بقلم : منار سرحان | الثلاثاء، 05 أبريل 2016 - 11:55

وماذا بعد فوز مدريد بالكلاسيكو؟

انتهى الكلاسيكو ولم ينجح برشلونة في خطف فوز ثان هذا الموسم على ريال مدريد ولم ينجح في أن يواصل سلسلة "اللاهزيمة" ولم يحرز ميسي هدفه الـ500 ولكن ما حدث هو استعادة ريال مدريد جزء من الكبرياء المفقود هذا الموسم.

في مباراة اتسمت بالجماعية من ريال مدريد وزينها تألق فردي من لاعبيه لم يقدم ريال مدريد مباراة كاملة، وأكرر لم يقدم مباراة كاملة. ولكنه قدم مباراة مفاجئة.

فالثلاث نقاط ليست هامة والدوري تم حسمه "اكلينيكيا" لصالح برشلونة وما حدث هو أن الفارق تقلص فقط لـ7 نقاط ولكن ما قدمه ريال مدريد فنيا كان معنويا أكثر منه أي شىء أخر.

إذا قمنا بتقسيم المباراة ستجد أن الـ20 دقيقة الأولى كانت لصالح برشلونة.

ظهر لاعبو ريال مدريد بشكل ساذج في البداية فظهرت العديد من الكرات الخاطئة من لاعبيه وتنقلات بطيئة للكرة وكاد أن ينهيا راموس مبكرا بعدما أخطأ تقدير تمريرة بإتجاه نيمار الذي وجد نفسه منفردا ولكن سواريز كان رحيما بريال مدريد ولم ينجح في التسجيل من على 6 ياردات من مرمى نافاس.

استحواذ برشلونة السلبي على الكرة أعطى لاعبي ريال مدريد مزيدا من الثقة وأتاح لزيدان فرصة ترتيب صفوف لاعبيه سريعا، فنجح في ضغط وسط برشلونة بخط مكون من 6 لاعبين يبدأ من بنزيما الذي كان يزعج بوسكيتس وينتهي بظل ميسي في تلك المباراة "كاسيميرو" بجانب عودة بيل وكريستيانو رونالدو للقيام بواجبتهما الدفاعيه.

شاهدنا رونالدو يعود مع ألبا الذي كان يسعى لاستغلال المساحة التي يتركها كاربخال المنشغل بنيمار.

وبداية من الشوط الثاني كان للاعبي ريال مدريد اليد العليا وكان الجانب البدني هذه المرة في صالح الميرنجي، فعمل زيدان على زيادة التحميل البدني منذ وصوله كمدرب للفريق الأول قد يكون السبب الرئيسي بظهور لاعبيه بشكل بدني قوي.

لكن على الجانب الأخر قد يكون التوقف الدولي للاعبي برشلونة ترك أثره السلبي على لاعبيه بسبب السفر المتكرر من وإلى امريكا الجنوبيه للمشاركة بتصفيات كأس العالم.

فوز ريال مدريد كان مستحقا وهذا هو سبب احتفال جماهير ريال مدريد بشكل أساسي التي بدأت تستعيد فريقها مرة أخرى من خلال أداء فني قوي أمام أشبيلية ثم في الكلاسيكو..

ولكن ماذا بعد هذا الفوز؟

أولا، الفوز بالكلاسيكو قد يكون أفضل أساس ممكن لريال مدريد وزيدان من أجل استكمال الموسم بشكل قوي وبالتحديد من أجل التركيز على البطولة الوحيدة المتاحة أمامه وهي دوري أبطال أوروبا.

هذا الفوز ليس هو هدف زيدان ولاعبيه ولكنه قد يكون أفضل أداة للوصول للهدف الأكبر والذي يتم الاحتفال به في شهر مايو وهو نهائي دوري ابطال أوروبا.

الآن سيكون على الفريق التركيز على أولى الخطوات نحو هذا الهدف بمباراة جديدة تبدأ من الصفر أمام فولفوسبورج وليست لها علاقه بمباراة الكلاسيكو.

ثانيا، شهدت مباراة السبت الماضي تقديم ريال مدريد لأفضل أداء دفاعي يذكر لهم هذا الموسم.

فمرة أخرى نرى الفريق قادرا على "التكدس" بشكل إيجابي وغلق المساحات في خط الوسط مع الاحتفاظ على القدرة الهجومية بالهجمات المرتدة بجانب الأداء البدني القوي الذي ربما لم نشاهده في ريال مدريد منذ عصر البرتغالي جوزيه مورينيو.

تقديم هذا الأداء الدفاعي يعني أن منظومة الدفاع في مدريد ربما تكون في طريقها للإصلاح مرة أخرى وأن زيدان يملك لاعبين قادرين على تقديم أداء دفاعي صلب.

ولكن ذلك قد يتوقف بشكل كبير على "مزاجية" قائد الفريق راموس وإذا كان سيقرر التخلي عن اندفاعه دفاعيا الذي يترك فريقه في النهاية بـ10 لاعبين.

وثالثا، بقاء زيدان بالموسم المقبل لم يحسم حتى تلك المباراة التي كانت بمثابة تقديم زيزو لأوراق اعتماده كمدرب.

وربما سيكون على فلورنتينو بيريز ومدير النادي خوزيه أنخيل سانشيز التخلي عن هوايتهم في الشراء والبيع الصيف المقبل وتسليم زيدان هذه المهمه ومسؤولية شراء او بيع اللاعبين والثبات على مشروع حقيقي لمدة ثلاث سنوات على سبيل المثال بعيدا عن نتائج الموسم الجاري.

التعليقات