مذكرات حمادة إمام (2) - 18 هدفا في مباراة أقنعت والدي باللعب للزمالك.. والشهرة بسبب غزة

الجمعة، 15 يناير 2016 - 13:44

بقلم : أحمد خير الدين

بعد أن دخل حمادة إمام نادي الزمالك لاعبا هذه المرة وليس متفرجا دون علم والده، لعب أولى مبارياته "بالكرة الكبيرة" كما يصفها مع أشبال النادي أمام الغريم التقليدي الأهلي. يحكي عن هذه المباراة : فاز الزمالك أربعة صفر، وأحرزت أنا الأهداف الأربعة، وكان ذلك عام 58 ، بعدها لعبنا مع الترسانة وفاز الزمالك أيضا أربعة صفر وأحرزت أنا أيضا الأهداف الأربعة.

لم يبق الأمر سريا لفترة طويلة، هذه النتائج وهذه المشاركات والأهداف وصلت بسرعة إلى الوالد حارس الزمالك العملاق.. يحكي إمام : سمع والدي حكاية الأهداف التي أسجلها فحضر في المباراة التالية وكانت أمام فريق شمال القاهرة، وفاز الزمالك 24-0، وأحرزت أنا منها 18 هدفا، وهنا اقتنع والدي بي وبمستقبلي الكروي وأصبح هو صاحب الفضل الأول علي بعد ذلك في أن أصبح لاعبا يحبه الناس.

اقرأ الحلقة الأولى: مذكرات حمادة إمام (1) - عندما قررت لعب الكرة لأحافظ على اسم والدي فدخلت الزمالك دون علمه

الفتى وسط النجوم

جاءت الفرصة لحمادة إمام أن ينتقل من الأشبال إلى المشاركة مع الفريق الأول وهو في سن الـ17 ليجد نفسه بجوار لاعبين دوليين كانوا نجوما في نظره قبل أيام قليلة، يصف شعوره عن المباريات الأولى إلى جانبهم : كنت أحس أن جسمي ضعيف لذلك شعرت أن مؤهلاتي كلاعب كرة يجب أن تكون في رأسي، لهذا أحاول دائما أن أعتمد على عقلي، ومنتهى سعادتي أن تخرج الكرة من رجلي جميلة كاللحن. فيها ذكاء وفيها فن وعند اذن ينبسط الجمهور ويقول الله.. والكرة الجميلة تمتعني كما تمتع الجمهور تماما.

الثعلب يعزف

وصف اللحن يدفع الثعلب إلى تذكر واحدة من العجائب التي تكشفها هذه المذكرات، فكما كانت الكرة هوايته التي تحولت إلى حرفة يلعبها بإتقان ومهارة وحب، إلا أنها لم تكن هوايته الوحيدة فقد أجاد كما يحكي عزف الكمان، ويصف عزفه بأنه أحيانا ينتج ألحانا جميلة وأخرى نشاز، بالضبط كما في الكرة إذا ما تسببت الظروف في تغير أداءه.

كيف بدأت الشهرة ولماذا كان في غزة ؟

يجيب بأنها بدأت حين لعب مع لعب أشبال الزمالك أمام أشبال الأهلي في نهائي الكأس واستطاع الزمالك أن يتعادل مع الأهلي، كان حينها مع والده يحيى الحرية إمام الذي كان حاكم غزة في هذا الوقت.

أرسل النادي في طلبه وحضر بالطائرة ليشارك في التدريب في نفس اليوم، ثم لعب المباراة في اليوم التالي، وهي المباراة التي فاز فيها الزمالك بستة أهداف أحرز هو منها خمسة. ليبدأ الكابتن حسن حلمي في الاعتماد عليه مع الفريق الأول في عام 1959.

النجومية والمدرسة

هذه الشهرة والنجومية المبكرة أثارت لدى الأب خوفا على نجله من المستقبل، ومن أن يعطله الاحتراف والأضواء عن دراسته لكن حمادة إمام وهو يحكي لقراء سمير من الأطفال والفتيان يقول ان ذلك تحديدا هو ما حفزه للاجتهاد في دراسته، وهو ما أثمر في النهاية عن كونه دوما من أوائل مدرسته، حتى انتهى به الأمر للتخرج في الكلية الحربية وهو في سن الـ19.

في الحلقة المقبلة يحكي حمادة إمام عن مباراتي توتنام ووست هام التاريخيتين وكذلك لماذا رفضت والدته مشاهدة مبارياته؟

التعليقات