هر بيب (14) الأخيرة: بايرن ليس فريقي.. وهذه نصائح براد بيت

الأحد، 31 مايو 2015 - 15:39

بقلم : أحمد مصطفى

بعد فصول عديدة كتبها رفيق لجوسيب جوارديولا على مدار عامين. الآن يأتي دور بيب ليختم الكتاب بنفسه.

- ملخص الموسم:

انتهى الموسم الأول، فاز بيب مع بايرن بأربعة ألقاب (الدوري - الكأس - السوبر الأوروبي - مونديال الأندية).

بدأ الموسم الثاني لبيب من حيث بدأ موسمه الأول، مباراة السوبر امام بروسيا دورتموند في ملعبه سيجنال إيدونا بارك، وخسر للمرة الثانية.

خسر جوارديولا مباراته الرسمية الأولى امام فريق يورجن كلوب 2-4 ، وخسر في بداية موسمه الثاني 0-2.

قاد بيب بايرن في 56 مباراة رسمية، فاز في 44 تعادل في 6 وخسر 6 ، نسبة انتصارات 78.5%.

نسبة الانتصارات في البوندزليجا 85.3% ، سجل الفريق 150 هدفا (بمعدل 2.67 هدفا في المباراة)، واهتزت شباكه بـ44 هدفا (0.78 هدفا في المباراة).

سجل بايرن 28 هدفا من كرات ثابتة (14 ضربة ركنية - 9 مخالفات غير مباشرة - 5 من مخالفات مباشرة).

دخل مرمى بايرن 8 أهداف من كرات ثابتة (5 من ضربات ركنية - هدف من مخالفات غير مباشرة - هدفان من مخالفات ثابتة).

خاض 14 مباراة ودية، وقاد الفريق في 279 حصة تدريبية خلال 326 يوما.

تنقسم الحصص التدريبية الى 89 حصة فنية، ما بين 70 الى 75 حصة بدنية، 60 : 65 حصة بأقصى جهد، 66 حصة وقائية خفيفة..العدد الإجمالي يزيد عن 279 بسبب تقسيم اللاعبين الى مجموعات.

9 فقط من كل الفريق تجاوزوا 4000 دقيقة لعب، و90% من الحصص التدريبية: نوير - لام - بواتينج - دانتي - ألابا - كروس - مولر - ماندزوكيتش - روبن.

استغل بيب الموسم الأول في التعرف على الثقافة الكروية الألمانية، تعتمد على الهجمات المرتدة السريعة والقوة البدنية في المقام الأول.

أسوأ ما في الموسم عدوى الإصابات.

الهدف الرئيسي بالموسم تلقين اللاعبين أسلوب الاستحواذ.

الإيجابيات: المنافسة على كل البطولات الى أقصى حد ممكن - تحقيق نتائج أفضل مما كان متوقعا (بالنسبة لبيب).

- بايرن ليس فريقي:

حمل بيب رياح التغيير والتجديد الى فريق كان في قمته، متوج بثلاثية تاريخية. بدأ المدرب في بناء قاعدة مختلفة من أجل الدخول في سلسلة جديدة من النجاحات.

- بيب..ح ان الوقت لتعطي تقييمك الشخصي لعامك الأول في ميونخ، ما الذي نجحت وفشلت فيه، وهل أنت سعيد هنا؟

فكر بيب كثيرا قبل الإجابة ثم قال: "أحتاج مزيدا من الوقت، بايرن ليس فريقي حتى الآن".

يبدأ في الشرح:

أحتاج للوقت للتأكد من أن هذا الفريق فريقي. حققنا الكثير من الانتصارات خلال الموسم لذا نحن سعداء.

الفوز يعطيك وقتا للتغير وللتحسن، الفوز بالبطولات يضمن لك مستقبل، لكن لن أكون راضيا حتى يكون الفريق كما أريد أن يكون، أن يلعب كما أريد أن يلعب، الفريق ليس كما أريد بشكل كامل.

لماذا أحتاج للوقت؟ لأن ما أقوم به هنا مخالف للثقافة العامة للنادي.

لاعبو بايرن ولدوا في روزنهايم وجيلسنكيرشن وجرايفسفالت، أما أنا فولدت في سانتبيدور، لابد من الاندماج في الثقافات، أنا سأتأقلم معهم، وهم يتأقلمون معي.

لا يمكنني إقناع بيكنباور بطبيعة عملي، وأنا ايضا لن أقتنع به، لكن الأمر مختلف مع اللاعبين، نبحث عن نقاط التقاء.

- الفارق بين بايرن وبرشلونة:

بايرن فاز بثلاثية ولم يطرأ تغييرات على الفريق. فقط انضم تياجو الكانتارا وماريو جوتزه، وكانت المهمة ستكون أسهل لو انضم 7 لاعبين جدد للفريق.

عندما تسلمت برشلونة كان يوجد العديد من اللاعبين الجدد، وكان الفريق في أزمة، خسر الليجا بفارق 18 نقطة، لكنني تسلمت بايرن وهو متوج بثلاثية وبطلا لأوروبا، الفارق شاسع بين الموقفين.

الحصاد بشكل عام جيد، فزنا بأربعة من أصل 6 ألقاب، خسرنا دوري الأبطال، لم يكن سيئا الخروج من نصف النهائي.

لكن السيء كان الشكل الذي لعبنا به امام ريال مدريد، لا يمكن تبرير الإخفاق، يجب أن نضع رؤوسنا في الأرض ونتقبل الهزيمة، بإستثناء ذلك كانت الأمور جيدة.

- الفضل لهاينكس:

فزنا بكثير من المباريات بفضل يوب هاينكس، وبفضل عقلية الانتصارات لدى اللاعبين.

الألقاب تمنح الثقة، ربما لو خسرنا الكأس بعد الدوري لصارت المهمة أكثر صعوبة.

بعد الفوز بالثلاثية مع برشلونة أحكمت قبضتي على الفريق ليواصل انتصاراته، لكن أنا الذي فزت بالثلاثية مع البرسا، أما ثلاثية بايرن فهي من نصيب هاينكس، تحدي خلافته كان كبيرا للغاية بالنسبة لي.

أردت أن أشعر ببصمتي، بالاختلاف الذي طرحته في الفريق.

- عشق الاستحواذ:

أنا عاشق لأسلوب الاستحواذ، أعشق محاصرة الخصم في نصف ملعبه، ومنعه من الخروج من منطقته. هذا الأسلوب لا يتقنه الا قليلون، برشلونة، وباكو خيميز مدرب رايو فايكانو..معظم الفرق تنتظر المرتدات.

صعوبة أسلوب الاستحواذ تكمن في أنه يحتاج الى: التواضع والتضحية.

لا يمكن للاعب واحد أن يحتفظ بالكرة لفترة طويلة، يجب أن يساعد الفريق، أن يخلق المساحات لزملائه، هذه مسألة طويلة.

إذا أراد اللاعب أن يكون أنانيا يجب أن يكون في موقف انفراد ولا يوجد بجواره أي زميل، ويجب أن يكون حاسما.

كان تلقين هذا الأمر صعبا للاعبين فازوا بكل البطولات بأسلوب مختلف تماما عن الاستحواذ، لكن هناك من تحمل ذلك مثل فيليب لام، وكذلك روبن وريبيري، تم إلزامهما على عدم القيام بأي مجهود فردي لمدة 15 دقيقة متواصلة، وأن يساعدا الفريق في منظومته الجماعية.

لعبنا بشكل سيء في مباريات لأن أسلوب الاستحواذ لا يأقلم نفسه مع فرديات اللاعبين، بل على العكس، على اللاعبين أن يتأقلموا معه.

الدفاع أصبح بعيدا على مسافة 50 مترا من مرمى نوير، هذه مخاطرة بالطبع، لكننا احتجنا الى 27 مباراة لحسم الدوري، ولم يدخل مرمانا سوى 13 هدفا.

هذه الطريقة أكثر سهولة في برشلونة، لأن تشافي وإنييستا وميسي اعتادوا عليها طوال 10 سنوات.

- متعة إيقاف المرتدات:

مع كل هذا العمل الهجومي الشاق، يحصل غيرك على نفس النتيجة بهجمة مرتدة واحدة..لكن من الممتع أن تحرم خصمك من الهجمة المرتدة التي يحلم بها.

أسلوب الاستحواذ يشترط أن يكون دفاعك محميا حين تفقد الكرة.

الكارثة التي حدثت امام ريال مدريد كانت بسبب خطأ جسيم، علمت ذلك منذ بداية المباراة، لكن لم يمكنني تغيير الخطة الا بعد الاستراحة، في الشوط الثاني لم يلعب الريال أي مرتدة.

- أمنيات الموسم الثاني:

في الموسم الثاني أتمنى السلامة للاعبين وأن تقل الإصابات، ربما نلعب بشكل أفضل وربما نخسر مزيدا من المباريات.

لن نقارن أنفسنا بفريق هاينكس، بل سنقارن أنفسنا بالموسم الماضي.

التغيير بعد الثلاثية ربما كان إجباريا، في كرة القدم من لا يثور ويتطور سينهار.

الآن أصبحت أكثر خبرة، أعرف المدربين المنافسين، زرت كل ملاعب ألمانيا، أعرف بايرن أكثر، الانتصارات هي أكسجين التطور.

رومينيجه قال لي: بعد الفوز بدوري الأبطال أو الدوري نلعب بشكل سيء في الموسم التالي، لكن هذا العام حافظنا على مستوانا بعد الثلاثية، وفزنا بالدوري مبكرا للغاية.

قدمنا مباريات كبيرة في غير ملاعبنا، امام مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وريال مدريد.

أتعهد بأن يكون الموسم الثاني أفضل وأكثر عمقا، وأن يتقن الفريق لغة الاستحواذ الجديدة.

- نصائح براد بيت:

بيب يجلس في مكتبه، يطرق بابه بعض اللاعبين الذين يودعونه قبل الانضمام لمنتخباتهم المشاركة في مونديال البرازيل.

مكتوب على السبورة التي يرسم عليها بيب خططه عبارتين من فيلم "كرة المال" للنجم الأمريكي براد بيت.

العبارة الأولى تقول "أعرف أنك تتلقى الضربات، لكن تذكر أن أول من يحطم السور ينزف الدماء، دائما".

أما العبارة الثانية فتقول "مشاكل الفريق بشكل عام يكون سببها الغرور".

- لا نهاية للقصة:

طريق كرة القدم مليء بالمغامرات، طريق لا نهاية له، بعد كل نهائي تبدأ قصة جديدة.

يعود بيب بذاكرته الى العشاء في نيويورك مع أسطورة الشطرنج الذي لا يقهر جاري كاسباروف، والحوار الذي دار بينهما.

كاسباروف: بعد أن فزت بثاني بطولة عالم عام 1986 كانت لديّ فكرة عن الذي قد يهزمني في المستقبل.

جوارديولا: حقا؟ من الذي قد يهزمك؟.

كاسباروف: الزمن.

التعليقات