقياس الأفضل، وثانيا هو وجود حالة مشابهة للاعب تم استبعاده نهائيا من القائمة لأشهر طويلة ثم عاد وشارك وكان أحد أهم أسلحة حسم دوري أبطال أفريقيا 2012 وهو السيد حمدي الذي ظل بعيدا عن قائمة الفريق من أبريل وحتى سبتمبر حينما عانى الفريق من إيقافات وغيابات بالجملة واضطر البدري لإشراكه ليثبت نفسه ويحجز مكانا أساسيا في الفريق.

التعليقات